إسرائيل تواصل تصعيدها في تدمير البنية التحتية الفلسطينية
آخر تحديث: 2007/11/17 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/17 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/8 هـ

إسرائيل تواصل تصعيدها في تدمير البنية التحتية الفلسطينية

الجدار يصادر آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية الصالحة للزراعة (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
أكد الباحث جابر الضميزي منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار الفاصل أن الأراضي الفلسطينية تشهد هذه الأيام تصعيدا خطيرا من حيث كمية ونوعية اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، ضد ممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وتمثلت الاعتداءات بهدم المنازل المأهولة، واقتلاع الأشجار المثمرة، وتجريف ومصادرة الأراضي الزراعية، لأغراض توسيع الاستيطان، وإقامة البؤر الاستيطانية الجديدة، وبناء جدار الضم والتوسع العنصري داخل الأراضي الفلسطينية.
 
وأشارت الدراسة التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها إلى أن الاستيطان شهد عملية نمو متشعبة وعديدة ومتسارعة، فالمستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، يجري تسمينها وتكبيرها بوتيرة كبيرة ومذهلة جدا.
 
وأوضحت الدراسة أن عدد المستوطنين بالضفة الغربية في تزايد مضطرد وازداد في سنة 2006 بنسبة 5% حيث وصل إلى 268 ألف مستوطن، وعملية بناء المساكن الدائمة المقرر إخلاؤها ما زالت مستمرة.
 
كما تمت إضافة حوالي 127 بيتا متنقلا، وتم بناء مساكن دائمة في ثلاثين موقعا استيطانيا، وتم تسجيل زيادة سكانية في 27 موقعا استيطانيا، وتبين أن 80% من المتغيرات التي تم حصرها في المواقع الاستيطانية في عام 2006، أجريت في المواقع الموجودة شرق جدار الضم والفصل العنصري.
 
منزل فلسطيني سوي بالأرض (الجزيرة نت)
انتهاكات
وأوضحت الدراسة أن العام المنصرم شهد العديد من الانتهاكات والجرائم الاحتلالية الخطيرة، التي ارتكبت على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه بحق المواطنين الفلسطينيين الآمنين، وممتلكاتهم في جميع أنحاء الوطن.
 
وبينت الدراسة أنه تمت مصادرة 12 ألفا و313 دونما تقريبا من الأراضي الزراعية التي تعتبر مصدر الدخل الوحيد لأصحابها المزارعين الفلسطينيين، منها خمسة آلاف دونم في شمال قطاع غزة فقط، وتم تقطيع واقتلاع وتجريف ومصادرة عشرين ألف وسبعمئة شجرة مثمرة منها ما يقارب أربعمئة شجرة مثمرة في قطاع غزة.

وذكرت الدراسة أن سلطات الاحتلال قامت بتصعيد العقوبات الجماعية التعسفية، وتمثلت بهدم مئة وستين بيتا ومحلا تجاريا في الضفة، وكان النصيب الأكبر من عمليات الهدم في محافظات نابلس والخليل وقلقيلية والقدس وبيت لحم، بالإضافة إلى هدم أكثر من مئتي بيت في قطاع غزة، ما أسفر عن تشريد عشرات العائلات الفلسطينية وتركهم في العراء بلا مأوى، وقطع مصادر دخلهم الوحيدة.
 
وأوضحت الدراسة أنه تم إصدار 264 أمرا عسكريا عدوانيا من قبل سلطات الاحتلال بغرض مصادرة أراض فلسطينية لصالح بناء جدار الضم والتوسع العنصري منذ الإعلان عن بدء بناء هذا الجدار العدواني في شهر يونيو/حزيران 2002.
 
وأكدت الدراسة أن إسرائيل تخطت كل حدود المنطق وتعمل بكل ما أوتيت من قوة على فرض الأمر الواقع على الأرض بقوة السلاح، وبحسب القانون الدولي تعتبر كافة المستوطنات اليهودية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية غير قانونية.
 
الهدم سياسة إسرائيلية لترحيل المواطنين (الجزيرة نت)
تغيير ديمغرافي

وأضافت الدراسة أن إسرائيل سعت لمصادرة الأراضي وبناء المستوطنات عليها في محاولة منها لتغيير الطابع الديمغرافي في الضفة الغربية وخاصة في محيط مدينة القدس لصالح الاحتلال، حيث يعيش في تلك المستوطنات أربعمئة وثلاثون ألف مستوطن يصعب طردهم.
 
كما أن عمليات البناء لا تزال تتواصل في المستوطنات وفي البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وأن من بين ست بؤر استيطانية تم تجميد إخلائها، يتواصل البناء في أربعة منها وهي وهي "غفعات أساف، رمات غلعاد، لخيش، مستبيه يتسهار".
 
واستنكر الباحث الضميزي هذه الممارسات الاسرائيلية المستمرة بقمع الفلسطينيين وملاحقتهم في "لقمة عيشهم".
 
وأوضح للجزيرة نت أن اسرائيل تخطط بشكل ممنهج ولعشرات السنين لتدمير البنية التحتية والاقتصاد الفلسطيني بكل مستوياته وخاصة الزراعي والصناعي منه.
 
وقلل الضميزي من فعالية الاحتجاجات من قبل الجمعيات الأهلية والرسمية  وأشار إلى أن التضييق الإسرائيلي والمتمثل بقلع الأشجار ومصادرة الأراضي للاستيطان، وفرض المناطق العسكرية المغلقة، ومصادرة آبار المياه وردمها وحرق المناطق الرعوية، وإنشاء الطرق الالتفافية وبناء الجدار، كل ذلك يهدف إلى ترحيل السكان بالقوة.
المصدر : الجزيرة