التدخلات الخارجية تعمق الانقسام الفلسطيني وتمنع الحوار
آخر تحديث: 2007/11/19 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/19 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/10 هـ

التدخلات الخارجية تعمق الانقسام الفلسطيني وتمنع الحوار

مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة في ترسيخ الفرقة الفلسطينية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

وسط انقسام وفرقة لا سابق لهما يبرز تساؤل عن دور التدخلات الخارجية وخاصة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة في الساحة الفلسطينية للحؤول دون عودة المتخاصمين إلى الحوار. 

ويجمع العديد من السياسيين والمحللين الفلسطينيين على أن تل أبيب وواشنطن تساهمان بشكل مباشر في هذا الحال بالتأثير على المواقف الفلسطينية، لأن عودة الوفاق لا تصب في مصلحتهما. 

وبعكس الدورين الأميركي والإسرائيلي المباشرين، لا يعتقد هؤلاء أن للدورين الإيراني والسوري تأثيرا كبيرا على الشأن الفلسطيني.

محدد رئيسي
يذهب أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الدكتور رائد نعيرات في حديث للجزيرة نت إلى أن التدخلات الخارجية باتت "المحدد الرئيسي للحالة الفلسطينية لغاية الآن وأن الانقسام جاء أيضا بناء على محدد خارجي".

ويوضح أن حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعتقدان أن الحوار الوطني بات مرتبطا بمؤتمر أنابوليس، مما يعني أن "أطرافا خارجية غير معنية وخاصة إسرائيل والولايات المتحدة لا تريد الحوار الفلسطيني".

ولا يميل المحلل السياسي إلى وجود اختراق للقيادة الفلسطينية، لكنه شدد على أن التدخلات الخارجية أو المحددات الخارجية باتت عنصرا أساسيا في القضية الفلسطينية خاصة فيما يتعلق بالعملية السلمية.

وبخلاف "العامل الأميركي الواضح" لا يرى نعيرات أن للدورين الإيراني والسوري كبير تأثير في الساحة الفلسطينية.

توظيف القضية
القضية الفلسطينية كما يراها الباحث في الشأن الفلسطيني والقيادي في جبهة التحرير العربية جمال طلب العملة تتقاذفها مصالح عالمية وإقليمية "والسبب عدم وجود برنامج وطني فلسطيني وبرنامج قومي عربي".

يقول العملة إن الولايات المتحدة التي تحاول فرض سيطرتها على العالم أصبحت تتدخل في كل المفاصل السياسية الفلسطينية، تماما كما تحاول إيران توظيف القضية لخدمة أجندتها، وتسعى تركيا لتوظفها لخدمة مصالحها.

فالتدخل الأميركي والإسرائيلي هو الأقوى والأبرز لكن بحسب العملة تدخل كافة الأطراف لا يخدم جوهر القضية الفلسطينية، منتهيا إلى أن "إسرائيل هي المستفيد الأكبر لأن للإسرائيليين والحركة الصهيونية برنامجا واضحا متكاملا يسعى لسلب الأرض والتخلص من أصحابها الفلسطينيين".

ويتجلى حجم المؤامرة في الطلب الإسرائيلي من أنابوليس الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية، الأمر الذي يشكل خطوة أخرى على طريق إلغاء حق العودة ويتجاوزها لإلغاء حق المواطنة لمن بقوا على أرض فلسطين.

عدوان يرى أن خصوم الشعب الفلسطيني
لا يرغبون بتحاور قرقائه (الجزيرة نت)
ساحة مفتوحة
في السياق ذاته يؤكد الوزير السابق، ومدير مركز المستقبل للدراسات في غزة عاطف عدوان أن الساحة الفلسطينية ساحة مفتوحة، الأمر الذي جعلها قابلة للتجاوب مع الضغوط الأميركية والأوروبية والإسرائيلية.

والحوار الفلسطيني -برأيه- من القضايا الداخلية المهمة، لكنه غير مرغوب فيه بالنسبة لخصوم الشعب الفلسطيني وأعدائه "متهما إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بلعب دور مباشر في عدم إتاحة الفرصة لأي حوار داخلي، والسعي لإفشاله إذا نجح".

ومن أشكال التدخل الخارجي الإغراء والتهديد، فالإغراء يتم بتقديم مساعدات عينية أو دعم سياسي أو الوعد بتحقيق أشياء معينة، بينما التهديد يتم بوقف الامتيازات والتهديد والملاحقة والحرمان من الحركة والاعتقال.

ولا يعتقد عدوان أن إيران وسوريا تستطيعان التأثير في الشأن الفلسطيني خاصة في غزة ولا تستطيعان "استخدام العقاب والإغراءات لأن الحصار يمنع عن غزة كل شيء، ولأن العقوبات التي تمارسها إسرائيل من أسوأ أنواع العقوبات".

ولا يستبعد عدوان وجود اختراق لقيادات فلسطينية، مستشهدا باتخاذ بعضها مواقف وسياسات تخالف أبسط مبادئ العمل السياسي والثوابت الفلسطينية "الأمر الذي يؤكد أن هناك قيادات فلسطينية سقطت في الشرك الأميركي والإسرائيلي".

المصدر : الجزيرة