خيارات لحود في ظل دعوة نصر الله
آخر تحديث: 2007/11/14 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/14 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/5 هـ

خيارات لحود في ظل دعوة نصر الله

إميل لحود لديه العديد من الخيارات في حال عدم انتخاب رئيس توافقي (الفرنسية-أرشيف)
 
نقولا طعمة-بيروت
 
مع اقتراب نهاية ولاية رئيس الجمهورية اللبنانية الحالي إميل لحود يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وجّه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في خطاب ألقاه الأحد الفائت، نداء إلى لحود ناشده اتخاذ خطوة إنقاذية "للحفاظ على الدستور في حال فشل انتخاب رئيس بالتوافق".
 
وكان لحود أعلن أمام زواره نقلا عن الوكالة الوطنية للإعلام أنه "يرفض تسليم مقاليد لرئاسة لرئيس ينتخب بنصاب النصف زائدا واحدا، أو حكومة تنتهك الدستور وتضرب عرض الحائط الميثاق الوطني".
 
ويطرح عدم انتخاب رئيس للجمهورية إشكاليّة استثنائيّة، ويجتهد القانونيّون حول الخيارات المتاحة للرئيس قبل مغادرته القصر.
 
الوزير السابق والمحامي عصام نعمان قال للجزيرة نت إن لحود يمكنه إصدار مرسوم يعتبر الحكومة الحالية غير موجودة لمخالفتها أحكام المادة 95 من الدستور، والفقرة "ي" من مقدمته. ويدعو النواب إلى استشارات تنتهي إلى تكليف أحد السياسيين تأليف حكومة جديدة. كما يمكنه القيام بهذا التكليف دون إجراء استشارات بسبب الظروف الاستثنائية السائدة.
 
وفي القول إن الحكومة غير موجودة إشارة إلى استقالة الوزراء الشيعة منها، مع العلم أن المادة 95 تفيد في البند "أ" بأن تتمثل الطوائف بصورة عادلة في تشكيل الوزارة، والفقرة "ي" من مقدمة الدستور تنصّ على أن "لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك".
 
ويشير نعمان إلى صيغة ثانية يمكن للحود اتّخاذها، وهي أن يتقبّل نظرية "استمرارية المرفق العام" الموجودة في القانون الإداري التي تقول إنه "لا فراغ في السلطة". وآليّة ذلك بأن يقوم (لحود) بالإعلان عن استمراره بمهماته بموجب هذه النظريّة لأن الأوضاع استثنائية وتتجلّى بعجز مجلس النواب عن انتخاب رئيس جديد، أو بقيام المجلس بانتخاب رئيس من قبل فئة معيّنة خلافا للدستور "وبذلك يستمرّ لحود في مهماته لحين انتخاب رئيس دستوريّ".
 
لكن الوزير السابق الذي يعتبر حكومة فؤاد السنيورة غير دستورية يقول إن "الحكومة التي يحق للحود تشكيلها هي التي تتولى الحكم بعد انتهاء ولاية الرئيس". وينتهي إلى القول إنه "لم يعد أمام لحّود لحسم خياراته إلاّ أيام قليلة قبل انتهاء ولايته".
 
مناورة كرامي
أمّا رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي فقد سبق أن طرح صيغة مختلفة، وصفها المراقبون بأنها من باب المناورات السياسية الجارية.
 
ويقول مصدر مقرب من كرامي لم يرغب الإفصاح عن اسمه للجزيرة نت، إن اقتراح كرامي يقضي بأن "يعلن الرئيس لحود عدم وجود حكومة لفقدان الحكومة الحالية لدستوريتها، ويدعو النواب إلى استشارات لتكليف شخصيّة تشكيل حكومة جديدة، فتسمي أكثرية النواب الرئيس لحّود لترؤسها، بذلك يستمرّ لحود في تولي مقاليد الحكم بصورة مؤقتة ريثما يجرى انتخاب رئيس بصورة دستوريّة".
 
يُشار إلى أن الدستور لا يلحظ ضرورة حضور عدد معيّن من النواب للاستشارات لتكليف رئيس حكومة، والأكثرية في هذه الحال هي أكثرية الذين يلبّون الدعوة.
 
ويدور جدل حول أية حكومة هي الدستوريّة لأن الحكومة تتولى مهام الرئيس في حال غيابه.
 
موقف الأغلبية
ويرى وزير العدل السابق ونائب تيار المستقبل سمير الجسر في تصريح للجزيرة نت أنّه "ليس لدى رئيس الجمهورية أية صلاحيّة دستورية تخوّله اتخاذ أي إجراء دستوري بعد انتهاء ولايته. كما أنّ الدستور لا يعطيه أيّة صلاحية بحلّ مجلس الوزراء، خصوصا وأن الحكومة موجودة، وهي شرعيّة".
 
ويقول الجسر "في حال تعذّر انتخاب رئيس، تتولّى الحكومة الحالية إدارة الحكم، وتصبح مقاليد الحكم بيدها، فهي حكومة دستورية ولم تستقل".
المصدر : الجزيرة