أحزاب اللقاء المشترك تندد بتردي أوضاع أبناء الجنوب (الجزيرة نت-أرشيف)
 
عبده عايش-صنعاء
 
تحولت مدينة عدن كبرى مدن الجنوب باليمن لساحة صراع سياسي بين السلطة والمعارضة في الذكرى الأربعين لنيل الاستقلال من الاحتلال البريطاني. 
 
وشهدت المدينة الخميس مهرجانين احتفاليين في وقت واحد أحدهما للحكومة والثاني للمعارضة. وعقد المهرجانان، في مكانين لا يبعدان عن بعضهما سوى خمسة كيلومترات، ولكن توجهاتهما وخطابهما السياسي متضادان.
 
واستنفرت السلطات الحكومية قوات الأمن والجيش لتأمين المهرجان الحكومي وتقليص المشاركة في مهرجان المعارضة، وكثفت انتشارها عند مداخل المدينة وفي شوراعها لوقف زحف الآلاف من محافظات الضالع ولحج وأبين كانوا يعتزمون المشاركة في مهرجان معارضي السلطة.
 
وفي المهرجان الحكومي -الذي جرى في ملعب 22 مايو- دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى فتح صفحة جديدة، وقال "إن ثلاثة عشر عاما مرت على نهاية حرب صيف 94، ولم تسل قطرة دم واحدة على الإطلاق، مهما حاولت بعض القوى أن تجرنا إلى العنف, لكننا نرفض العنف بكل أشكاله وألوانه ونحرص على تجنبه".
 
وشدد صالح على أن الوطن بحاجة للجميع وبحاجة للأمن والأمان والاستقرار, وليس لإثارة الدعايات والشائعات المبكرة التي تثير كثيرا من المشاكل على حد قوله.
 
وفي نفس السياق أكد وزير الدفاع ورئيس هيئة أركان الجيش أن القوات المسلحة ستتصدى وبقوة لكل من يحاول المساس بالسيادة والوحدة أو النيل من المنجزات الخالدة للشعب والوطن.
 
وأشارا في برقية للرئيس صالح إلى أن القوات المسلحة ستكون في مواجهة كل أشكال النشاط التخريبي وأعمال الإرهاب والتصدي والحفاظ على أمن الوطن والمواطن وحماية السلام الاجتماعي.

شكوى الجنوب
في المقابل ذكر نائب رئيس جمعيات العسكريين المتقاعدين العميد علي البيشي أن السلطات سمحت لهم بإقامة مهرجان احتفائي بذكرى الاستقلال في ساحة الهاشمي بمنطقة الشيخ عثمان بعدن، لكن قوات الأمن والجيش أوقفت حشود المشاركين عند مداخل المدينة وأنزلوهم من السيارات، وأجبروهم على الترجل.
 
مهرجانات المعارضة تؤرق الحكومة
(الجزيرة نت-أرشيف)
وأشار إلى أن المروحيات كانت تحلق فوق رؤوسهم، وعند منطقة دار سعد أطلقت مروحية الغازات المسيلة، والرصاص الحي على المجاميع المترجلة، فأصابت بعضهم. 
 
وأوضح أن إصابة أحدهم كانت خطيرة وهو أنيس لصور الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى ابن خلدون بمدينة الحوطة بلحج.
 
واعتبر البيشي أن الوضع في الجنوب عاد مرة أخرى للوضع الذي كان عليه قبل الاستقلال، بل أكثر سوءا كضحية لتطلعاته في الوحدة، وأن ما سماه "الأطماع عند السلطة في الشمال كانت توسعية، وقد احتلت الجنوب في حرب صيف 1994 ومازالت تحتله حتى اليوم".
 
وقال إن المهرجان أكد على حق شعب الجنوب في الدفاع عن حقه السياسي والتاريخي في استعادة دولته المستقلة، والسيادة على كل أراضيه، واستعادة كل ممتلكاته، والتمسك بحقه في التعويض العادل عن كل ما لحق به من قبل نظام صنعاء من أضرار مادية ومعنوية حسب تعبيره.
 
أما أحزاب اللقاء المشترك المعارضة فنددت في بيان لها بما قالت إنه ظلم ومصادرة لحقوق المتقاعدين، ونهب الأراضي وتسريح الآلاف من القيادات العسكرية والمدنية، والإقصاء والتهميش واحتكار الثروة وانعدام المواطنة المتساوية لحقت بأبناء المحافظات الجنوبية.

المصدر : الجزيرة