الآلاف من تتار القرم المسلمين يتظاهرون للمطالبة بأراضيهم
آخر تحديث: 2007/11/22 الساعة 01:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/22 الساعة 01:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/12 هـ

الآلاف من تتار القرم المسلمين يتظاهرون للمطالبة بأراضيهم

تتار القرم المسلمين يتهمون السلطات بتعمد العنصرية ضدهم (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-أوكرانيا
 
ما إن هدأت موجة العواصف التي اجتاحت أوكرانيا حتى خرج آلاف التتار المسلمين في إقليم القرم بمظاهرة ضخمة للمطالبة بإنصافهم ومنحهم أراضيهم التي سلبت منهم إبان الحقبة السوفياتية أو تعويضهم عنها.
 
وندد المتظاهرون بقيام السلطات الأمنية في الإقليم بهدم بعض المنازل في منطقة أيبيتري الجبلية متهمين السلطات بالعنصرية المتعمدة تجاه التتار دون غيرهم.
 
وقد استمرت المظاهرة يومين وتركزت في ساحة لينين وسط مدينة سيمفيروبل الواقعة في إقليم شبه جزيرة القرم ذي الحكم الذاتي جنوب أوكرانيا.
 
وكان بين المتظاهرين رئيس المجلس التتري القومي وعضو البرلمان الأوكراني مصطفى جاميلوف ومفتي القرم أبلايف أمير علي وعدد من النواب التتار وأعضاء المجلس.
 
سلطات القرم استخدمت المدرعات لهدم منازل المسلمين التتار (الجزيرة نت)
وكانت قوى الأمن التابعة لحكومة الإقليم -الموالية لروسيا- قد هدمت عدة منازل للتتار في المنطقة قبل أيام بحجة أنها غير مرخصة ومبنية فوق أراضٍ حكومية ما أدى إلى إشعال مواجهات عنيفة بين قوى الأمن والعشرات من شبان التتار الغاضين، أصيب فيها بعضهم بإصابات خطيرة كما اعتقل نحو 28 شاباً آخر.
 
استنكار ووعيد
من جهته استنكر مجلس تتار القرم على لسان الناطقة باسمه ليليا موسليموفا استخدام هذا الأسلوب الذي وصفته بـ"الهمجي" مؤكدة أن المجلس لم يتلق أي إنذار أو تنبيه من قبل حكومة الإقليم، مؤكدة أن "الأمر تكرر أكثر من مرة" وأنه كان بالإمكان اتخاذ إجراءات لحل المسألة بشكل سلمي.
 
واتهمت موسليموفا السلطات بالعنصرية الهمجية عندما قالت إنه يتم هدم منازل التتار غير القانونية بصورة فجائية ودون سابق إنذار بحيث لا تتاح الفرصة لهم لأخذ أغراضهم بينما يتم الإبقاء على منازل أخرى مجاورة (غير قانونية أيضاً) لمواطنين روس يقيمون في أوكرانيا.
 
 رئيس المجلس التتري القومي جاميلوف توعد المعتدين بالرد المناسب (الجزيرة نت)
كما توعد رئيس المجلس التتري القومي المعتدين على التتار بالرد المناسب دون أن يستثني إمكانية استخدام القوة في ذلك، مهدداً بتشكيل قوة عسكرية من التتار تردع ما سماها "مظاهر الاعتداء المستمر" على شعب التتار القرم المسلم.
 
نفي وإدانة
من ناحية أخرى نفى مسؤولون في حكومة إقليم شبه جزيرة القرم هذه التهم مؤكدين أن الحكومة حذرت سكان المنازل مراراً قبل عملية الهدم، وأبدى المسؤولون عزم الحكومة على هدم كافة الأبنية العشوائية وغير المرخصة.
 
بدورها أدانت الحكومة الأوكرانية في العاصمة كييف هذا الاعتداء على منازل المسلمين التتار، ووصفت تتار القرم المسلمين –على لسان الناطق باسمها أناتولي كروشكو- بأنهم عنوان الاستقرار والسيادة الأوكرانية في القرم، والنموذج المثالي للتعايش بين الأوكرانيين على اختلاف أعراقهم ومعتقداتهم.
 
يذكر أن التتار المسلمين يعيشون في القرم منذ مئات السنين ويبلغ عددهم قرابة المليوني نسمة، وقد تم ترحيلهم عن أراضيهم قسريا وفي ظروف قاسية بعد أن صودرت منهم إلى دول القوقاز والشمال الروسي في الأربعينيات من القرن الماضي عندما كان ستالين زعيما للاتحاد السوفياتي السابق آنذاك.
 
وبعد استقلال البلاد في العام 1991 عادوا ليجدوا أن أملاكهم قد وزعت على من كانوا يعرفون بالكادحين السوفيات وتحولت مبانيهم ومساجدهم إلى دوائر حكومية ومتاحف.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: