جانب من المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)


عبده عايش-صنعاء

 

مع بدء محكمة استئناف نيويورك غدا الاثنين النظر في قضية الشيخ اليمني محمد المؤيد المعتقل في سجن فلورانس بولاية كولورادو الأميركية، والمتهم بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ناشدت اللجنة الوطنية الشعبية للدفاع عنه، الحكومة اليمنية باتخاذ الإجراءات التي من شأنها الإفراج عنه.

 

وهدد رئيس اللجنة الشيخ حمود هاشم الذارحي باتباع إستراتيجية تتضمن تحركا شعبيا واسعا في حال تأييد الحكم السابق ضده، والذي أصدرته محكمة بروكلين في 28 يوليو/تموز 2005، وقضى عليه بالسجن 75 عاما ودفع غرامة قدرها مليون وربع المليون دولار.

 

وعبر الذارحي في مؤتمر صحفي عقد في صنعاء أمس السبت عن الأمل في مبادرة الإدارة الأميركية لإطلاق سراح المؤيد ومرافقه محمد زايد، تلبية لمناشدة اليمن رئيسا وحكومة وشعبا، والتي تؤكد واشنطن والمسؤولون الأميركيون أنها شريك فاعل لهم في محاربة الإرهاب.

وأشار إلى أن "أربع سنوات و11 شهرا، مرت على الشيخ المؤيد ومرافقه زايد في قعر سجون مظلمة، لا لذنب اقترفاه سوى وشاية مأجورة من عميل خسيس فضحه الله على رؤوس الأشهاد بمحاولة إحراق نفسه أمام البيت الأبيض".

 

وقال إن الشيخ المؤيد بعد تبرئته من التهم الرئيسية المتعلقة بدعم القاعدة، أدين بتهمة دعم الشعب الفلسطيني وحركة حماس، وهي تهمة ليست مجرمة في العالم العربي والإسلامي، واعتبر أن الغطرسة والعنجهية الأميركية والاستهتار بكرامة الشعوب العربية والإسلامية تعمق الكراهية لسياسة واشنطن لدى هذه الشعوب.

 
تدهور صحي
من جانبه تحدث عباس شقيق الشيخ المؤيد عن وضعه الصحي المتدهور، وذكر أنه يعاني من مرضي السكر والضغط، كما أصيب بمرض فيروس الكبد من الفئة سي، وهو معتقل داخل السجون الأميركية، كما أنه يعاني من آلام في عموده الفقري، وإضافة لمرض الربو المصاب به، أصيب بالروماتيزم.

 

أما مرافقه محمد زايد فقد أصيب بمرض السكر، كما يعاني نفسيا جراء الظلم الذي تعرض له، لدرجة أنه يكاد يفقد عقله، خاصة مع آلامه الجسدية نتيجة الأعمال الشاقة والسجن الانفرادي الذي تعرض له، في وقت يشعر بمرارة البعد عن أهله وزوجته وأطفاله القصر الذين حرم منهم، وليس هناك من يعولهم غيره.

 

ملصق يجمع الشيخ المؤيد ومرافقه زايد (الجزيرة نت)
طعون البطلان
إلى ذلك تحدث المحامي خالد الآنسي عن الطعون التي يبني عليها المحامون في الدفع ببطلان محاكمة المؤيد، فالأول عدم صلاحية القضاء الأميركي للنظر في القضية باعتبار أن الشيخ المؤيد ومرافقه زايد لم يسبق لهما أن دخلا الأراضي الأميركية، ولم يمارسا فيها أي نشاط سياسي أو اجتماعي.

 

وثاني طعن يتركز على إحالة القضية إلى محكمة بروكلين في مدينة نيويورك التي شهدت حوادث 11 سبتمبر/أيلول 2001، حيث أن مكان المحاكمة كان له تأثير في عدم عدالة المحاكمة، وهو ما أفقد هذه المحكمة حياديتها.

 

وأوضح أن محكمة بروكلين استخدمت أدلة لا يجوز استخدامها في القضية لعدم وجود علاقة بها، لكن تم استخدامها للتأثير على هيئة المحلفين، ومن ذلك استخدام حادثة تفجير حافلة في تل أبيب، وإحضار إسرائيلي ليتحدث عن الحادثة رغم عدم علاقة الشيخ بها.

 

كما استعرضت المحكمة شريطا عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بث على قناة الجزيرة وهو يلبس عمامته وقميصه وتظهر لحيته الطويلة، وذلك بهدف التأثير على هيئة المحلفين من حيث وجود تشابه في الهيئة بين بن لادن والمؤيد، رغم عدم وجود أي علاقة للشيخ المؤيد بما جاء في الفيلم.

المصدر : الجزيرة