مشرف رئيسا لباكستان مع وقف التنفيذ
آخر تحديث: 2007/10/8 الساعة 02:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/8 الساعة 02:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/26 هـ

مشرف رئيسا لباكستان مع وقف التنفيذ

الجنرال مشرف يؤكد فوزه بما اعتبره ديمقراطية الأغلبية (رويترز)

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
حقق الجنرال برويز مشرف فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية الباكستانية، لكن فرحته لم تكتمل، ويبقى قرار تعيينه رئيسا لخمس سنوات قادمة منوطا بحكم المحكمة العليا حيث تنظر في طعون قدمها معارضوه ضد أهليته لخوض الانتخابات وهو يرتدي زيه العسكري.

وتبقى النتائج التي أعلنتها الحكومة غير رسمية طالما لم يصدر مرسوم بشأنها من قبل لجنة الانتخابات التي أمرتها المحكمة العليا بالمضي قدما في إجراء الانتخابات شريطة عدم إعلان النتائج حتى يتم النظر في الطعون المقدمة ضد مشرف.

"نعم لحكم الأغلبية" هذه هي الرسالة التي أراد الجنرال مشرف إيصالها للداخل والخارج عبر مؤتمره الصحفي الذي عقده مساء السبت مباشرة عقب انتهاء عملية الاقتراع، وشدد فيه على ضرورة قبول المعارضة بالنتائج، فيما لم يفته أيضا مطالبة الشعب بعدم الإصغاء لما تقوله المعارضة.

اللافت في المؤتمر امتناع مشرف عن التعهد بقبول قرار المحكمة العليا إذا ما جاء في غير صالحه. وحين سئل عن هذا الأمر أجاب "عندما نصل إلى قرار المحكمة وتصدر قرارها، سوف نرى ونقرر".

صوت المعارضة
المعارضة من جهتها واصلت احتجاجها على دور الجنرال رغم النتائج، فقد أكد صديق الفاروق المسؤول الإعلامي في حزب نواز شريف ثقة المعارضة بالمحكمة العليا. وقال في حديث خاص مع الجزيرة نت إن المحكمة لن تصدر قرارا يخالف بنود الدستور.

وتوعد الفاروق بمواصلة الجهود ضد الجنرال مشرف، وقال حول طبيعة الخطوة اللاحقة "سنذهب إلى محكمة الشعب بتحضيرات عالية، وسيكون رد الشعب قاسيا على هذه الانتخابات غير الدستورية".

وكانت حركة استعادة الديمقراطية المتمثلة في تجمع الأحزاب الإسلامية وحزب نواز شريف وعدد آخر من الأحزاب قد قدمت استقالاتها من البرلمان المركزي والبرلمانات الإقليمية الأربعة، في إطار خطوة أخلاقية هدفها التأثير سلبا على شرعية الانتخابات الرئاسية أمام المجتمع الدولي.

المحكمة العليا
الشرطة تحرس مبنى البرلمان أثناء إجراء الانتخابات (الفرنسية)

المحكمة العليا في العاصمة إسلام آباد أصبحت الآن محط أنظار الرأي العام المحلي والدولي، حيث سيحسم حكمها مسألة أهلية مشرف ويقرر مستقبل البلاد لسنوات قادمة. وتثير تلك الحالة آراء متباينة.

ويقول المحلل السياسي فخر الرحمن المختص بقضايا الدستور والمحكمة العليا إنه لم تمر على تاريخ باكستان حالة مثل هذه. وأضاف في حديث مع الجزيرة نت أن وجيه الدين أحمد مرشح المحامين فاز بثلاثة أصوات، "فهل سيعلن من قبل المحكمة العليا رئيسا إذا ما بتت في عدم أهلية مشرف؟". مشيرا إلى أن "هذا أمر منوط بالمحكمة العليا وهي التي ستقرر بشأنه".

الشارع الباكستاني وإن حاول التعرف على ما يجري في بلاده من خلال متابعة وسائل الإعلام لا يعلق آمالا كبيرة على رموزه السياسية لا سيما بعد الأنباء التي تتردد حول اتفاق وشيك بين مشرف ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو سيتم بموجبه إسقاط جميع تهم الفساد المسجلة ضد بوتو بين العامين 1988 و1999.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: