نجل الأحمر يتهم الحكومة اليمنية بالإساءة للقبيلة
آخر تحديث: 2007/11/20 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/20 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/11 هـ

نجل الأحمر يتهم الحكومة اليمنية بالإساءة للقبيلة

جانب من المهرجان الذي شارك فيه آلاف المسلحين (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

بعد أسبوع واحد على منع البرلماني الشيخ حسين الأحمر نجل رئيس البرلمان عبد الله الأحمر من دخول العاصمة صنعاء وعشرات من مرافقيه المسلحين، في إطار تطبيق السلطات الأمنية لقرار يقضي بمنع حمل السلاح في العاصمة والمدن الكبرى، ظهر وسط الآلاف من المسلحين من أبناء قبيلته مهاجما السلطة ومعلنا ثورة سلمية.

وندد بمحاولات السلطة الإساءة إلى القبائل باليمن وتضحيات أبنائهم النضالية ولتاريخهم البطولي، وذلك أثناء مشاركته في مهرجان جماهيري أقيم السبت في مدينة خمر (130 كم شمالي العاصمة صنعاء) شارك فيه الآلاف من 17 قبيلة من قبائل حاشد، إحياء للذكرى الثالثة لوفاة عميدهم الشيخ مجاهد أبو شوارب.

كما حمّل السلطة مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية، والغلاء الذي أثقل كاهل الشعب اليمني, وأشار إلى حالة الفساد المستشري في كل مرافق الدولة، واتهم مسؤولين ووزراء ونافذين باستخدام مناصبهم مصدرا للثراء غير المشروع.

وقال إن القبيلة تواجه اليوم هجمة شرسة مثل تلك الهجمة الغربية التي يواجهها الإسلام والمسلمون، متهما السلطة اليمنية بالتنكر لنضالات القبيلة وتضحياتها في سبيل الثورة، لكنه اعتبر مهرجان خمر ثورة جديدة سلمية لتصحيح الأوضاع والاختلالات في البلاد.

ودعا أبناء القبائل إلى مواصلة مسيرة النضال وعدم الالتفات إلى ما يروج له من إساءة إلى القبيلة، موضحا أن البعض في السلطة يريدون من القبائل أن يكونوا قطاع طرق، وأميين في البيوت وعساكر على أبواب بيوت المسؤولين، ولا يريدون أن يكونوا في الجامعات والنقابات والعمل السياسي.

وقال الشيخ الأحمر إن "الثورة التي ناضل من أجلها آباؤنا قامت ضد الظلم والقهر والجهل والاستبداد، ولم تقم من أجل ما نعيشه اليوم من فساد السلطة والنظام والعبث بثروات الوطن".

حسين الأحمر (الجزيرة نت)
الأحمر والسلطة
يذكر أن الشيخ حسين عبد الله الأحمر أصبح خارج عضوية المكتب السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم الذي يرأسه الرئيس علي عبد الله صالح، عقب خسارته لسباق انتخابات الأمانة العامة للحزب قبل عامين.

وكان قد تعرض لهجوم من إعلام السلطة وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم، بعد تأييده لمرشح المعارضة في انتخابات الرئاسة فيصل بن شملان، وحشده لقبائل حاشد للتصويت له.

وقبل أشهر أعلن تشكيل مجلس التضامن الوطني، وهو كيان قبلي سياسي يضم بين جنباته علماء وقيادات حزبية وبرلمانية وقبلية من كافة الأطياف السياسية والفكرية، فيما ردد إعلام الحزب الحاكم أن الأحمر تلقى تمويلا ماليا من ليبيا لإنشاء حزب سياسي.

ويرى محللون أن طموحات الشيخ الأحمر الشاب في المنافسة على النفوذ السياسي، ومعارضته لما يتردد عن توريث للحكم، هو ما جعله عرضة لاستهداف مراكز قوى في السلطة، تحاول إبعاد أي رموز قبلية أو معارضة تحظى بشعبية في حلبة السباق على الحكم.

وكان بيان صادر عن المشاركين في المهرجان قد أكد أن أبناء قبيلة حاشد سيظلون صفا واحدا موحدين خلف رموزهم ومشايخهم, وأنهم سيقفون بحزم وبقوة ضد كل من تسول له نفسه أو يسعى إلى التفرقة بينهم والنيل من وحدتهم أو المساس بأي من رموزهم, وأنهم سلم على من سالمهم وحرب على من حاربهم.

كما أكدوا محاربة الظلم والفساد والجبروت والطغيان والاستعباد والاستبداد مهما كلف ذلك من تضحيات, مطالبين السلطة بردع وإيقاف العابثين بمقدرات وثروات الشعب والوطن, ووضع حد للغلاء الفاحش في الأسعار والتلاعب بأقوات المواطنين وأرزاقهم.

المصدر : الجزيرة