الجيش الأحمر الصيني يعتمر القبعات الزرق بدارفور
آخر تحديث: 2007/11/14 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/14 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/5 هـ

الجيش الأحمر الصيني يعتمر القبعات الزرق بدارفور

بكين تتخلى عن التزامها القديم بعدم إرسال الجنود خارج الحدود (الجزيرة نت)


عزت شحرور-مدينة جنجو بالصين
 
يستعد قرابة ثلاثمائة وثمانين من جنود جيش التحرير الشعبي الصيني للتوجه إلى إقليم دارفور غربي السودان كجزء من المساهمة في قوات حفظ السلام الدولية المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

وزارت الجزيرة نت جنود تلك القوة في مركز تدريبهم بمدينة جنجو وسط البلاد عقب تدريبات مكثفة وشاقة استعدادا للمغادرة إلى دارفور. 

وقال قائد وحدة في تلك القوات إن جنوده سيقومون بكافة المهمات المطلوبة كالإنشاءات وشق الطرق ومد الجسور، والبحث عن مصادر المياه وحفر الآبار.
 
وأعرب الرجل في حديث للجزيرة نت عن ثقته بأن تلك القوات لديها القدرة والتصميم على إنجاح مهمتها، وتحقيق الأهداف التي حددتها الأمم المتحدة رغم وجود تحديات بتلك المناطق المتوترة.

وشوهد خلال الاستعراضات وحدة هندسية على درجة عالية من التدريب والخبرة في مجال تعبيد الطرق ومد الجسور. وتأمل القوات الصينية من خلال وحدتها الهندسية أن تربط أوصال الإقليم المضطرب.
 
وعززت القوة الصينية صفوفها بكتيبة طبية لتضميد الجراح المثخنة للسكان الفقراء بالإقليم الغني بالموارد الطبيعية.

حماية المصالح
وحدة هندسية تعمل على وصل أجزاء
الاقليم المضطرب بشق الطرق (الجزيرة نت)

وكانت بكين قد سارعت إلى تعيين الدبلوماسي المخضرم والخبير بالشؤون الإفريقية ليو غوي جين كمبعوث خاص لمسألة دارفور.
 
كما بذلت جهودا دؤوبة أثمرت عن إقناع الخرطوم بقبول مبدأ نشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وفق القرار الأممي رقم 1769 وذلك تجنبا لفرض عقوبات دولية على السودان، بعد أن كانت الصين هددت باستخدام حق النقض (الفيتو) لإفشال أي عقوبات.



ويرى مراقبون أن مساهمة بكين في قوة حفظ السلام محاولة صينية لإبراز الطبيعة الإنسانية لقواتها، وتبديد الشكوك التي تحيط بدورها ومصالحها المتنامية بسرعة كبيرة في السودان خاصة مجال النفط.

وأفاد العقيد داي شاو آن نائب رئيس قوات حفظ السلام الصينية للجزيرة نت بوجود تعليمات صارمة لقواته "بضرورة احترام القوانين والتشريعات في البلد الذي سيوجدون فيه وكذلك ضرورة احترام العادات والتقاليد، والمحافظة على سيادة تلك الدولة ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

يُشار إلى أن العقيد داي يتكلم العربية بطلاقة، وكان قد عمل في الملحقية العسكرية لبلاده في كل من الأردن ومصر.

جنود خارج الحدود
ساهمت الصين بنحو 8 آلاف جندي ضمن
قوات الأمم المتحدة بأنحاء العالم (الجزيرة نت)

واعتادت الصين أن تفاخر حتى وقت قريب بعدم وجود جندي واحد لها خارج حدودها، وكانت ترفض المساهمة في قوات حفظ السلام الدولية باعتبارها تدخلا في الشؤون الداخلية للدول.
 
لكن بكين عادت وأجرت تعديلا جذريا على سياستها تلك، بل وعلى مجمل مفهوم الأمن القومي الصيني الذي كان يعتبر أن حماية الأمن القومي هو حماية الحدود والسيادة الوطنية ووحدة الأراضي.

واتسع نطاق مفهوم الأمن القومي ليشمل الآن حماية المصالح الوطنية التي تتجاوز الحدود وتنتشر في مناطق مختلفة من العالم، فزادت الصين وفقا لذلك مشاركاتها الفعلية خلال السنوات الأخيرة.
 
وساهمت حتى الآن بأكثر من ثمانية آلاف جندي بالقوة الأممية في مختلف بؤر التوتر في العالم. وقد تم تعيين أحد الضباط الصينيين مؤخرا ولأول مرة كقائد لقوة حفظ السلام الدولية المرابطة في الصحراء الغربية.
المصدر : الجزيرة