تل أبيب اعتقلت أضعاف المفرج عنهم في مراحل حسن النية الثلاث (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

تحت عنوان "حسن النية" أطلقت إسرائيل سراح المئات من الأسرى الفلسطينيين خلال الفترة الماضية، ثم عادت واعتقلت أضعاف هذا العدد بمراحل لاحقة.

وترتبط عملية "حسن النية" المعلن عنها بمؤتمرات وتحركات دبلوماسية من أجل البحث عن تسوية للوضع بالشرق الأوسط.

وكان مؤتمر أنابوليس الذي دعت إليه واشنطن واحدا من هذه المناسبات التي أعلنت فيها إسرائيل عن إطلاق دفعة من الأسرى, الأمر الذي اعتبره مراقبون نوعا من التضليل حيث يُعاد اعتقال أضعاف المفرج عنهم.

وفي هذا الصدد انتقدت جمعية التضامن الدولي لحقوق الإنسان المواعيد المتضاربة التي أعلنتها سلطات الاحتلال لإطلاق دفعة من الأسرى مع مؤتمر أنابوليس.

وقال الباحث بشؤون الأسرى في الجمعية أحمد الطوباسي إن تل أبيب صعدت من عمليات الاعتقال بشكل كبير منذ اليوم الأول لمراحل الإفراج بدافع حسن النية, مشيرا إلى اعتقال أضعاف المفرج عنهم.

وأوضح الطوباسي أن ثلاث مراحل إفراج سابقة قدمتها إسرائيل للتعبير عن "صدق النوايا" ودعما للرئيس محمود عباس وحكومة سلام فياض، مشيرا إلى أن هذه المراحل بدأت بالعشرين من يوليو/تموز الماضي ولا تزال سارية حتى الآن.

ويوضح الرجل فيقول إنه "في المرحلة الأولى أفرجت إسرائيل عن 255 أسيرا، وفي المرحلة الثانية والتي جرت بعد أقل من شهر أفرجت عن 86 أسيرا من أصل تسعين. ومن المقرر أن تفرج عن 441 مع بدء مؤتمر أنابوليس".
"
قائمة الأسرى الجديدة التي ترافق أنابوليس لا تشمل أي امرأة ولا يوجد بها أي من أسرى القدس أو الداخل أو الأسرى القدامى
"
في المقابل اعتقل منذ بداية هذه المراحل الثلاث أكثر من 1800 فلسطيني، مما يدل برأي الطوباسي على أن هذه الحملات "وهمية ولا تحقق المطلوب للفلسطينيين". كما أن قرارات الإفراج تشمل بالأساس أسرى أوشكت فترات اعتقالهم على الانتهاء.

ضمانات مطلوبة
ودعا الطوباسي تل أبيب لإثبات الجدية من خلال إيقاف الاعتقالات اليومية لعشرات الفلسطينيين، وشمول القوائم الأسرى المرضى الذين تهدد حياتهم بكل لحظة داخل السجون بالموت، ومراعاة ذوي الأحكام العالية وعدم الاكتفاء بمن شارفت محكومياتهم على الانتهاء.

من جانبه أكد فؤاد الخفش الباحث الفلسطيني بشؤون الأسرى ومدير مركز أحرار للدراسات ضرورة تدخل الجانب الفلسطيني لوضع شروط ومعايير الإفراج. كما شدد على ضرورة عدم بقاء الأمر بيد الجانب الإسرائيلي الذي يقسم الأسرى إلى فئات ومناطق وتنظيمات.

وفي هذا الصدد أيضا أشار الخفش إلى أن قائمة الأسرى الجديدة لا تشمل أي أسيرة ولا يوجد بها أي من أسرى القدس أو الداخل أو الأسرى القدامى.

وقال الباحث للجزيرة نت "هناك أسير واحد من بين الـ441 المنوي الإفراج عنهم" من الأسرى الذين اعتقلوا قبل انتفاضة الأقصى مما يعني "خلو القائمة من أي أسير قديم، وأنهم جميعهم اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى".

المصدر : الجزيرة