تفاوت الآراء بشأن حكومة عسكرية تنقذ لبنان
آخر تحديث: 2007/11/23 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/23 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/14 هـ

تفاوت الآراء بشأن حكومة عسكرية تنقذ لبنان

الجيش اللبناني شكل حكومتين في تاريخ البلاد حين تعثر انتخاب الرئيس (الفرنسية)

نقولا طعمة-بيروت

تبرز مخاوف في لبنان من فشل جهود انتخاب رئيس جديد وذلك قبيل ساعات تفصل البلاد عن نهاية ولاية الرئيس الحالي إميل لحود والذي كان وعد اللبنانيين -في خطاب وجّهه عشيّة الاستقلال- بالخروج من القصر في الوقت المحدّد، مشددا على أنه لن يترك البلاد نهبا لأية مخاطر محتملة.

وفي أجواء كهذه تطل فكرة الحكومة العسكرية الانتقالية والتي تصنف بأنها ليست جديدة في الحياة السياسية بلبنان، فقد جرى حلّ أزمة ولاية أول رئيس لجمهورية الاستقلال في لبنان بحكومة من هذا النوع وذلك في العام 1943 حيث تولى الشيخ بشارة الخوري أول رئاسة للجمهورية، وجرى تجديدها بولاية ثانية، لكنّها سقطت منتصف الطريق عام 1952 تحت ضغط الشارع.

وقد استقال الخوري آنذاك وكلّف قائد الجيش اللواء فؤاد شهاب بترؤس حكومة انتقالية أجرت انتخابات، ونقلت السلطات إلى الرئيس الجديد كميل شمعون.

وكانت تجربة "الحكومة العسكريّة الانتقالية" الثانية في عام 1988، عندما انتهت ولاية رئيس الجمهورية أمين الجميّل دون الإفلاح بانتخاب رئيس جديد، فكلّف قائد الجيش ميشال عون بترؤس حكومة انتقالية.

وقت الخروج
 لحود وعد اللبنانين بالمغادرة وعدم ترك البلاد نهبا لأي مخاطر (الفرنسية-أرشيف) 

وتلقى فكرة الحكومة العسكرية تباينا في الرأي لدى سياسيين ومحللين لبنانيين فيما يرجح البعض أن لحود قد لا يملك الوقت الكافي للدفع بحلّ شبيه قبل مغادرته القصر.

ويقول نائب كتلة الإصلاح والتغيير سيمون أبي رميا في حديث للجزيرة نت إن "الكرة الدستورية في ملعب لحود حتى منتصف الليل القادم. لا نعرف خياره".

فيما يرى الباحث السياسي بول سالم أنّه "لا يحق للرئيس تشكيل هكذا حكومة" ويضيف في حديث للجزيرة نت أن رئيس الجمهورية "فقد هذه الصلاحية في الطائف خلاف واقع الحال أيام الرئيس بشارة الخوري".

من جهته يعارض النائب السابق ورئيس حركة الشعب نجاح واكيم هذا الكلام ويقول للجزيرة نت إن "الفراغ الدستوري ممنوع في الحكم، وعند حصوله لا بد من مؤسسة دستورية تملأ الفراغ".



وينفي عضو الكتلة الديمقراطية النائب أكرم شهيّب وجود فراغ دستوري ويقول للجزيرة نت "هناك حكومة شرعية تتولى الحكم حسب الدستور".

أما عن احتمال لجوء لحود إلى خيار الحكومة العسكرية الانتقاليّة، فيقول الباحث سالم "يجب أن يجري الرئيس لحود استشارات ملزمة، وهذا صعب في الساعات المتبقيّة من حكمه".

ويثني أبي رميا على ذلك بقوله إن "الرئيس يحتاج إلى استشارات نيابية لكي يكلّف رئيسا جديدا للحكومة".

تغيير الدستور
مرشحون كثر ولا رئيس حتى الآن (الفرنسية)

ويعارض شهيّب قيام حكومة عسكريّة مؤقتة لأن "الدستور ينصّ على أنّ الحكومة مجتمعة تقوم مقام رئيس الجمهورية، وهناك حكومة شرعية تتولى الحكم.
 
ويقول شهيب "لا نريد الوصول إلى هذا الحلّ، بل إلى رئيس جديد في الموعد المحدّد حفاظا على موقع الرئاسة ودور المؤسسات الدستوريّة، لا نريد تغيير الدستور بفتاوى يقوم بها حزب الله مع إميل لحود".

ويؤكد نائب كتلة الإصلاح أبي رميا أن "التكتل طرح قيام حكومة وحدة وطنيّة، والآن وصلنا إلى ربع الساعة الأخير ولا يزال طرحنا قائما في حال أقفل باب الحل بانتخاب رئيس توافقي جديد".

وبخصوص متطلبات الاستحقاق الرئاسي يقترح سالم عدم اتخاذ إجراء "فالجيش يضبط الأمن، وحكومة السنيورة تصرّف الأعمال لبضعة أسابيع ريثما ينجح انتخاب رئيس".
 
من جهته يؤكد النائب السابق واكيم أن "لجوء لحود إلى تكليف حكومة عسكرية هو شرعي لأن الواقع القائم مخالف لمضمون الدستور" ويضيف واكيم "الرئاسة ستنتهي. مجلس الوزراء ساقط. مجلس النواب عمليا مشلول. كلّ المؤسسات إما فاقدة للشرعيّة أو مشلولة وهذا ما يعطي شرعيّة لحكومة عسكرية مؤقتة تتولى الحكم ريثما يجرى إحياء المؤسسات".
المصدر : الجزيرة