اتهامات لفتح وحماس بمحاولة تدمير السلطة التشريعية
آخر تحديث: 2007/11/14 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/14 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/5 هـ

اتهامات لفتح وحماس بمحاولة تدمير السلطة التشريعية

 
 
وجهت مؤسسات حقوقية فلسطينية انتقادات حادة لحركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) لتطويعهما القانون لخدمة مصالح حزبية ضيقة، ومحاولتهما تدمير القانون الأساسي والتشريعات التي تم بناؤها منذ فترة طويلة.
 
وحمل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الحركتين مسؤولية الأزمة القائمة بالنظام السياسي وما خلفته من شرخ بالسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مؤكدا أن الحوار السياسي هو مفتاح حل الأزمة السياسية القائمة وأن البديل هو المزيد من الفوضى والانقسام على كافة الأصعدة.
 
من جهتهم أقر أعضاء بالمجلس التشريعي بوجود انتهاكات للقانون، لكنهم شددوا على أن حل أزمة المجلس مرتبط بحل الأزمة السياسية ملمحين لاحتمال التوافق على انتخابات مبكرة.
 
مسؤولية دولية
وهكذا انتهى تقرير أصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان -بعد استعراضه لتأثير التطورات السياسية على أداء المجلس التشريعي بعد اعتقال النواب وسيطرة حماس على قطاع غزة وانعقاد جلسة التوكيلات الأخيرة - إلى التحفظ على الجلسة الأخيرة معتبرا إياها جزءا من الأزمة السياسية القائمة.
 
وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أعرب عن أسفه لقيام طرفي الأزمة "بمحاولة ليّ القانون وتطويعه لخدمة مصالح حزبية ضيقة" ومحاولتهما "تدمير القانون الأساسي والتشريعات التي تم بناؤها على مدى السنوات الماضية".
 
رفيق النتشة يؤكد وجود توجه نحو إعادة الانتخابات على أساس توافقي (الجزيرة نت)
ولم ير المركز "أية قيمة قانونية" للجلسة الأخيرة التي غابت عنها الكتل البرلمانية باستثناء حماس، معتبرا إياها "جزءا من الأزمة وتكرس الانقسام والفصل التام بين الضفة الغربية وقطاع غزة".
 
وخلص إلى تحميل الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية الأساسية لضربهما العملية الديمقراطية الفلسطينية، والتفافهما على نتائج الانتخابات التشريعية الثانية من خلال اعتقال النواب أو المقاطعة والحصار المالي الذي فرض على المدنيين الفلسطينيين.
 
انتخابات توافقية
من جهته أوضح رفيق النتشة القيادي بفتح والرئيس السابق للتشريعي أن السلطة التشريعية تأثرت "باعتقال الاحتلال لعدد كبير من أعضاء التشريعي وبتدمير الشرعية الفلسطينية بانقلاب حماس في غزة".
 
وأكد النتشة أن الأفكار عموما بين الجميع بمن فيهم حماس، تتجه الآن إلى إعادة الانتخابات على أساس توافقي بين الفصائل باعتماد قانون القائمة النسبية، مضيفا أن "هذه الأفكار مطروحة وتحتاج إلى التوافق وإنهاء الانقلاب العسكري".
 
وشدد على أن مستقبل التشريعية مرهون بالتطورات السياسية والعلاقة بين طرفي الأزمة، خاصة وأنه ثبت لدى الجميع أنه لا يمكن لفتح أن تتجاوز حماس ولا يمكن لحماس أن تتجاوز فتح.
 
إقرار بالتجاوزات
وبدوره أقر عضو التشريعي عن حماس أيمن ضراغمة بوجود تجاوزات كبيرة جدا للقانون في جزءي الوطن طالت المجلس الذي يفترض أن يكون حاميا للنظام الأساسي والقانون، مضيفا أنه "لم يتم احترام القوانين من قبل أعضاء في التشريعي".
 
أيمن  ضراغمة أقر بوجود تجاوزات للقانون من أعضاء التشريعي (الجزيرة نت) 
وذكر من بين التجاوزات استمرار حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض بالعمل دون أخذ الثقة من التشريعي وغيرها، وكذلك إنشاء مرافق قضائية من قبل الحكومة بغزة وتشكيل قوات أمن خاصة وغير ذلك.
 
وأشار إلى أن جهودا كبيرة بذلت لتجنيب السلطة التشريعية التجاذبات السياسية لكنها لم تفلح لأن النواب انقسموا وبشكل حاد وغير مبرر تجاه ولاءاتهم الحزبية والفصائلية، مضيفا أنه كان بإمكان التشريعي أن يكون جزءا من الحل لو تجنب الانقسام.
 
وقال النائب الحمساوي إن الخروج من أزمة المجلس يعتمد على رؤية فتح وحماس للحل مضيفا أن الانتخابات المبكرة لا يمكن إجراؤها دون توافق، وفي ظل استمرار اعتقال عدد كبير من النواب لأن ذلك يعتبر تقاطعا مع الاحتلال الهادف لضرب السلطة التشريعية.
المصدر : الجزيرة