هل توجد حركة نسائية إسلامية؟
آخر تحديث: 2007/11/24 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصدر أمني لمراسل الجزيرة: الجيش اللبناني لا يشارك في المعارك عند المنطقة الحدودية
آخر تحديث: 2007/11/24 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/14 هـ

هل توجد حركة نسائية إسلامية؟

أسماء لمرابط في جلسة فكرية مع مثقفات مغربيات (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

تزايد الحديث الإعلامي عن اتجاه نسائي إسلامي أو "نسوانية إسلامية" منذ أن طفت على السطح رموز نسائية بالغرب تدعي تمثيلها النساء المسلمات، وتنادي بمراجعة كثير من النصوص والأحكام الشرعية كإمامة المرأة الرجال والنساء، والمساواة التامة في كل شيء، وتخصيص مساجد خاصة بالنساء، والترشح لمناصب سياسية كبرى.

 

ونظمت مؤتمرات وملتقيات شاركت فيها نساء مسلمات ينتمين إلى حركات إسلامية أو مستقلات, عكس بعضا منها كتاب "هل هناك اتجاه نسائي إسلامي؟" خاصة ملتقى جمعية "الإسلام والعلمانية" بفرنسا.

 

وكان لبعض الرموز النسائية المغربية مشاركة متميزة في بعض تلك الندوات والملتقيات. فهل يصح الحديث عن وجود اتجاه نسائي إسلامي؟ وما مفهومه؟ وما مضامينه؟ الجزيرة نت التقت مثقفات مغربيات شاركن في الملتقيات لمعرفة المزيد.


العدل بالمساواة

ترى ندية ياسين الناطقة باسم جماعة العدل والإحسان وكريمة مرشد الجماعة الشيخ عبد السلام ياسين، أن "مفهوم "الفمنزم" أو ما يصطلح عليه باللغة العربية بـ"النسوانية" أحد المفاهيم الغربية التي نشأت بداية القرن التاسع عشر.

 

وقالت للجزيرة نت "إن صعوبة عزل المفهوم عن سياقه التاريخي وحمولته الفكرية جعلت مع الأسف بعض هذه الحركات التي تنتمي إلى تيار "النسوانية الإسلامية" تسقط في مزالق كثيرة من بينها مطالبتها بمساواة جافة لا تراعي خصوصيات كلا الجنسين والخلط بين مفهومي العدل والمساواة.

 

ندية ياسين حذرت من المطالبة بمساواة جافة بين الرجل والمرأة (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضافت "سبق أن راسلت فعاليات هذه الحركة بمناسبة مؤتمر النسوية الإسلامية المنظم ببرشلونة بين 27 و29 أكتوبر/تشرين الأول 2005 وأكدت ضرورة الحذر من منزلق السقوط في النسوية التقليدية، الغربية إذن والمادية بالضرورة. لا يجب أن تحركنا الرغبة في الثأر من المجتمع الذكوري، بل الرغبة في تحقيق التكامل بين المرأة والرجل في إطار الولاية التامة التي تجعل من كل واحد منهما عنصرا فاعلا في مجتمع أكثر عدلا وإنسانية وإحسانا: مجتمع الثقة".

 

وخلصت ندية ياسين إلى أن "هذا لا يعني أن مفهوم الفمنزم أو المقاربة بحسب النوع لا ينطويان إلا على السلبيات، بل هي تجارب إنسانية فيها الكثير من الإيجابيات وقد أمرنا أن نستفيد من الحكمة البشرية أنى وجدناها".

 

طريق ثالث

ومن جهتها ترى الكاتبة والناشطة النسائية أسماء لمرابط أن الحديث عن "نسوانية إسلامية" أمر فيه الكثير من المغالطات والمزالق. وعبرت في حديث للجزيرة نت عن رفضها آراء أساتذة الدراسات الإسلامية بجامعة فرجينيا، الأميركية أمينة ودود التي تدعو لإمامة المرأة الصلاة ومن تدور في فلكها.

 

"
هدفنا نحن النساء المسلمات هو النضال من أجل حقوق المرأة المسلمة من داخل الإسلام الذي هو ديننا ومنهج حياتنا ووفق رؤية شاملة ومعاصرة"

أسماء لمرابط
"
ونادت لمرابط -في كتب ثلاثة حول الموضوع- بشق طريق ثالث للقضية النسائية الإسلامية يحرر المسلمة من التقاليد الجامدة والأفكار الغربية الوافدة. وقالت "إن المقاربة الجديدة التي أجد نفسي فيها بكل كياني تندرج ضمن توجه جديد رغم أن له بعض النقاط المشتركة مع التوجهات الغربية".

 

وتضيف "هدفنا نحن النساء المسلمات هو النضال من أجل حقوق المرأة المسلمة من داخل الإسلام الذي هو ديننا ومنهج حياتنا ووفق رؤية شاملة ومعاصرة".

 

وتقول إن هذا التوجه ليس الآن سوى حركة صغيرة لا تزال تبحث عن نفسها هنا وهناك في البلدان الإسلامية والغربية, وأشارت إلى أن الرعيل الأول من المسلمات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين حافل بنماذج حية وناجحة لنساء تمتعن بالحرية والمساواة والعدالة والشخصية المستقلة والعلم النافع بفضل القرآن والسنة الصحيحة، وأكدت أن تلك هي الثورة النسائية الإسلامية الأولى التي يجب تجديدها اليوم وإعادتها إلى الحياة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: