حفيد القسام يروى مآثر جده ويطمح في الجنسية السورية
آخر تحديث: 2007/11/13 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/13 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/4 هـ

حفيد القسام يروى مآثر جده ويطمح في الجنسية السورية

القسام الحفيد أمام نصب تذكاري لجده في مدينته جبلة (الجزيرة نت)

 نغم ناصر-دمشق
 
تحل في التاسع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي ذكرى استشهاد عزالدين القسام رائد الجهاد في فلسطين.
 
ويروي عز الدين القسام حفيد الشهيد من ابنه الوحيد محمد بفخر حكاية جده مع الثورة التي شكلت عنوان حياته.
 
يقول الحفيد إن المحطة الأولى في حيادة جده الجهادية بدأت مع تزعمه لنفر من شباب الساحل السوري، وتجنيد أنفسهم لنصرة الثورة في ليبيا دعما لعمر المختار، ويضيف أن هذه المحاولة لم يكتب لها النجاح لمماطلة الأتراك في تأمين سفر القافلة.
 
أما المحطة التالية فكانت في مسقط رأسه مدينة جبلة السورية ضد الاحتلال الفرنسي، وتوجت آخر المحطات بجهاده ضد الاحتلال البريطاني والصهاينة في فلسطين.
 
يقول الحفيد إن الشهيد القسام أدرك خطورة المؤامرة المحاكة ضده فرحل إلى حيفا حاملا معه لواء الثورة التي أينعت باستشهاده ثورة فلسطين الكبرى عام 1936.
 
وينفي الحفيد رحيل جده من سوريا إلى فلسطين هربا من حكم الإعدام الصادر بحقه من قبل سلطات االاحتلال الفرنسي.
 
ويشير إلى أن الشهيد يستطيع تلافي الحكم بقبوله إغراءات السلطات الفرنسية له للتخلي عن ثورته من جهة ومن جهة أخرى امكانية القبض عليه كانت ممكنة سواء في سوريا أو فلسطين، لأن السلطات الفرنسية أبلغت السلطات البريطانية برحيله وطلبت اعتقاله وتسليمه لها.
 
مدرسة ثورية
يقول علي عزام أحد أفراد عائلة الشهيد كما قدمه الحفيد عز الدين إن الشهيد القسام مدرسة ثورية نهلت منها الفصائل الفلسطينية على اختلاف أطيافها، ويدعو عزام لإعادة دراستها.
 
ويضيف أن المتتبع لمسيرته الكفاحية لا يستطيع أن ينكر عليه أنه صاحب مدرسة لا تنسب لأي توجه حالي، فهو لم يكن سلفيا بالمعنى الدارج رغم تصديه للبدع والمفاهيم المشوهة للدين.
 
ويشير عزام إلى أن الشيخ الشهيد كان بعيدا عن التزمت، فقد كان يشارك الفلاحين دبكاتهم التي تتلو عقده القران في القرى المتناثرة حول حيفا وعكا مبشرا بالثورة ومعدا لثوارها.
 
وكان الشيخ ينطلق من أن المجتمع من حوله مسلم، فلم يكن طائفيا ولم يكفر أحدا، واعتبر أولى ألأولويات الجهاد لتحرير الوطن، وقدم الجهاد وتأمين مستلزماته على الحج.
 
وكان القسام في حيفا مرجعا للفقراء من عمال الميناء فكان اسمه حاضرا في النقابات العمالية، فالشيوعيون الفلسطينيون يدعونه جيفارا العرب، والقوميون يعتبرونه بطلا قوميا والإسلاميون على اختلاف مشاربهم يقولون شيخنا وإمامنا.
 
لاجئ في وطنه
ويعلق القسام باعتزاز يتخلله حزن بين السطور "فلسطين احتضنتا، نحن أيضا بعد استشهاد الشيخ ونفخر بهويتها، لكنني مقيم في وطني الأم سوريا ولا أحمل جنسيتها وأعتبر لاجئا فلسطينيا  في بلدي.
حفيد القسام لاجئ في وطنه (الجزيرة نت)
 
الحفيد الذي اختار لابنته اسم جنين يؤكد أن فلسطين حاضرة دوما في قلبه وعقله، لكنه يعتز بهويته الأصلية أيضا ويطالب بها كأي مواطن سوري.
 
ويقول "سوريا التي شعر جدي بحنين دائم لها وكان يقول "ان شاء الله ندخل سوريا فاتحين" مستغربا حرمان عائلة الشهيد القسام من هويتهم السورية "رغم محاولات والدي لنيلها وعندما توفي تابعنا طلبها دون فائدة".
 
ويؤكد الحفيد عدم حاجته لتكريم مادي فهو يعمل في مكتب هندسي، لكنه يعتبر منح الجنسية السورية حاجة معنوية إضافة لأهميتها العملية لتسيير معاملات يتكبدها كلاجئ فلسطيني أهمها السفر.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: