الحصار والإغلاق يهددان كل مناحي الحياة في غزة
آخر تحديث: 2007/11/15 الساعة 02:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/15 الساعة 02:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/6 هـ

الحصار والإغلاق يهددان كل مناحي الحياة في غزة

عدد من الطلبة والمواطنين العالقين يعتصمون بالقرب من دائرة الشؤون المدنية لحث المجتمع الدولي على التدخل للسماح لهم بمغادرة القطاع (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

بات مصير أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني يقطنون قطاع غزة مجهولاً وغامضاً, نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض منذ خمسة شهور والذي أدى لتراجع كبير في كل مناحي الحياة الإنسانية.

ويظهر تقرير مركز حقوقي فلسطيني يتمتع بصفة استشارية لدى عدد من المنظمات الإنسانية الدولية، أن سكان غزة أصبحوا يعيشون في عزلة عن العالم الخارجي نتيجة إغلاق المعابر من قبل الاحتلال الإسرائيلي وعدم السماح بمغادرة ودخول أي مواطن للقطاع, إضافةً إلي الحصار الاقتصادي الخانق ومنع دخول المستلزمات الأساسية.

وبحسب التقرير الخاص الذي أصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن سياسة الحصار الإسرائيلي الشامل وإغلاق المعابر الحدودية وآثارها على حياة سكان غزة، فإن حالة الشلل شملت كل مكونات الاقتصاد المحلي لعدم دخول وخروج الصادرات والواردات من وإلى غزة.

آثار الحصار
ويشير المركز الحقوقي الذي رصد الآثار السلبية للحصار والإغلاق في فترة الأربعين يوما الماضية، إلى أن سكان غزة عزلوا عن العالم الخارجي، وحرموا من حرية الحركة والتنقل مع مناطق الضفة الغربية.

ووفقاً للمركز الفلسطيني فلا يزال أكثر من سبعة آلاف وخمسمئة مواطن في القطاع ينتظرون السفر للخارج من أجل قضاء مصالحهم الحيوية من بينهم نحو ألفين وخمسمئة طالب بات مستقبلهم مهددا بالضياع بفعل منعهم من الالتحاق لاستكمال دراساتهم في الجامعات الخارجية.

ولفت المركز إلى أن نحو ألفين وخمسمئة مواطن من سكان القطاع المقيمين في الخارج لا يزالون غير قادرين على السفر والعودة إلى أعمالهم وأسرهم بالخارج، ونتيجة لذلك فقد الكثير منهم أعمالهم، وحرم الكثير أيضاً من فرص تجديد إقاماتهم في البلدان المستضيفة.

وأضاف التقرير -الذي وصلت الجزيرة نت نسخة منه- أن حوالي ألف مواطن من سكان القطاع مازالوا عالقين على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة منذ خمسة شهور وما زال مصير عودتهم مجهولا إلى اللحظة.

وذكر المركز في تقريره أن ما يقارب خمسمئة مريض غزي يتهددهم الموت البطيء بفعل منعهم من مغادرة غزة لتلقي العلاج العاجل، بعد أن استنفدت فرص علاجهم في مستشفيات القطاع المحاصر.

عجوز فلسطينية تستغيت من أجل فتح المعبر كي تتلقى العلاج في مصر (الجزيرة نت) 
ارتفاع معدلات الفقر
ويظهر التقرير أيضاً، أن ارتفاع معدلات البطالة في صفوف القوى العاملة في القطاع وصلت إلى أكثر من 40%, وأصبح العديد من العمال غير قادرين على تأمين احتياجات أسرهم من المواد الأساسية والضرورية كالغذاء والصحة, الأمر الذي ترتب عليه وقوع أكثر من 80% يعيشون تحت خط الفقر.

وعلى صعيد ارتفاع الأسعار، أكد المركز الفلسطيني أن أسعار السلع والبضائع وصلت إلى خمسة أضعافها بشكل لم تعهده الأسواق هناك من قبل, نظراً لندرة السلع والبضائع المستوردة، وخاصة المواد الغذائية التي اختفت من الأسواق.

وبين التقرير أن الشلل أصاب البنية التحتية في قطاعات البناء والإنشاء ومشاريع الإسكان والصرف الصحي بشكل كلي.

وكشف المركز الحقوقي أن القطاع يعاني من نقص حاد وخطير في الأدوية والمستلزمات الطبية وقطع الغيار الخاصة بالمستشفيات, مشيراً إلى أن قائمة الأدوية النافدة وصلت إلى أكثر من 140 صنفا.

كما أظهر التقرير أن الجانب الإسرائيلي عمد إلى تقليص عدد الشاحنات التي تحتوي على المواد الغذائية التي يسمح الاحتلال بدخولها إلى قطاع غزة عبر معبري كرم أبو سالم وصوفا يومياً.

ولفت التقرير كذلك إلى أن الاحتلال قلص إمدادات الوقود والكهرباء والبضائع المختلفة إلى القطاع بنحو أكثر من 50% من إجمالي الكميات المقلصة أصلاً والتي لا تغطي احتياجات وشرائح السكان المختلفة.

المصدر : الجزيرة