فتح وحماس تتبادلان الاتهامات بشأن اعتقالات نشطائهما
آخر تحديث: 2007/11/16 الساعة 13:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/16 الساعة 13:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/7 هـ

فتح وحماس تتبادلان الاتهامات بشأن اعتقالات نشطائهما

أفراد من الشرطة بالضفة يعتقلون عددا من المشتبه بإثارتهم الشغب (الجزيرة نت)

عوض الرجوب وأحمد فياض

تواصل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية تنفيذ حملات الاعتقال بحق أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في حين تواصل الحكومة المقالة في قطاع غزة اعتقالات بحق نشطاء بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وبينما تنفي الحكومة المقالة تنفيذ اعتقالات سياسية بحق نشطاء فتح وتؤكد أنها تطال أناسا شاركوا في الفوضى، يقول مسؤولون في الضفة إن اعتقال نشطاء حماس يتم للاشتباه بانتمائهم للقوة التنفيذية المحظورة.

ورغم تنفيذ الحكومتين الاعتقالات في الضفة وغزة، لا تتردد قيادات كل من حركتي حماس وفتح في اتهام الأخرى بالمسؤولية بشكل مباشر أو غير مباشر عن عمليات الاعتقال والتعذيب.

فيصل أبو شهلا (الجزيرة نت)
اعتقال سياسي
ويتهم النائب فيصل أبو شهلا ممثل فتح بالمجلس التشريعي في غزة قيادات لدى حماس بالتصميم على العودة إلى "الاعتقال السياسي الأسود الذي مارسته السلطة الفلسطينية في بدايتها".

ورأى أن "اعتقال رموز فتح التنظيمية والسياسية في غزة من قبل تنظيم فلسطيني آخر هو بمثابة الانتقال إلى الحكم الدكتاتوري"، مضيفا أن "حماس باتت تتعامل مع فتح وكأنها تنظيم محظور".

إهانات وقمع
ورفض أبو شهلا في تصريحات للجزيرة نت"الادعاء بتورط قيادات فتح بالتسبب في الصدامات مع أفراد الشرطة"، مضيفا أن "الاعتقالات والإهانات التي تعرض لها قادة فتح وكوادرها هي جزء من الإهانات والقمع الذي تعرض له الجمهور الفلسطيني أثناء توجهه لمهرجان ذكرى عرفات".

من جهته نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين أن تكون أجهزة الأمن تعتقل الفتحاويين لانتمائهم الحزبي، مشددا على أن الحكومة لم تمارس أي اعتقال سياسي.

ولفت إلى أن من اعتقلوا يخضعون للتحقيق وفق الأصول القانونية "ومن يثبت تورطه في إثارة الفوضى سيقدم للنيابة والقضاء، ومن تثبت براءته سيفرج عنه".

وأوضح في تصريحات للجزيرة نت أن مواصلة أجهزة أمن الرئيس عباس الاعتقالات والاعتداءات ضد أعضاء ومؤسسات حماس في الضفة الغربية منذ يونيو/حزيران الماضي، لم تقابل بأي ردة فعل من قبل الحكومة المقالة التي يترأسها إسماعيل هنية.

وفي الضفة الغربية اتهمت حماس الأجهزة الأمنية بممارسة الاعتقال السياسي بحق نشطائها دون مبرر، نافية بشدة "أن يكون أي وجود للقوة التنفيذية كما تعلن الأجهزة الأمنية".

 إيهاب الغصين (الجزيرة نت)
ظروف اعتقال صعبة
وقدرت النائبة عن حركة حماس في المجلس التشريعي منى منصور عدد من اعتقالوا وأفرج عنهم أو بقوا رهن الاعتقال من أنصار ومؤيدي وقادة حماس بنحو 1200 معتقل، موضحة أن تقارير مؤسسات حقوق الإنسان تؤكد أن الظروف التي يعيشها المعتقلون في السجون صعبة جدا داخل المعتقلات.

وأكدت للجزيرة نت أن الكل مع ضبط الأمن وإحلال الاستقرار وأن ينام الجميع ويستيقظون بأمن وأمان، لكنها أشارت إلى أن "استمرار الاعتقالات واقتحام المؤسسات واقتحام سكن الطالبات الجامعيات كما جرى بمدينة نابلس لا يجعل أحدا آمنا في بيته".

من جهته أكد محافظ طولكرم طلال دويكات أنه "لن يتم السماح لحماس وغيرها أن تمارس غيها"، مضيفا أن "ما حدث بالقطاع لن يتكرر في الضفة الغربية".

ودافع دويكات في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني لحركة فتح اليوم عن أداء الأجهزة الأمنية، قائلا إنها تمارس دورها بشكل ديمقراطي حيث تعتقل وتستجوب كل من لهم علاقة بالقوة التنفيذية ويمتلكون الأسلحة التي تستخدم ضد أبناء الشعب الفلسطيني لإحداث حالة من الفوضى.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية تعمل بناء على تعليمات من قياداتها وفي إطار القانون، موضحا أن معاملة سجناء "حماس" وغيرهم تتم وفق القانون.

المصدر : الجزيرة