الفصائل الفلسطينية تتفق على رفض أنابوليس وتختلف في الرد
آخر تحديث: 2007/11/25 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/25 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/16 هـ

الفصائل الفلسطينية تتفق على رفض أنابوليس وتختلف في الرد

تنظم الفصائل الفلسطينية مؤتمرات عدة احتجاجا على اجتماع أنابوليس (رويترز)
 
اتفقت فصائل فلسطينية رئيسية على رفض مؤتمرأنابوليس الذي يعقد الثلاثاء في الولايات المتحدة، لكن تلك الفصائل لم تتفق على مواعيد وطرق الرد على الاجتماع.
 
وبرر عدد من الفصائل رفضها للمؤتمر بدعوى انعدام أفق حقيقي للسلام، وكذلك انحياز الجهة المنظمة وهي الولايات المتحدة الأميركية لإسرائيل.

ورغم توافق هذه الفصائل على رفض أنابوليس اختلفت على فعاليات موحدة للرد عليه، حيث أعلنت الجبهة الشعبية عن مؤتمر تنظمه الأحد، فيما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس ومعها عدد من الفصائل عن مؤتمر مماثل يوم الاثنين.

انحياز أميركي
بررت مصادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها بما أسمته انحياز واشنطن إلى  "العدو الإسرائيلي والتي تأخذ بالاعتبار تحفظات حكومة تل أبيب على خريطة الطريق، وتسعي إلى توفير مناخات مواتية لسياسة عدوانية جديدة في المنطقة ضد دول الممانعة". ورجحت مصادر الجبهة أن أنابوليس لن يخرج بمواقف ملزمة.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة عضو المجلس التشريعي جميل مجدلاوي إن "إسرائيل حددت ما تريده" وسيخرج المؤتمر بـ"إقامة علاقات عربية رسمية جديدة على طريق التطبيع".

وأضاف مجدلاوي أن إسرائيل ستواصل "رفض حق اللاجئين في العودة والعودة لحدود الرابع من حزيران والانسحاب من القدس والإصرار على يهودية الدولة وغيرها".

وأعلن القيادي في الجبهة عن عقد مؤتمر شعبي في غزة الأحد تشارك فيه العديد من الفصائل والفعاليات والشخصيات، بهدف الدعوة لعدم التنازل أمام الضغط الأميركي الإسرائيلي، ورفض دعوات التطبيع، والتأسيس لمواجهة نتائج المؤتمر وعدم تحويلها إلى حقائق سياسية على الأرض الفلسطينية.

وفي تفسيره لعدم الاتفاق على فعاليات موحدة مع حركة حماس قال مجدلاوي إن حركة حماس ترتكب أخطاء ما لم تترك متسعا للعمل المشترك معها، حسب تعبيره.



مؤتمر دمشق
عزام رجح ألا يعقد مؤتمر دمشق (الجزيرة نت-ارشيف)

من جهته صرح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام بأن حركته عارضت اجتماع أنابوليس لأنه يعقد بإشراف أميركي كامل، ما "يدفع إلى التشكيك في أهدافه وجديته"، إضافة إلى "عدم الاتفاق على أجندته وإصرار إسرائيل على إسقاط القضايا الأساسية منه".

وأضاف أن حركته ستشارك مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية في مؤتمرهما، كما ستشارك بمؤتمر آخر تعقده حماس، وأوضح أنه ليس لاختلاف الفصائل والقوى هنا تأثير طالما أنها تتفق في جوهر الرفض للمؤتمر.

وقال عزام إنه كان من الأفضل توحيد فعاليات جميع القوى والهيئات والشرائح والفعاليات النقابية. وكشف أن ظروفا طرأت "ربما تحول دون عقد مؤتمر دمشق" الذي تأجل في وقت سابق وأوضح أنه "ربما يتم الاكتفاء بالفعاليات التي تتم في رام الله وغزة".

انعدام الأفق
بدوره أوضح أيمن ضراغمة عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس أن رفض المؤتمر ينطلق من القناعة بانعدام الأفق وأنه لن يخرج حتى بوثيقة مشتركة، وإنما سيطلق "مفاوضات ثبت في الماضي أنها تبدأ ولا تنتهي".

وأضاف أن المؤتمر يأتي في ظل موقف فلسطيني ضعيف ومنقسم، وموقف عربي هش وغير داعم، إضافة إلى حرص الجانبين الأميركي والإسرائيلي على مصالحهما الخاصة على حساب القضية الفلسطينية، فأميركا "تريد كسب الوقت لمعالجة قضاياها في المنطقة، وإسرائيل تريد أن تستغل المؤتمر لتحقيق التطبيع مع العالم العربي".
قال مجدلاوي إن أنابوليس سيتمخض عن التطبيع ويشطب حق العودة (الجزيرة نت-أرشيف)


وانتقد ضراغمة حالة الانقسام الفلسطيني، وأضاف أن الفلسطينيين "ليسوا منقسمين مع وضد المؤتمر فقط، وإنما هم لا يتفقون حتى حول آلية المعارضة أو الاتفاق".

وعن السبب في غياب فعاليات الرفض للمؤتمر في رام الله قال "الحرية المتاحة في غزة أكثر من الحرية المتاحة بالضفة". وأضاف "حسب معلوماتي فإن حماس في الضفة حاولت أن تمارس نشاطات معينة لكنها منعت".
المصدر : الجزيرة