جبهة فلسطينية لمواجهة الحصار الإسرائيلي لغزة
آخر تحديث: 2007/11/1 الساعة 11:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/1 الساعة 11:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/20 هـ

جبهة فلسطينية لمواجهة الحصار الإسرائيلي لغزة

 جمال الخضري أكد استقلالية جبهة مواجهة الحصار وتركيزها على البعد الإنساني (الجزيرة-نت)

أحمد فياض-غزة
 
في خطوة جديدة للتصدي للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، شكلت مجموعة من الأكاديميين ورجال الأعمال الفلسطينيين والمواطنين لجنة شعبية لمواجهة الحصار الإسرائيلي المفروض على سكان القطاع.
 
وأوضح النائب المستقل بالمجلس التشريعي جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، في حوار مع الجزيرة نت، أهداف وتطلعات اللجنة لتشكيل جبهة محلية وإقليمية ودولية لرفع  الحصار الذي وصل ذروته في الأشهر الأخيرة بعد الإعلان الإسرائيلي القطاع كيانا معاديا.
 
 
ما هو الهدف من تشكيل اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار؟
 
إن اللجنة جاءت استجابة لمطالب العديد من أبناء شعبنا في غزة خاصة المتضررين من رجال الأعمال وأصحاب المصانع والعمال والمزارعين الذين يسعون من خلال اللجنة إلى رفع أصواتهم أملا في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
 
كما تهدف إلى توحيد جهود الفلسطينيين داخل غزة والضفة الغربية وأراضي 48 وأيضا في الشتات, إضافة إلى توحيد جهود أبناء شعوبنا العربية والإسلامية، وتوجيه جهود الأفراد والحكومات والرؤساء العرب لتشكل جبهة عريضة تقف في وجه الاحتلال والحصار المفروض.
 
 
 
ممن تتكون اللجنة الشعبية ؟ وهل هي تابعة لأي جهة سياسية؟
 
تتكون اللجنة من رئيس وناطق إعلامي باسمها وعدد من رجال الأعمال والقطاع الخاص ومجموعة من الأكاديميين والحقوقيين وهي ليست مقتصرة على فئة معينة، وسيتم في غضون الأيام القادمة الإعلان عن فتح باب التسجيل من أجل العمل التطوعي من كافة المستويات والمهن دون استثناء جهود أحد من أبناء الشعب الفلسطيني.
 
واللجنة لا تتبع أي جهة سياسية، وهي مستقلة وبعيدة عن أي اتجاهات وأي من تلك التجاذبات السياسية التي تعصف بالساحة الفلسطينية, لأنها تركز على البعد الإنساني وعلى الإشكاليات التي حدثت نتيجة الحصار بعيدا عن البعد السياسي.
 
 
ما هي الآليات والنشاطات التي ستقوم بها لجنة مواجهة الحصار؟
 
ستنظم اللجنة عددا من المسيرات من بينها خروج مسيرات شموع أطفال صغار من الجنسين تجوب شوارع غزة وتنطلق باتجاه مقرالأمم المتحدة، وهذه المسيرة تهدف إلى توجيه رسالة للمنظمة الأممية والعالم، ومن ثم سيتم عقد مؤتمرات وفعاليات جماهيرية متعددة.
 
 
ما هي أهم النتائج التي تحققت حتى اللحظة من وراء تشكيل هذه اللجنة؟
 
إن الأصداء جاءت سريعة جدا ودليل ذلك إدانة المفوضية الأوروبية للانتهاكات الإسرائيلية التي تتسبب في حصار الشعب الفلسطيني، وتضامن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع الشعب الفلسطيني المحاصر ووعده ببذل أقصى الجهود الممكنة لرفع الحصار عنه، وهذان الموفقان جاءا في أعقاب اتصالاتي بهما.
 
