المسيرة شارك فيها المئات من الطلاب والمواطنين (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت
 
تحت شعار "استقلالنا سلامنا.. كلنا منعمل لبنان" شهدت بيروت مسيرة شعبية بمناسبة يوم الاستقلال، ترفض الانقسام السياسي الحاصل وتدعو السياسيين إلى التوافق.
 
وشارك في المسيرة التي نظمتها أمس جمعية فرح العطاء المئات من طلاب المدارس والمواطنين.
 
وانطلق المشاركون بحماية عناصر من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي من مستديرة الطيونة في محاذاة الضاحية الجنوبية وساروا في شوارع بيروت على وقع الأغاني الوطنية والحماسية، ترافقها الطبول والهتافات المطالبة بالتوافق بين الزعماء السياسيين.
 
وقد اخترقت المسيرة مخيم اعتصام قوى المعارضة وسط بيروت، حيث حصل جدال مع إدارة الاعتصام قبل أن يسمح للمشاركين بالمرور في أرض الاعتصام تحت إشراف عناصر انضباط حزب الله، في ظل غياب الأجهزة الأمنية التي اضطرت لملاقاة المسيرة في الطرف الآخر من الساحة.
 
وألقى الطفل علي حمادة في ختام المسيرة كلمة باسم المشاركين اعتبر فيها أن اللبنانيين دفعوا ثمنا غاليا ليحققوا استقلالهم، وشكلت وحدتهم سدا منعيا وسلاحا جبارا في وجه الكثير من المخططات التقسيمية.

المسيرة هدفها الضغط على السياسيين
(الجزيرة نت)
دعوة للتوافق
وقال رئيس جمعية فرح العطاء ملحم خلف للجزيرة نت إن المسيرة تهدف لإبراز صورة لبنان الجميلة التي لن نيأس من محاولة إظهارها للسطح، لأنها صورة المجتمع اللبناني الحقيقية، مطالبا المسؤولين السياسيين بتخطي "أنانياتهم" والتحلي ببعض التواضع والسعي للتوافق فيما بينهم.
 
وشدد ملحم على أن مؤسسات المجتمع المدني ستمنع أي اعتداء جديد يطال طفولة أو شباب اللبنانيين "لأننا لن نسمح بتكرار ما حصل مع جيلنا".
 
وذكّر خلف المسؤولين اللبنانيين أنه سبق لهم أن اتفقوا فيما بينهم وجلسوا على طاولة واحدة في اتفاق الطائف بعد 18 عاما من الحرب الأهلية عام 1990، معتبرا أنه من المعيب أن ينتظر المسؤولون 18 عاما أخرى من الحروب ليجلسوا معا مرة أخرى.
 
من جانبه قال مارون الترك -وهو أحد المشاركين في المسيرة - للجزيرة نت إنه شارك في المسيرة بعد أن علم بالأهداف التي تسعى إليها، وأهمها أن لبنان لا يمكن أن يستقل بشكل حقيقي دون أن يتضامن أبناؤه ويتوافقوا على مفهوم وطني مشترك.
 
وأشار إلى أن الهوة بين الزعماء السياسيين كبيرة، لكن تلاقي اللبنانيين وتضامنهم في مسيرات كهذه يمكن أن يؤدي إلى إنتاج مفهوم وطني جامع يجبر السياسيين على التلاقي.
 
كما اعتبر رامي بهيج -وهو مشارك آخر- أن مشاركته في المسيرة الشعبية لقناعته بأن القيمين على الواقع السياسي لن يتحركوا إلا عن طريق ضغط اللبنانيين عليهم.
 
وأضاف رامي أنه كلما كان تضامن المجتمع اللبناني أقوى كلما كان الضغط على الزعماء السياسيين أكبر، مما سيدفعهم لتعديل أدائهم وحركتهم وأعمالهم السياسية لما فيها صالح البلد، إضافة إلى أن تكرار المشاركة في مسيرات مشابهة سيؤسس لفكر جديد يؤهل كوادر سياسية جديدة.
 
وأعرب رامي عن عدم اطمئنانه لمستقبل أبنائه في لبنان، لكنه في الوقت نفسه أكد عدم خوفه على هذا المستقبل، معربا عن أمله في أن يصحو ضمير المسؤولين السياسيين حفاظا على البلد وأبنائه.

المصدر : الجزيرة