ولد داداه يحذر من فقر ومجاعة في موريتانيا
آخر تحديث: 2007/11/18 الساعة 07:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/18 الساعة 07:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/9 هـ

ولد داداه يحذر من فقر ومجاعة في موريتانيا

ولد داداه قال إن الإجراءت الحكومية لمعالجة أثار الغلاء غير كافية (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط
صرح زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه في أول مؤتمر صحفي بعد اندلاع المظاهرات والاحتجاجات الأخيرة ضد الغلاء بأن أزمة الفقر والمجاعة التي استفحلت أخيرا في موريتانيا لن تحل بالرصاص والعصي.
 
وحمل الحكومة مسؤولية سقوط ضحايا جراء هذه المظاهرات، قائلا إن قتيلا على الأقل سقط بسبب عدم المسؤولية، وعدم احترام حق المواطنين في التظاهر، وفي العيش الكريم.
 
وقال ولد داداه -الذي يترأس أيضا حزب تكتل القوى الديمقراطية أكبر الأحزاب الموريتانية تمثيلا في البرلمان- إن الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من آثار أزمة الغلاء تمثل خطوة إيجابية، ولكنها غير كافية، مشيرا إلى أن الأقوال شيء والأفعال شيء آخر.
 
واشترط لنجاعة هذه الإجراءات وصولها إلى الفقراء والمعنيين بها، حاملا بشدة على الإدارة التي قال إن أي تحسن لم يتسرب لها بعد، وإنها تعاني من أمراض مزمنة مثل الفساد والرشوة، مما يجعل من أي إجراءات لا تضع في الاعتبار هذه الوضعية لا قيمة لها لأنها ستذهب إلى جيوب المفسدين.
وشدد على أن السؤال الذي كان يجب أن تطرحه الحكومة على نفسها هو لماذا خرج الناس لأول مرة إلى الشوارع احتجاجا على أوضاعهم المعيشية الصعبة؟ والجواب ببساطة هي أنها لم تعد تحتمل، وكان الأحرى أن يستمع لهم قبل أن يقمعوا بالسلاح والنار.
 
وخلص إلى أن الحكومة الحالية لم تعد تملك الثقة والمصداقية لدى المواطنين، مضيفا أن رئيس الدولة يبقى سيد الموقف تجاه وضع كهذا.
 
كما انتقد بشدة تعامل الحكومة مع المناطق الشرقية من البلاد التي انطلقت منها الشرارة الأولى للاحتجاجات والمظاهرات ضد الغلاء، مشددا على أن تلك المحافظات ظلت طيلة السنوات الماضية تعاني من التهميش والحرمان ليس فقط في المجال الاقتصادي والاجتماعي، ولكن أيضا في مجال الحريات العامة.
 
الرئاسة ترد
ولكن المستشار الرئيسي للرئيس الموريتاني محمد الهيبة ولد لمرابط قال للجزيرة نت إن الاتهامات التي تطلقها المعارضة بشأن فساد الإدارة لا تأخذ بعين الاعتبار ما اتخذ من إجراءات وقرارات بهذا الخصوص.
 
وأضاف "هناك إجراءات صارمة لمكافحة الفساد تم اتخاذها في مجال الحكم الرشيد" من أهمها الإعلان عن الممتلكات بالنسبة لجميع من يتولون تسيير ميزانيات كبيرة ابتداء بمن في ذلك رئيس الدولة ووزراء الحكومة، هذا فضلا عن نشر تقارير المفتشية العامة عن الفساد في الإدارة، بالإضافة إلى إنشاء لجان للشفافية العامة.
المصدر : الجزيرة