مشرف بزي مدني.. خطوة إيجابية لا تعني الشرعية
آخر تحديث: 2007/11/30 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/30 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/21 هـ

مشرف بزي مدني.. خطوة إيجابية لا تعني الشرعية

مشرف أصر على أن الانتخابات ستعقد في موعدها في الثامن من يناير المقبل (الفرنسية-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
بعد أن تخلى عن أوسمة الجيش ونياشينه، أدى الرئيس برويز مشرف اليمين الدستورية ليرأس باكستان فترة ثانية تمتد خمس سنوات، وهي خطوة -وإن اعتبرت إيجابية رغم رفض المعارضة الاعتراف بشرعية الانتخابات التي أوصلته لمنصب الرئاسة- قد تعيد البلاد إلى المربع الأول من جديد.
 
بكل ثقة بالنفس وافتخار بإنجازات ثماني سنوات مضت، أدى مشرف الخميس قسم رئاسته لباكستان، وذلك بعد يوم واحد من تخليه عن زيه العسكري، فيما لم يخلُ خطابه من نبرة تحد تجاه المعارضة.
 
وفي هذا الإطار، قال مشرف "لا عودة إلى الخلف وأي حزب يفكر في مقاطعة الانتخابات عليه أن يعي كلامي.. سواء قاطعوا أم شاركوا فالانتخابات ستعقد في موعدها في الثامن من يناير/كانون الثاني المقبل ولن يغير أحد ذلك".
 
تحول باكستان من حاكم عسكري إلى مدني وإن عد خطوة على الطريق الصحيح نحو الديمقراطية المنشودة، فإن استمرار الجدل حول شرعية رئاسة مشرف قد يعيد البلاد مجددا إلى المربع الأول.
 
تهدئة وتوتر
عدم اعتراف أحزاب المعارضة بشرعية
رئاسة مشرف قد تبقي على التوتر السياسي
(الفرنسية-أرشيف)
ويقول المحلل السياسي طلعت مسعود إن قسم مشرف كرئيس مدني سيساعد على تهدئة الأوضاع من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن عدم اعتراف أحزاب المعارضة بشرعية رئاسته والطرق التي سلكها كي يصبح رئيسا ستبقي على التوتر السياسي في البلاد.
 
وحول خطوات مشرف المستقبلية، يضيف مسعود في حديثه مع الجزيرة نت أن مشرف قد يرفع حالة الطوارئ، ولكنه لن يعيد القضاة المعزولين الذين كانوا عقبة في طريق وصوله إلى منصب الرئاسة، ولن يسمح بحرية الإعلام كما كان عليه العهد سابقا.
 
ويرى مسعود أن مشرف يدرك الآن أهمية مشاركة حزب الشعب الذي تتزعمه بينظير بوتو في الانتخابات العامة، وبالتالي سيعمل على إقناع الحزب بالمشاركة من خلال الاستجابة لبعض مطالب الحزب وعلى رأسها رفع حالة الطوارئ.
 
في المقابل، يبدو أن علاقة مشرف ورئيس الوزراء الأسبق رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف تسير نحو أفق مسدود لا سيما مع مطالبة شريف وإصراره على عودة القضاة المعزولين الذين حيا موقفهم من عدم القسم على الدستور المؤقت، واصفا إياهم بالأبطال.
 
تغيير حقيقي
ولم يكتف الشارع الباكستاني -الذي يتابع التحولات السياسية في بلاده باهتمام بالغ على ما يبدو- بالتنازلات التي قدمها الرئيس مشرف ويتطلع إلى تغيير حقيقي نحو مزيد من الخطوات الإصلاحية.
 
ويقول الموظف الحكومي جاويد خان للجزيرة نت، إنه على مشرف بعد قسمه كرئيس مدني، العمل لإرجاع القضاة المعزولين، مضيفا أن ما تحتاجه باكستان اليوم هو الحكمة وليس الذكاء للخروج من الأزمة التي تمر بها.
 
أما محمد سرشاد وهو تاجر فيصف تخلي مشرف عن زيه العسكري وأدائه لقسم الرئاسة بزي مدني، بالخطوة الإيجابية، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أنه يتوجب على الجنرال مشرف فعل المزيد وجمع الأحزاب السياسية على طاولة حوار واحدة عنوانها مصلحة البلاد العليا.
 
باكستان يرأسها اليوم مشرف بنسخة مدنية بعد ستة وأربعين عاما قضاها في المؤسسة العسكرية التي منحته القوة للوصول إلى ما وصل إليه اليوم.
المصدر : الجزيرة