انهيار أرضي في منجم فحم بالصين(الفرنسية-أرشيف)
بعد عامين من العمل في المناجم، عاد العامل الصيني ليو كسانغلاي إلى مهنته الأصلية ليعمل مزارعا، ولكن هذه المرة برجل يخترقها قضيب حديدي إثر تعرضه لعملية انهيار في المنجم أدت إلى سحق رجله.

العمل في المناجم يبقى أحد أكثر المهن خطورة، ففي الصين اجتمع عاملان في زيادة عدد الذين قضوا بسبب هذه المهنة، وهما الاقتصاد المتنامي بخطى سريعة والطلب الكبير على الطاقة الرخيصة، حيث سقط حسب أرقام حكومية أكثر من 4700 العام الماضي في مناجم الفحم الصينية.

حتى عمال المناجم أنفسهم أسهموا في هذه النتيجة، إذ يتسترون على الحوادث التي تقع ويروح ضحيتها العديد من الأرواح، خشية تعرض مصدر رزقهم للإغلاق.

كايو يو الأستاذ في جامعة هونان نورمال الذي أعد دراسات على عمال المناجم في هونان عامي 2005 و2006 قال إن "بعض العمال يخشون من الفقر أكثر من خشيتهم مآسي المناجم"، وأضاف "الحوادث تعني لهم أن زميلا سيغيب عن العالم، ولكن أيضا تعني أن المنجم سيتوقف عن العمل".

وحتى في الدول الغنية، فإن عمل المناجم الذي يعتمد كثيرا على الآلات وُتفرض فيه معايير السلامة يبقى خطرا، وكلما انتعشت تجارة المناجم زادت المجازفة ومعها الموت.

ففي الولايات المتحدة شهدت في العامين الماضيين ثلاث حوادث مميتة، كان العاملون في آخر تلك الحوادث يحفرون في منجم سبق أن تم التحذير من خطورة العمل فيه.

وفي الصين قضى أكثر من 4746 عاملا العام الماضي في المناجم، ويعد معدل حوادث القتل في الصين الذي يصل إلى اثنين لكل مليون طن من الفحم، أعلى من معدل الحوادث في أميركا بـ50 ضعفا، وبـ9 أضعاف في الهند.

المصدر : أسوشيتد برس