الاحتلال يبتز الفلسطينيين.. العلاج مقابل التعاون والوشاية
آخر تحديث: 2007/10/5 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/5 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/24 هـ

الاحتلال يبتز الفلسطينيين.. العلاج مقابل التعاون والوشاية

سلطات الاحتلال تساوم الفلسطينيين على ضرورات الحياة مقابل أعمال التجسس (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

أكدت منظمة إسرائيلية صحة ما كشفت عنه صحيفة  معاريف اليوم من قيام جهاز المخابرات العامة (الشاباك) باشتراط منح تصاريح دخول لمواطنين من قطاع غزة إلى إسرائيل لغرض العلاج بتعاونهم والوشاية بأبناء شعبهم.

وكانت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان -الناشطة في مجال الخدمات الإنسانية الطبية للمحتاجين في الأراضي الفلسطينية المحتلة- أشارت إلى أن عمليات ابتزاز الفلسطينيين ظاهرة قديمة وواسعة وأنها لا تقتصر على مرضى من غزة بل تطال شرائح عديدة في الضفة الغربية المحتلة أيضا.

المسؤول عن التدخلات الإنسانية في المنظمة صلاح حاج يحيى، قال للجزيرة نت إن الاحتلال يمارس الابتزاز مع الفلسطينيين بشكل منهجي منذ بدء فرض الحصارات وسياسة التحرك بتصاريح عام 1991.

مختلف الشرائح
ولفت حاج يحيى إلى أنه يتلقى شهريا نحو خمسين طلبا من مرضى فلسطينيين ينشدون المساعدة وصولا للعلاج الطبي في المستشفيات الإسرائيلية أو الفلسطينية في الضفة الغربية يقوم الاحتلال برفض حوالي ثلاثين طلبا منها بحجة الأمن ويقبل البقية تحت ضغوطات المنظمة.

وأشار حاج يحيى إلى أن الكثير من الشكاوى بشأن عمليات الإسقاط "والابتزاز الاحتلالية" تصل إلى مسامعه منذ بدأ بمزاولة عمله في "المنظمة" عام 1987، موضحا أن سلطات الاحتلال تصنف معظم الفلسطينيين على أنهم ممنوعون أمنيا وأضاف "يكفي أن تكون رميت حجرا في الانتفاضة الأولى أو اعتقلت ليوم واحد وبالخطأ قبل سنوات حتى تحرم من تصاريح التنقل".

وشدد على أن الابتزاز يشمل المرضى والطواقم الطبية والطلاب والمعلمين والتجار وكل من يحتاج للتحرك داخل الضفة أو لمغادرتها.

يحيى أكد أن عمليات الابتزاز تبدأ بعد تحطيم الحالة النفسية للفلسطينيين (الجزيرة نت)

طريقة الابتزاز
وقال حاج يحيى إن المواطنين الفلسطينيين يحرمون من تصاريح التحرك وسرعان ما يطلب إليهم التوجه لمكاتب المخابرات بعد تحديد موعد لهم في الصباح لكنهم يضطرون للانتظار حتى المساء قبل تسريحهم بحجة انشغال الضابط، ثم يطلب منهم العودة باليوم الثاني بعد استنزاف حالتهم النفسية لتبدأ الضغوطات والابتزاز المخالف للقانون المحلي والدولي.

وكانت صحيفة معاريف نشرت بعض شهادات مواطنين فلسطينيين تعرضوا للابتزاز من وكلاء الشاباك ولفتت إلى طريقة التجنيد، وقالت إن المرضى من غزة يتوجهون بداية إلى اللجنة المدنية الفلسطينية المسؤولة عن الاتصال والتنسيق مع الجانب الإسرائيلي.

اختار العمى
ونقلت معاريف عن لسان صحفي من غزة (بسام وحيدي) -الذي يواجه خطر العمى جراء مرض بعينيه- في شهادته أن رجل الشاباك ألح في الطلب من أجل الحصول على أسماء الناشطين مقابل السماح له بمواصلة طريقه نحو مستشفى داخل إسرائيل لكنه اضطر للعودة وفي الأسبوع التالي أخبروه بأنه في قائمة "الممنوع من الدخول".

وبعث النائب محمد بركة (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)، برسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يطالبه فيها بوقف "جرائم الابتزاز" التي ينفذها "الشاباك" بحق مرضى قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة