اعتبر المشاركون أن مؤتمر أنابوليس يمثل مدخلا للتطبيع العربي مع إسرائيل (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
تواصل الفصائل الفلسطينية المناهضة لمؤتمر أنابوليس عقد ندواتها وفعالياتها الشعبية في قطاع غزة، مشددة في "المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت" الذي عقد أمس في غزة على رفضها القاطع لأنابوليس ومؤكدة أحقية وملكية الشعب الفلسطيني لأرضه من البحر إلى النهر.
 
وشارك في تنظيم هذا المؤتمر، إلى جانب كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، عدد من قيادات فصائل العمل الوطني وممثلون عن المؤسسات الأهلية والقطاعات الشعبية وشخصيات سياسية وأكاديمية.
 
العودة والمقاومة
وطالب المؤتمرون بإعادة بناء وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية وبرامجها لتقوم على أساس التحرير والعودة بمشاركة القوى الفاعلة على الساحة الفلسطينية لتصبح الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
 
ركز المؤتمر على حق اللاجئين والمبعدين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم (الجزيرة نت)
من جهته أكد القيادي في حركة حماس ورئيس المؤتمر محمود الزهار في تلاوته لبيان المؤتمر، حق اللاجئين والمبعدين الفلسطينيين "المقدس ولا تفريط فيه" بالعودة، لأنه حق "فردي وجماعي وسياسي كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية".
 
وشدد على أحقية الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بكافة الوسائل المشروعة, وأن هذا الحق مارسته جميع الشعوب المظلومة.
 
وأشار البيان الختامي إلى أن الوحدة الفلسطينية غاية مقدسة، وطالب الجميع بوحدة الموقع والوسائل السياسية ورفض شق الصف الفلسطيني أو التحالف مع "العدو" والتنسيق معه ضد قوى المقاومة.
 
ورفض كافة الحلول المطروحة على الساحة الدولية والعربية كخطة خارطة الطريق باعتبار أن الحلول المستندة عليها تضر بالقضية الفلسطينية والثوابت الوطنية.
 
تشييع أنابوليس
من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ونائب رئيس المؤتمر محمد الهندي أن المؤتمر رسالة واضحة على الرفض الشعبي الفلسطيني بكافة فصائله الوطنية لمؤتمر أنابوليس.
 
المؤتمر رسالة على الرفض الشعبي الفلسطيني لمؤتمر أنابوليس (الجزيرة نت)
وأضاف أن الحضور قدموا لتشييع مؤتمر أنابوليس إلى جانب الاتفاقيات السابقة التي عقدت مع الجانب الإسرائيلي برعاية أميركية بدءا من أوسلو وانتهاء بأنابوليس.
 
كما أكد الهندي في كلمته في المؤتمر أن أنابوليس مشروع أمني أميركي إسرائيلي لإقامة دولة فلسطينية مجزأة تحيطها إسرائيل من كل جانب وتخلص الاحتلال من مليون فلسطيني في الضفة بعد تخلصه -على حد قوله- من مليون ونصف في قطاع غزة.
 
بدوره قال الدكتور حسام عدوان، في كلمة الأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، إن أنابوليس تمثل أكبر عملية خداع وابتزاز سياسي تمارسه الولايات المتحدة ضد الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة من أجل تحقيق مطامع أميركية في الشرق الأوسط.
 
وأشار إلى أن الحضور العربي الرسمي بمؤتمر أنابوليس سيشكل مدخلا لتطبيع عربي مع الجانب الإسرائيلي، وغطاء للاحتلال لممارسة سياسة القمع والتدمير وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة