انتقادات متفاوتة للمؤتمر العربي لدعم دارفور بالخرطوم
آخر تحديث: 2007/11/1 الساعة 02:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/1 الساعة 02:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/21 هـ

انتقادات متفاوتة للمؤتمر العربي لدعم دارفور بالخرطوم

جانب من أعمال المؤتمر (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

رغم الارتياح الحكومي لنتائجه، اختلفت ردود الفعل بشأن المؤتمر العربي الذي انعقد في العاصمة السودانية الخرطوم يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2007 لدعم التنمية في إقليم دارفور، على عكس ما سبقه من المؤتمرات الدولية التي احتضنتها العاصمة نفسها.

كما يبدو أن المؤتمر الذي خطط له أن يكون مترجما لوعود الدول العربية بدعم تنمية الإقليم المضطرب منذ نحو أربع سنوات، لم يكن مفوضا بالقطع الفوري بالدعم الكبير الذي يمكن أن يحدث تنمية متوازنة تساهم ولو بقدر كبير في تخطي غالب عقبات الصراع بين الحكومة والمتمردين.

ورغم إشادة مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل بنتائج المؤتمر وربطه لوصول المؤتمر إلى أهدافه بالمتابعة الدقيقة من الجامعة العربية، قلل خبراء اقتصاديون من حجم الالتزامات العربية التي تم إعلانها، مشيرين إلى ضعف تعاطي المنظمات والحكومات العربية مع مسألة دارفور منذ بدايتها.

فشل توحيد الرؤى
ولم يستبعد الخبراء فشل مساعي الجامعة في توحيد رؤى الحكومات العربية حول قضية دارفور وأوليات حلها، مشيرين في ذات الوقت إلى ضعف المساهمة العربية في مجمل الشأن السوداني ما أوجد فراغا كبيرا بين انتماء السودان إلى المنظومة العربية ومساهماتها في حل مشكلاته التي تتأثر بها سلبا أو إيجابا. 

 فاروق كدودة
واعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة أم درمان الأهلية فاروق كدودة أن الوعود العربية تقل بكثير عما يتطلع إليه السودان من العرب.

وقال للجزيرة نت إن المشروعات التنموية التي أعلن عنها لن تقوم بسبب انعدام الأمن، "وستصبح وعودا على الورق دون تنفيذ".

وأضاف كدودة أن الجامعة العربية تسعى لتبييض وجهها لأنها كانت غائبة عن الأحداث المهمة في دارفور خلال الفترة الماضية باستثناء جهد قليل لأمينها العام.

تخلف عن القضية
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي حسن ساتي أن هناك تخلفا عربيا كبيرا عن مشكلة دارفور، مشيرا إلى الوجود الأوروبي والغربي في الإقليم بعكس العربي والإسلامي.

وقال ساتي للجزيرة نت إن الدول العربية غابت في المرحلة الإنسانية حتى وصل الأمر إلى ما هو عليه الآن وفتح المجال للمنظمات الغربية وغيرها، فلا يمكن للعرب أن يحضروا في مرحلة التنمية.
 
كما اعتبر الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج أن ما نتج عن المؤتمر العربي لم يكن في مستوي الحدث الكبير، وقال عن المؤتمر "تمخض الجبل فولد فأرا"، مشيرا إلى أنه كان متوقعا أن يتمخض عن تقديم مبالغ حقيقية تغطي عجز الدول العربية في التعاطي مع أزمة دارفور.

واعتبر كبج ما قدمته الدول العربية لدارفور ضئيلا مقارنة بما يقدمه الغرب والمنظمات الدولية التي ليست لها علاقة بالعرب ولا بالمسلمين.

 محمد كبج
عدم التزام
وذكر كبج أنه كان من المؤمل أن تقدم دول البترول العربية مبالغ حقيقية تساهم مساهمة فاعلة في معالجة الأزمة الكلية بالإقليم دون النظر إلى ما تقدمه الحكومة السودانية أو المانحون الأوروبيون.

وقال إن ما نصت عليه اتفاقية أبوجا في قسمة الثروة والبالغ نحو 300 مليون دولار للعام 2006 لم يتم تنفيذه حتى الآن، إلى جانب 200 مليون دولار للعام 2007، ما يعني أن أوضاع المواطنين الإنسانية ما زالت في حالة حرجة للغاية.

وألقى الخبير السوداني باللائمة على الحكومات في العالمين العربي والإسلامي لإهمالها قضية دارفور وتركها الباب مفتوحا للأهداف الاستعمارية التي تسعى لوقف المد العربي والإسلامي في أفريقيا.

المصدر : الجزيرة