كما وجهنا رسائل عدة  لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ونظيره الأردني عبد الإله الخطيب, وكذلك سفراء الدول العربية الأجنبية الموجودين داخل فلسطين, وأيضا قمنا باتصالات مع مسؤولين في الدول العربية ووصفنا لهم المصاعب التي يعانيها الشعب الفلسطيني وطالبناهم بالتدخل لإخراج المرضى من قطاع غزة إلى المستشفيات العربية حتى يتسنى لهم العلاج.
 
 
ما هو مضمون الرسائل التي وجهتموها إلى الجهات العربية والغربية؟
 
طالبنا في رسائلنا بحل قضية الطلاب الفلسطينيين الذين قبلوا في جامعات الدول العربية والممنوعين من السفر من قبل الجانب الإسرائيلي, والعمل على إدخال الأدوية لقطاع غزة ومستشفياته دون قيود.
 
ودعونا إلى التدخل بكل السبل الممكنة والتحرك لرفع الحظر المفروض على إدخال المواد الخام لمصانع القطاع والمحتجزة في الموانئ الإسرائيلية والتي تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون دولار وهي تعود للتجار الفلسطينيين وتمنع إسرائيل دخولها علاوة على الغرامات المالية التي فرضتها على أصحابها بحجة عدم نقلهم هذه البضائع.
 
ودعت الرسائل كذلك إلى العمل لإيجاد الحلول الفورية للعالقين المتواجدين في الجانب المصري, وأيضا على حل القضايا الإنسانية في القطاع على غرار  مشكلة الحجاج الذين سيغادرون في الفترة القادمة لتأدية فرضية الحج.
 
كما طالبت رسائل اللجنة المساهمة في إيجاد حلول لمشكلة البطالة من خلال إمكانية تصدير المنتجات الزراعية الفلسطينية حتى يتمكن المجال الزراعي الفلسطيني من إعادة نشاطاته عبر الإنتاج والتصدير للخارج.
 
 
هل هناك من مساع للوصول إلى الفئات الشعبية في الدول العربية والعالم للوقوف إلى جانب اللجنة؟
 
إن الفكرة الأساسية التي تقوم عليها اللجنة هي الوصول إلى كافة المستويات الشعبية والرسمية في الداخل والخارج، لكنها في هذه المرحلة الحالية ستركز على المحور الرسمي العربي والمحور الأوروبي والعالمي.
 
وسوف تطلق اللجنة موقعا إلكترونيا خاصة بها لتتواصل مع أبناء الشعوب العربية والأجانب للتضامن معنا وتقديم الخدمة والمشورة.
 
 
في النهاية كيف لك أن تصف لنا حقيقة الأوضاع المعيشية بالقطاع؟
 
إن حال القطاع جد خطير حيث  أن أكثر من 3500 مصنع وورشة تم إغلاقها بالكامل وتم تسريح جميع العاملين فيها والبالغ 65 ألف عامل أضيفوا إلى طابور العاطلين عن العمل بالقطاع.
 
كما أغلقت شركات المقاولة أبوابها وأيضا أوقف العاملون في نظام الإنشاءات عن العمل تماما, إضافة إلى بقاء البضائع الموجودة في الموانئ الإسرائيلية والتي يقدر خسائرها اليومية بمليون دولار.
 
وكذا المرضى الذين ينتظرون العلاج بالخارج والذي يصل عددهم إلى أكثر من ألف مريض، كما أن الأدوية المتوفرة في مخازن بوزارة الصحة منها ما نفد ومنها على وشك النفاد.
 
كما أن الكثير من الأجهزة والمعدات الطبية تعطلت، ولا يمكن إصلاحها إلا بدخول قطع الغيار لهذه الأجهزة من المعابر.
 
ويعاني القطاع الزراعي كذلك من شلل تام في التصدير والإنتاج الزراعي، ولحقت خسائر بقطاع الزراعة بملايين الدولارات.
 
حتى التعليم تضرر وأوقفت العديد من المشاريع التعليمية التي كانت على قائمة، كما تعلقت عمليات بناء توسيع المدارس التي تقوم بها بإنشائها وكالة غوث وتشغيل للاجئين (أونروا).
المصدر : الجزيرة