الشارع الفلسطيني يتوقع مفاوضات لا نهاية لها بعد أنابوليس
آخر تحديث: 2007/11/28 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/28 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/19 هـ

الشارع الفلسطيني يتوقع مفاوضات لا نهاية لها بعد أنابوليس

بعض الفلسطينيين يرى أن أنابوليس يمهد لضربة عسكرية في المنطقة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

لا يرى الشارع الفلسطيني إجمالا في مؤتمر أنابوليس سوى محطة عابرة لن تنفع القضية الفلسطينية بشيء ولن تؤدي إلى زوال قريب للاحتلال الإسرائيلي، وإنما سيبقي هذه القضية تدور في حلقة مفرغة عبر مفاوضات لا نهاية لها.

إذ يقول مواطنون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت إن المؤتمر أتاح لإسرائيل الفرصة للجلوس مع الدول العربية تحت سقف واحد، سعيا منها لاستدراجها للتطبيع معها على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وفي الشأن الأميركي يرى البعض أن عقد المؤتمر في هذا الوقت بالذات لا يخرج عن العادات الأميركية باستذكار القضية الفلسطينية في آخر الولاية الرئاسية أو تهميدا لضربة أو حملة عسكرية في المنطقة.

احتفال دولي

"
الصحفي عبد العزيز نوفل يرى أن المؤتمر يأتي ضمن العادة الأميركية التي تنفض غبار الاستكانة نحو القضية الفلسطينية قبل انتهاء الحقبة الرئاسية واقتراب موعد الانتخابات بهدف تحسين صورتها وصورة الحزب الحاكم
"
يصف عبد العزيز نوفل (صحفي من الخليل) أنابوليس بأنه مؤتمر صحفي أو احتفال دولي لإعلان استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ولن يأتي بجديد وبأكثر مما أتت به المفاوضات واللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية.

ويضيف أن المؤتمر يأتي ضمن العادة الأميركية التي تنفض غبار الاستكانة نحو القضية الفلسطينية قبل انتهاء الحقبة الرئاسية واقتراب موعد الانتخابات بهدف تحسين صورتها وصورة الحزب الحاكم.

ويهدف المؤتمر-بحسب نوفل- إلى منح الأمة العربية الأمل في حل القضية الفلسطينية لضمان بقاء الزعامات العربية تحت عباءة الولايات المتحدة في ظل التوتر الحاصل على الجبهة الإيرانية، إضافة إلى إعطاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مزيدا من الدعم الدولي والعربي.

ومن الخطأ التصور أن أنابوليس سيأتي بجديد، بل ستبدأ من جديد جولات مفاوضات غير منتهية لأن الطرف الإسرائيلي لا يعنيه السلام إنما يعنيه فقط توقف العمل الميداني والعسكري الفلسطيني وكسب مزيد من الوقت والحصول على تطبيع مجاني، على حد رأي نوفل.

من جهته يرى محمود دودين (محاضر وباحث أكاديمي بجامعة بيرزيت) أن المؤتمر يتضمن حراكا دوليا مستعرا هذه المرة لبث الأمل وإزالة بعض المسامير التي دُقت في نعش عملية السلام في الشرق الأوسط لتحقيق نوع من المكاسب السياسية ولو المتأرجحة للرئيس عباس.

ومع ذلك لا يتوقع الباحث الفلسطيني أن يحقق الاجتماع مكاسب سياسية آنية وحقيقية للشعب الفلسطيني، وإنما سيثمر عن دعوات حبلى بالخطابات الإنشائية الجميلة التي سوف تؤدي في نهاية المطاف إلى عملية ولادة عسيرة تحتاج إلى عمليات قيصرية نتيجتها الموت المحقق لحاملها.

وخلص إلى القول: عندها يتفرق الدم بين القبائل ويجد الفرقاء أنفسهم في حالة سخط شعبي عارم ضدها ثم سيرتبون لمؤتمر آخر على غرار أنابوليس لكن الفارق عنصرا الزمان والمكان ولربما الأشخاص.

المشاركة ضرورية
بدوره يجزم المواطن محمد موسى (موظف) أنه لا يمكن لطفل فلسطيني أن يعول على مؤتمر الخريف، لكنه أضاف أن "الذهاب إليه ضروري في ظل التراجع العربي" معربا عن أمله في انطلاق مفاوضات تؤدي إلى إنجازات فلسطينية.

"
أحد المواطنيين يعتبر أن الذهاب إلى أنابوليس ضروري في ظل التراجع العربي، معربا عن أمله في انطلاق مفاوضات تؤدي إلى إنجازات فلسطينية
"
وأضاف أن الرئيس محمود عباس وكافة الفصائل بما فيها فتح لا تعول كثيرا على المؤتمر، لكن الوفد الفلسطيني مجبر في هذه المرحلة على الدوران في حلقة مفرغة إلى ما لا نهاية أو إلى تحسن موقف الأنظمة العربية تجاه الشعب الفلسطيني.

أما أحمد سمير من نابلس، فقال إن اجتماع أنابوليس ونظرا لمرجعيته على مستوى الشكل والمضمون لا يعتبر مؤتمرا دوليا حقيقيا حيث لا ترعاه الأمم المتحدة ومرجعيتها القانونية ذات العلاقة.

أما الموقفان الأميركي والإسرائيلي فأنهما -بحسب سمير- لا يوحيان بنيتهما الدخول في مفاوضات حقيقية جادة تتناول القضايا الجوهرية في القضية الفلسطينية في إطار زمني يؤدي في النهاية إلى تحقيق الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية المتمثلة بالدولة المستقلة كاملة لسيادة وضمان حق العودة.

وخلص إلى أن المؤتمر لا يتعدى كونه "اجتماعا أميركيا إسرائيليا يأتي في سياق مجموعه من التكتيكات السياسية والدبلوماسية في المنطقة".

المصدر : الجزيرة