مياه شط العرب انحرفت باتجاه إيران بفعل الحروب ومخلفاتها (الفرنسية-أرشيف)
فاضل مشعل-بغداد
عادت قضية الملاحة في شط العرب لتبرز على طاولة الحوار والمباحثات بين العراق وإيران، وذلك بعد أن أخذ النهر يتسع نحو الجانب الإيراني بفعل إهماله في الجانب العراقي بسبب الحروب وما خلفته من سفن غارقة ومتفجرات وألغام بحرية.

ووفقا لمصدر بالخارجية العراقية فإن البلدين سيتبادلان الوفود لوضع الحلول لمشاكل الحدود، واتفاقية الجزائر التي توصل إليها البلدان عام 1975.

وفيما يتعلق بمبررات إعادة فتح الموضوع، لخص المسؤول للجزيرة نت هذه الأسباب بانجراف النهر عن مجراه القديم نحو الجانب الإيراني وحدوث اختلاف بمنطقة التالوك، وهي نقطة منتصف النهر تماما تبدأ منها قسمة النهر بين البلدين وفقا لاتفاقية الجزائر.

وأضاف المسؤول "هذه التطورات حتمت علينا إعادة الملاحة في النهر واستقبال السفن الكبيرة، بعد أن نقوم بعمليات تطهير وتنظيف واسعتين لإزالة مخلفات الحرب التي دارت بين البلدين خلال عقد الثمانينيات على صفتي شط العرب".

كما أشار ذلك المصدر إلى أن وفدا فنيا عراقيا توجه إلى إيران ليبحث مع المسؤولين هناك آليات تنظيف شط العرب.

وكذلك إعادته إلى مجراه السابق وإعادة ترسيم الحدود وفقا لاتفاقية الحدود عام 1913، وتثبيت الدعائم الحدودية التي جرت إزالتها بعد اندلاع حرب الثماني سنوات بين البلدين، والاتفاق على المكامن النفطية التي لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن.

اتفاقية الجزائر
من جهة أخرى أكد المسؤول أن اتفاقية الجزائر التي ألغاها النظام العراقي السابق من جانب واحد عشية بدء الحرب العراقية الإيرانية لا تزال ملغاة بالنسبة للعراق، مشيرا إلى وجود مباحثات بشأنها بين الجانبين.

وكان وكيل الخارجية العراقية محمد الحاج حمود قد أكد الأسبوع الماضي أن اتفاقية الجزائر ليست محل نقاش "رغم كونها محط اهتمام البلدين، ويمكن أن نصل إلى اتفاق بشأنها" مشددا على أن الاتفاقية لا زالت ملغاة بالنسبة لبغداد.

من جهة أخرى نقلت الصحافة العراقية تصريحات مسؤول إيراني أكد فيها أن المباحثات بشأن اتفاقية الجزائر ستبدأ قريبا، وأشار إلى أن البلدين بصدد حل مشاكل عملية مثل شط العرب والحدود التي كانت تمثل العمود الفقري لاتفاقية الجزائر.

يُذكر أن طول شط العرب يبلغ 150 كلم، وهو ينبع عند ملتقى دجلة والفرات في منطقة القرنة شمال البصرة، ويصب في الخليج العربي عند منطقة الفاو جنوب المدينة.

المصدر : الجزيرة