إسرائيل تستحوذ على 70% من المياه الفلسطينية
آخر تحديث: 2007/10/9 الساعة 05:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/9 الساعة 05:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/28 هـ

إسرائيل تستحوذ على 70% من المياه الفلسطينية

  المزروعات الفلسطينية مهددة مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على المياه (الجزيرة نت)
                                                 
                                            عاطف دغلس-نابلس 
كشفت دراسة أعدها رئيس اتحاد المزارعين في محافظة الخليل جابر الضميزي حجم السرقة الإسرائيلية المنظمة لموارد المياه الفلسطينية. وأكدت الدراسة أن سلطات الاحتلال تتحكم في أدق تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين وتحرمهم من مصادر المياه الموجودة بأراضيهم.
 
وأوضحت أن إسرائيل حددت كمية المياه المستخدمة للجانب الفلسطيني، وفرضت شروطا شبه مستحيلة على منح رخص لحفر آبار جديدة لاستخراج المياه. وفي حال منح هذه الرخص، لا تسمح أن يتجاوز عمق البئر 140 مترا، ولا تزيد كمية المياه المستخرجة عن مئة متر مكعب في الساعة.
 
الجريمة مستمرة
وبينت الدراسة أن السلطات الإسرائيلية قامت بالاستيلاء على كثير من الآبار الموجودة أصلا قبل قيام دولة الاحتلال، وسيطرت على معظم الأراضي التي تحتوي على كميات كبيرة من المياه الجوفية التي تعتبر المصدر الأساسي الوحيد للمياه الفلسطينية.
 
ووضعت سلطات الاحتلال يدها على معظم ما تبقى من مياه فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة، لصالح المستوطنين والمستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفي داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وتقع هذه المستوطنات فوق حوض الخزان الجوفي الفلسطيني.
 
وتسعى إسرائيل إلى تحقيق الأمن المائي لها بضمها 95% من الحوض المائي الغربي (اليركون)، حيث يوجد أكبر مخزون مائي في الضفة الفلسطينية.
 
ويقدر هذا المخزون بـ52% من مجموع المياه في الضفة الغربية، ويغطي نحو 1792 كم مربعا من مساحة الضفة، وهو من أغنى الأحواض المائية الفلسطينية على الإطلاق، يقدر مخزونه السنوي بـ350 مليون متر مكعب، وكمية تغذية سنوية بنحو 130 مليون متر مكعب، حيث يتمتع بطاقة متجددة عالية سنويا.
 
وأكد الضميزي في دراسته أن 6.4 ملايين نسمة في إسرائيل يستهلكون نحو مليارين ومئتي مليون متر مكعب من المياه سنويا، بينما يستهلك 3.7 ملايين فلسطيني في الضفة والقطاع للأغراض الزراعية والصناعية والمنزلية، ما مقداره 250-270 مليون متر مكعب من المياه سنويا.
 
أما استهلاك الفرد في إسرائيل من المياه، يشكل خمسة أضعاف ما يستهلكه الفرد العربي، حيث يستهلك 450 مترا مكعبا سنويا، وذلك للاحتياطي وللفائض الكبيرين في مخزون المياه الإستراتيجي الإسرائيلي، نتيجة للاستيلاء على المياه الفلسطينية والعربية.
 
الاحتلال يحكم السيطرة على مصادر المياه الجوفية (الجزيرة نت)
وبينت الدراسة أن "إسرائيل تسرق 70% من مياه الضفة الغربية، أي ما يعادل ستمئة مليون متر مكعب سنويا". 
 
ثمرات أوسلو
وأشار الضميزي إلى أنه وحسب البند أربعين من اتفاقية أوسلو بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تعطي الاتفاقية السلطة ثمانين مليون متر مكعب من المياه سنويا.
 
على الرغم من ذلك أعطيت السلطة 11 مليون متر مكعب فقط، وذلك من خلال حفر آبار في محافظات الشمال والجنوب.
 
وبمقتضى هذه الاتفاقية أيضا، فرضت إسرائيل على الجانب الفلسطيني تأجيل موضوع المياه إلى مفاوضات الحل الدائم، وحتى الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل بموجب اتفاقية أوسلو كانت خالية من مصادر المياه الجوفية.
 
يضاف إلى ذلك أن إسرائيل حرمت الشعب الفلسطيني من حقه الطبيعي في مياه نهر الأردن الذي أعلنته منطقة عسكرية مغلقة.
 
وبين الضميزي أن بعض الدراسات أشارت إلى تدمير إسرائيل أكثر من 850 بركة مياه ومئتي بئر، بخسارة إجمالية تجاوزت الـ17 مليون دولار، كما منعت الفلسطينيين من بناء السدود والخزانات، وأقامت هي 23 سدا وحاجزا في الضفة الغربية.
 
وبحسب الدراسة قامت إسرائيل بتقليص الحصة الفلسطينية من المياه حسب اتفاقية أوسلو بنسبة تتجاوز 21%، بذريعة تراجع كمية الأمطار السنوية، "منتهجة بذلك سياسة تدميرية للقطاع الزراعي الفلسطيني".  
المصدر : الجزيرة