عنصر الجماهير قد يشكل ضغطا على حماس وفتح لدفعهما نحو الحوار والمصالحة (الفرنسية)
 
أحمد فياض-غزة

منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة منذ عدة شهور, ودخول المناطق الفلسطينية الأزمة السياسية الراهنة بوقوع حالة الانفصام والانفصال مع الضفة الغربية وتأزم العلاقة مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح), توالت العديد من مبادرات المصالحة للتقريب بين الطرفين, لكن دون تحقيق أي تقدم حتى الآن.
 
ورغم تركيز المبادرات على ضرورة الخروج من أجواء الاحتقان السياسي وتجاوز الأزمة الراهنة وإعادة تشكيل النظام الفلسطيني ليصبح على أساس التعددية والشراكة واحترام القانون, فإنها لم تغفل عنصر الدعم الجماهيري لها.
 
وبسبب غياب التطرق لمثل ذلك الدعم, فقد شكك العديد من المحللين والمراقبين في إمكانية وقوع أي ضغوط على حركتي فتح وحماس من أجل الوصول للحوار والمصالحة.
 
مواقف متصلبة
وفي هذا الشأن أرجع المحلل السياسي طلال عوكل فشل المبادرات المقدمة من الأطراف السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمثقفين إلى أن طرفي النزاع "متصلبان" في مواقفهما, وأن الصراع بات بين سلطتين متنافرتين في الضفة وغزة.
 
طلال عوكل (الجزيرة نت)
ومع ذلك "التصلب" فقد أعرب عوكل عن اعتقاده أن تلك المبادرات "ستساعد في تكوين رأي عام فلسطيني شعبي يرفض هذا الانقسام, لكن تحركه للضغط يحتاج لأجواء وشروط مناسبة لإنجاح الحوار".
 
ويضيف المحلل بعدا آخرا لإعاقة المصالحة بين الطرفين, هو وجود "عوامل إقليمية ودولية, فرضت نفسها على الموضوع بحيث بات من الصعب وضع آليات للحوار".
 
كما استبعد في الوقت الراهن إجراء الحوار بسبب الأجواء السياسية الحالية وقرب انعقاد مؤتمر أنابوليس الذي دعت إليه الولايات المتحدة الخريف المقبل.
 
عامل ضغط
الحاجة إلى حشد جماهيري بغزة والضفة يرى فيها المحلل مصطفى الصواف عنصر ضغط على الطرفين المتنازعين, قد يدفعهما إلى الجلوس على طاولة واحدة لإنهاء حالة التوتر والأزمة السياسية الراهنة.
 
وشدد الصواف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت على أن ما وصفه بمشاريع التصفية التي تؤثر على القضية الفلسطينية, ستدفع في نهاية المطاف حركتي فتح وحماس إلى صب جهودهما في الانتصار للوحدة الوطنية.
 
كما دعا الطرفين إلى أن "يكونا أكثر جدية في هذا الوقت بالذات أكثر من أي وقت مضى, من أجل مواجهة العدوان الإسرائيلي".
 
صراع سلطة
حسن الكاشف (الجزيرة نت)
ويتفق المحلل السياسي حسن الكاشف مع هذه الرأي على ضرورة الاستناد إلى الدعم الجماهيري, باعتبار الجماهير "حلقة ضغط تساعد في التوصل إلى حوار بين الطرفين".
 
ومع ذلك فقد اعتبر أن الخطوة الأولى للحوار والمصالحة منوطة بحركة حماس, لكون الخلاف مع حماس "أصبح صراعا على السلطة وتنازعا للشرعية".
 
 وأفاد أن الفصائل الفلسطينية الأخرى "ضعيفة" وليس في مقدورها الخروج في مسيرات بمفردها للدعوة إلى عودة الوحدة الوطنية.

المصدر : الجزيرة