حكم الرئيس لحود بين تطرف التأييد والمعارضة
آخر تحديث: 2007/11/20 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/20 الساعة 22:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/11 هـ

حكم الرئيس لحود بين تطرف التأييد والمعارضة

لبنان تودع رئيسها إميل لحود مع اقتراب تنحيه عن الحكم واختيار رئيس جديد (الفرنسية) 

نقولا طعمه-بيروت
 
يتراوح تقييم مدة حكم إميل لحود منذ توليه رئاسة الجمهورية اللبنانية يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1998 وحتى موعد تنحيه عن الحكم يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بين تطرف الانحياز له أو التعصب ضده.
 
فلحود -الذي تجاوز السبعين عاما- هو بالنسبة لمؤيديه أفضل رئيس جمهورية عرفه لبنان، في حين يرى خصومه أنه أسوأ رئيس.
 
ويصف الدكتور جوج قرم وزير المال السابق للجزيرة نت لحود بأنه "شخصية صلبة، يواجه المصاعب والعراقيل والتهجم برحابة صدر ودون أن يفقد نيته الإصلاحية أو يتنازل عن المبادئ التي عمل بها طيلة مدة وجوده في سدة الرئاسة".
 
كما يصف المحلل السياسي والصحفي المخضرم فريد سلمان حكم لحود بأنه "أهم رئاسة مارونية في تاريخ لبنان".
 
لكن نواب تحالف 14 آذار لهم رأي آخر حيث يصف النائب جواد بولس حكم لحود بـ"الفساد، وخرق الدستور، والاستقواء بالسوري".
 
ويعود قرم للحديث عن الخطاب الرئاسي للحود حيث يقول إنه "انكب مع رئيس الحكومة السابق سليم الحص على الإصلاح" بعد سنين طويلة من "عهد الصفقات والمضاربات وتفشي الفساد وتفاقم الأزمة المعيشية".
 
ويضيف قرم إلا أن لحود ورئيس حكومته "اصطدما بشبكات النفوذ والمال والاحتكارات" كما كان الإعلام والكتلة النيابية المنضوية تحت راية رئيس الوزراء الأسبق الراحل رفيق الحريري "عبر المقالات الجارحة والأسئلة النيابية الرتيبة والمتكررة الموجهة إلى وزير المالية يشنان معارك جانبية بشكل متواصل لإشغال الحكومة بالدفاع عن نفسها".
 
ويرد بولس على ذلك بالقول إن لحود جعل من محاربة الفساد شعارا يبدأ به ولايته، ثم تبين أن هذا الشعار -بحسب بولس- ليس إلا لتبديل مواقع الفساد بحيث "نقلت الاستفادة من موقع لآخر".
 
"
فريد سلمان:
بعد الانسحاب السوري عري موقع الرئاسة وأصبح الرئيس سجين الطائف في بعبدا، لكن لحود صمد في وجه الحملة عليه لإخراجه من القصر، فأنقد معنويا الموقع الرئاسي والوجود المسيحي في لبنان
"
أما سلمان فيقسم ولاية لحود إلى قسمين: ما قبل الانسحاب السوري وما بعده، ويقول إن "اتفاق الطائف جرد الرئاسة الأولى من صلاحياتها، لكن الحكم السوري ساعد لحود على ممارسة صلاحيات فعلية رغم اتفاق الطائف"، كما ساعده على "مواجهة أكبر مارد أي الرئيس الراحل رفيق الحريري".
 
ويضيف سلمان أنه بعد الانسحاب السوري عري موقع الرئاسة وأصبح الرئيس سجين الطائف في بعبدا، لكنه صمد في وجه الحملة عليه لإخراجه من القصر، فأنقذ معنويا الموقع الرئاسي والوجود المسيحي في لبنان، مؤكدا أنه "لو كان هناك رئيس آخر مكانه لكان جمع أغراضه ورحل".
 
ويعلق بولس على ذلك بقوله إن حكم الرئيس لحود تميز "بالاستقواء بالسوري لتحقيق أهدافهم على حساب لبنان وآمال شعبه"، كما استعمل لحود "العصا السورية لتعزيز المواقع السورية بدلا من الدفاع عن الدستور وتحقيق مصالح لبنان الوطنية".
 
أما بعد الانسحاب السوري فيرى بولس أن "الوجود المخابراتي والأجهزة الأمنية بقيت على حالها برفض لحود التنقلات التي كان من شأنها إعادة الأجهزة إلى السيادة اللبنانية".
 
ولحود الذي أكد مرارا دعمه للمقاومة في لبنان تربطه بها علاقة قوية، حيث يرفض نزع سلاح حزب الله ويتهم بـ"الخيانة" كل من يطالب بنزع سلاح المقاومة والتخلي عنها.
 
ولذلك أشاد به الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطابه في يوم الشهيد في الحادي عشر من الشهر الجاري عندما قال "خلال تسع سنوات من رئاسته للجمهورية وخلال سنوات تحمله مسؤولية قيادة الجيش، كان التكامل بين المقاومة والجيش الذي أثمر انتصارا تاريخيا في العام 2000 وفي مواجهة عدوان (يوليو) تموز 2006".
المصدر : الجزيرة