الفيضي: الصحوات جزء من مشروع أميركي (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

قال الناطق باسم هيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور محمد بشار الفيضي إن تشكيل الصحوات في المناطق السنية هدفه القضاء على المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأميركي، وليس الحرب على تنظيم القاعدة.

وحمل الفيضي في مقابلة مع الجزيرة نت في عمان بشدة على ظاهرة الصحوات التي تشهدها المناطق السنية تحت عنوان الحرب على تنظيم القاعدة واتهمها بأنها جزء من مشروع أميركي.

وزاد "هناك من يريد أن يشغلنا بحرب عنوانها صحوة من طرف وقاعدة من طرف، والحقيقة ليست كذلك، الأمر هو صحوة من طرف والمقاومة من طرف، لأن أميركا تريد باسم الحرب على القاعدة القضاء على المقاومة".

وعرض الفيضي لأسباب الخلاف المتفاقم بين الهيئة والحزب الإسلامي العراقي وديوان الوقف السني، بعد أن قرر الأخير إغلاق مقر الهيئة في مسجد أبي حنيفة النعمان ببغداد، إضافة لاتهام الديوان للهيئة بأنها تقف وراء العنف الطائفي في العراق.

وقال الفيضي إن الهيئة لم تفاجأ بقرار الإغلاق والاتهامات التي وجهت لها بدعم القاعدة، معتبرا ما جرى بداية عملية متكاملة لتحجيم دور الهيئة من قبل أطراف سياسية في أوساط السنة العرب في العراق.

وكانت قوات عراقية أغلقت بقرار من ديوان الوقف السني مقر هيئة علماء المسلمين في العاصمة العراقية بغداد نهاية الأسبوع الماضي، فيما نقلت وسائل إعلام عن الشيخ أحمد السامرائي رئيس الديوان اتهامه للهيئة بأنها تقف وراء العنف الطائفي في العراق.

واتهم الفيضي السامرائي بأنه يتساوق في اتهاماته مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وأضاف "التهم التي وردت ليست جديدة، وأول من أصدرها ضدنا هو المالكي في أكثر من مرة وزعم أن الهيئة تقف وراء العنف الطائفي وأنها تساند الإرهابيين، وبالتالي فإن الشيخ أحمد عبد الغفور ردد كلمات المالكي".

وتشكلت هيئة علماء المسلمين في العراق بعد أيام فقط من الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل/نيسان من عام 2003.

نفي اتهامات
ونفى الفيضي بشدة الاتهامات الموجهة للهيئة بدعم تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن الهيئة هي أول من أدان عمليات القاعدة ضد المدنيين، لكنه أشار إلى أن الهيئة تفرق بين عمليات المقاومة ضد الاحتلال وتعتبرها مشروعة بغض النظر عن الجهة التي نفذتها، والعمليات ضد المدنيين العراقيين التي ترفضها بغض النظر عن الدوافع وراءها.

وحول الحديث عن صراع بين الهيئة والحزب الإسلامي العراقي على تمثيل أهل السنة في العراق أشار الفيضي إلى أن الهيئة لا تطرح نفسها ممثلا لأهل السنة، وتابع "نحن نتكلم باسم العراق ولا نتكلم باسم السنة (..) كما أننا لم نطرح أنفسنا كقوة سياسية لديها رغبة في دخول العملية السياسية والحصول على مقاعد في البرلمان أو أن نكون منافسين لغيرنا".

واعتبر أن الهجوم على هيئة علماء المسلمين سببه موقفها الوطني الذي أحرج الكثير من السياسيين الذين دخلوا العملية السياسية ووعدوا الشعب العراقي بمستقبل وردي وأخفقوا في ذلك، كما قال.

وتابع "هؤلاء يجدون أن مواقفنا الوطنية تكشف إخفاقهم، وصلابتنا تكشف ضعفهم، وصدقنا في استشراف المستقبل يكشف عجزهم، فهم متضايقون منا لهذا السبب ليس إلا، ونحن لا يوجد بيننا وبينهم أي تنافس سياسي".

وحول تشكيل هيئات ومراجع سنية والحديث عن أن هدف تشكيلها هو سحب البساط من تحت أقدام الهيئة، لا سيما مجلس علماء العراق والمجلس السياسي للمقاومة العراقية، قال الفيضي إن تشكيل هذه المراجع لا يشكل قلقا لهيئة علماء المسلمين.

وقال "تشكيل هيئات ومراجع أخرى لا يقلقنا لأننا قلنا إن أي تشكيل سيأتي أمامه طريقان إما أن يقف مواقفنا وبالتالي سيكون رصيدا لنا وقوة لقضيتنا، وإما أن ينزل عن مواقفنا وبالتالي سيكون في ركب المشروع الأميركي وسيكون مصيره الفشل".

المصدر : الجزيرة