حزب بوتو اعتبر طوارئ مشرف إنهاء لمحادثاته مع زعيمته (الجزيرة)

مهيوب خضر-إسلام آباد

فرض الجنرال برويز مشرف حالة الطوارئ في باكستان وانتهى الأمر، فيما بقي الحديث عن تداعيات الحدث سيد الموقف في البلاد خاصة مستقبل محادثاته مع رئيسة حزب الشعب بينظير بوتو التي وصلت إلى طريق مسدود مع غموض مصير انتخابات رئاسية كانت تحضر لخوضها.

الناطق باسم حزب الشعب فرحة الله بابر أشار إلى أن المفاوضات بين الحزب وحكومة الجنرال مشرف كانت تهدف إلى استعادة الديمقراطية عبر تأمين إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأوضح للجزيرة نت أنه "إذا كانت الانتخابات لم تعد موجودة فمن الطبيعي القول إن مفاوضاتنا مع مشرف قد اصطدمت بالصخر".

بابر أبدى تعجبه من عدم تطرق الرئيس مشرف في خطابه إلى الانتخابات العامة ولو بكلمة واحدة، واعتبر ذلك مؤشرا على أن الجنرال مشرف قد اتخذ قراره بإلغاء الانتخابات التي كانت مقررة في يناير/ كانون الثاني 2008.

وعما جرى مساء السبت قال مسؤول حزب الشعب إن مشرف فرض أحكاما عرفية مصغرة وليس طوارئ كما أعلن، وأوضح أن الدستور لا يسمح لرئيس البلاد بإقالة قضاة المحكمة العليا وأن مشرف اتخذ قراره بصفته قائدا للجيش واعتبر هذا الأمر تجاوزا فاضحا للدستور.

مواجهة الخسارة
انتهى الحوار مع مشرف فماذا بعد؟ سؤال وجهته الجزيرة نت لبابر فأشار إلى أن حزب الشعب طلب من مشرف العودة السريعة عن قراره وإذا لم يفعل فإن الناس سيخرجون إلى الشوارع وسيقاومون قرار الطوارئ من خلال التعاون مع جميع الأحزاب السياسية.

وعن دور الحزب الحاكم في دفع مشرف لاتخاذ قرار الطوارئ قال بابر إن "الحزب الحاكم ونظام مشرف عندما رأوا الحشد الجماهيري الذي خرج لاستقبال بوتو أيقنوا أنهم سيخسرون الانتخابات العامة". واعتبر ذلك سببا كافيا لدفعه لاتخاذ قرار الطوارئ "للهرب من معركة الانتخابات التي يعرفون أكثر من غيرهم أنهم سيخسرونها".

الأسوأ قادم
بابر أشار إلى سابقة في تاريخ باكستان السياسي تمثلت حسب قوله باتهام الجنرال مشرف لأعلى سلطة قضائية في البلاد وهي المحكمة العليا بدعم الإرهاب، وأشار إلى أن مشرف أراد عبر فرض حالة الطوارئ تجاوز عقبة المحكمة التي كانت سدا منيعا في طريق بقائه في السلطة.

إلى أين تتجه باكستان اليوم؟ علامة استفهام وقف عندها الناطق باسم حزب الشعب قائلا "أنا أشعر أن الأسوأ قادم".

المصدر : الجزيرة