معارضو مشرف يطالبونه بالرحيل (الفرنسية -أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالبلاد منذ أكثر من أسبوع وضعته بين كماشتين أخفهما تطالبه بأن يعيد العمل بالدستور ويتخلى عن زيه العسكري، وأشدهما وطأة تطالبه بالرحيل حتى عن منصبه الرئاسي.

تعددت الجبهات التي فتحها فرض حالة الطوارئ، لكن الهدف واحد وهو الرئيس الذي فرضها، فبينما لاقى القرار رفضا وإدانة دوليين وضعا الحكومة الباكستانية في موقف حرج مع حلفاء الخارج، برزت ضغوط قوية من الداخل تحاول محاصرة مشرف في زاوية ضيقة.

تقارب السياسيين
هذه الوضعية ذهب معها رئيس معهد غالوب لقياسات الرأي في إسلام آباد الدكتور إعجاز جيلاني إلى القول إن "فرص بقاء مشرف في منصب الرئاسة وقيادة الجيش تتراجع يوما بعد يوم".

ويرى جيلاني أن "مشرف في ورطة" تسائل ليس فقط زيه العسكري، وإنما حتى مدى قدرته على الاحتفاظ بمنصب رئاسة البلاد.

وقد بدأ مناهضو فرض حالة الطوارئ من محامين وإعلاميين وسياسيين يقتربون بعضهم من بعض، ما قد يشكل جبهة قوية ضاغطة على الرئيس الباكستاني.

فرئيس الوزراء الأسبق نواز شريف مدح موقف رئيسة حزب الشعب بينظير بوتو من النظام الباكستاني، وأشار في تصريحات له من مقر إقامته بمدينة جدة السعودية إلى أنه مستعد للتعاون معها والانضمام إلى مسيرتها المليونية بعد غد الثلاثاء مقابل الاتفاق على أربع نقاط هي إلغاء الدستور المؤقت وعودة القضاة المعزولين والعمل من أجل انتخابات حرة ونزيهة وإعلام حر.

بوتو من جانبها -وحسب معلومات راجت في وسائل الإعلام الباكستانية- تحاول التوصل إلى تفاهم مع الأحزاب الإسلامية الستة المنضوية تحت راية مجلس العمل الموحد لخوض معركة واحدة ضد مشرف، بينما لا تزال هذه الأحزاب تنظر بعين الريبة لزعيمة المعارضة ومواقفها وتطالبها بقطع أي اتصال أو محادثات مع الرئيس.

كثيرون أصبحوا يطالبون مشرف بالتخلي عن الزي العسكري والرئاسة معا (الفرنسية-رشيف)
جبهة الصحفيين والمحامين
ضغط السياسيين يضاف إليه احتجاج المحامين وإضرابهم المفتوح لرفض الطوارئ وللمطالبة بسيادة القضاء وعودة افتخار تشودري إلى منصبه في رئاسة المحكمة العليا الذي أقاله منه مشرف.

الصحفيون بدورهم فتحوا جبهة أخرى ضد مشرف أمس السبت معلنين "يوما أسود" على طول البلاد وعرضها رافعين شعار واحدا "فليرحل مشرف".

ولن تضع احتجاجات الصحفيين أوزارها حسب رئيس اتحاد الصحفيين في إسلام آباد وروالبندي مشتاق منهاس "ما لم تسحب الحكومة القوانين الجديدة التي فرضتها على وسائل الإعلام.

ويضيف منهاس أن مضي نظام مشرف في "التضييق على الصحافة" سيجعل أهلها "يمضون في نضالهم من أجل الحفاظ على حقوقهم الأساسية وحقوق الشعب في معرفة ما يجري في البلاد".

واتهم منهاس الحكومة بمحاولة "اختطاف الكلمة من أفواه الصحفيين" مشددا على أن احتجاجاتهم بدأت سلمية "وقد تتحول إلى عنف ومواجهة إذا لم تستجب الحكومة للمطالب المطروحة".

المصدر : الجزيرة