الاحتلال يعزل عشرات الأسرى الفلسطينيين ويمنع زيارتهم
آخر تحديث: 2007/11/6 الساعة 06:22 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/6 الساعة 06:22 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/26 هـ

الاحتلال يعزل عشرات الأسرى الفلسطينيين ويمنع زيارتهم

الاحتلال يمارس شتى صنوف العقاب للنيل من إرادة الأسرى (الفرنسية-أرشيف)
 
 
يعيش عشرات الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيلية خاصة يتم فيها عزلهم عن محيطهم، ولا يعلمون شيئا عما يدور داخل السجون أو خارجها إلا من خلال ما يسمح به السجان من محطات تلفزيونية أو صحف.
 
ويعتبر العزل الانفرادي من أبرز أشكال العقاب التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي للنيل من إرادة وعزيمة الأسرى الفلسطينيين في سجونه، إذ لا يسمح بزيارتهم أو اندماجهم مع باقي المعتقلين.
 
وقد يكون العزل انفراديا تماما، أو مزدوجا، أو جماعيا والأخير يعني تجميع القيادات الفاعلة ووضعها في قسم خاص بعيدا عن بقية المعتقلين المقدر عددهم في سجون الاحتلال بأحد عشر ألفا.
 
جمال العواودة يؤكد أن الاحتلال يبقي مدة العزل مفتوحة وقد تصل إلى سنوات طويلة
(الجزيرة نت)
خمس سنوات

سلطات الاحتلال لا تحدد مدة معينة للعزل، فهي تبدأ بأيام وقد تصل إلى سنوات طويلة، كما يؤكد ذلك الأسير المحرر جمال العواودة، الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال قبل أيام بعد اعتقال دام 15 عاما.
 
ويضيف الأسير المحرر الذي أمضى عامه الأخير في العزل المزدوج أن ظروف الاعتقال الانفرادي قاسية، حيث يفتقد المعزولون من يمثلهم ويدافع عن حقوقهم أمام إدارات السجون.
 
وذكر أنه لا يسمح للمعزولين بالخروج إلى الساحة سوى ساعة واحدة في اليوم، وإذا كان العزل انفراديا يخرج الأسير وحده مقيد اليدين والقدمين، وذلك إضافة إلى الحرمان من زيارة الأهل والأبناء.
 
وقال إن الزنزانة التي أمضى فيها عامه الأخير مع أسير آخر، تفتقد للتهوية الطبيعية الكافية، حيث لا يوجد بها سوى طاقة صغيرة في الأعلى لإدخال الهواء لا تمكنه من معرفة الليل من النهار، مشيرا بهذا الصدد إلى الزج بمرضى نفسيين مع الأسرى المعزولين للضغط عليهم كما حدث مع الأسير حسن سلامة.
 
وأكد أن عددا كبيرا من قيادات الحركة الأسيرة المؤثرة والفعالة معزولون في أقسام خاصة لإبعادهم عن باقي المعتقلين خشية التأثير فيهم، مقدرا عددهم بالعشرات.
 
وأشار إلى أن عقوبة العزل قد تتم بحجة وجود مشكلة في غرفة الاعتقال، أو بناء على توصية المخابرات.
 
ويوضح الأسير المحرر أن سلطات الاحتلال تستخدم العزل عقوبة للأسرى لأقل الأسباب، موضحا أن بعضهم معزولون بشكل انفرادي أو مزدوج منذ عدة سنوات أمثال الأسيرين محمود عيسى وحسن سلامة.
 
يشكلون خطرا
"
بثينة دقمان ترى أن العزل الانفرادي يهدف إلى حرمان الأسير من الاحتكاك بغيره من الأسرى، وإبعاده عن العالم الخارجي ضمن ظروف تفتقر لأدنى متطلبات الحياة

"
من جهتها تؤكد محامية مؤسسة مانديلا المختصة بمتابعة شؤون الأسرى بثينة دقمان أن العزل الانفرادي يهدف إلى حرمان الأسير من الاحتكاك بغيره من الأسرى، وإبعاده عن العالم الخارجي ضمن ظروف تفتقر لأدنى متطلبات الحياة.
 
وفي وصفها لزنازين العزل قالت دقمان إن بعضها يتسع لشخص أو اثنين، وإن بها نسبة رطوبة عالية، وتنتشر فيها الحشرات والصراصير، مشيرة إلى حرمان هؤلاء الأسرى -وعددهم الآن حوالي 25 أسيرا، إضافة إلى أكثر من 50 تم نقلهم مؤقتا من عزل السبع إلى سجن نفحة- من زيارة ذويهم.
 
وأكدت أن بعض الأسرى مضى عليه سبعة أعوام دون أن يسمح لذويهم بزيارتهم، أو يسمح لهم بزيارة أقاربهم المعتقلين، مشيرة أيضا إلى معاناتهم من قلة الملابس لعدم وجود زيارات، وسوء الطعام المقدم لهم كما ونوعا، وحرمانهم من حرية اختيار القنوات التلفزيونية التي يريدون مشاهدتها.
 
وذكرت المحامية جملة عقبات يواجهها المحامون في زيارتهم لهؤلاء الأسرى منها منع زيارات المحامين أو قطعها وإخراج المحامين بحجة حالة الطوارئ وغيرها، أو الادعاء بنقل الأسير أو أنه غير موجود.
 
وحول جدوى التوجه للمحاكم الإسرائيلية بهذا الشأن أوضحت أنه تم التوجه إلى عدد منها بهذا الخصوص لكن الرد كان يأتي بأن هؤلاء يشكلون خطرا، ليس داخل السجن، وإنما خارجه في حال دمجهم مع باقي الأسرى.
المصدر : الجزيرة