مخطط يظهر توقعات انتشار السكري في العالم (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-بازل

حذر باحث بريطاني من زيادة أعداد المصابين بارتفاع نسبة السكر في الجسم بشكل وصفه بالدرامي خلال السنوات المقبلة.

وأوضح البروفيسور البريطاني ديفد أونز المتخصص في أمراض السكري بجامعة كارديف أن عدد المصابين في الشرق الأوسط سيصل إلى 43 مليونا مع حلول العام 2030، في زيادة تقدر بنحو ثلاثة أضعاف عدد المرضى المسجلين اليوم، في حين سيبلغ عدد المصابين في العالم نحو 366 مليونا، يتركز معظمهم في الهند والصين والولايات المتحدة وإندونيسيا واليابان وباكستان وفق الترتيب.

جاءت هذه التحذيرات في ندوة علمية عقدتها الثلاثاء شركة روش السويسرية للأدوية في مقرها ببازل، حيث عزا البروفيسور أونز هذه الزيادة إلى عوامل عدة، من بينها قلة الوعي الصحي بالمرض وخطورته، حيث لا يدرك 50% من المصابين أن هذا الداء تمكن من أجسادهم، ومدى خطورته وتأثيره على صحتهم مستقبلا، مثل احتمالات الإصابة بالعمى أو بتر الأطراف، أو الوفاة بالسكتة القلبية أو الدماغية، أو الإصابة بأمراض عصبية، حتى أن كل حالة وفاة واحدة تقع كل 10 ثوان لها علاقة مباشرة بمرض السكري.

الفقر والإفراط
كما ربط أونز بين ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض وبين انتشار عادات غذائية سلبية، مثل الوجبات السريعة وما وصفها "بكوكلة العالم" من خلال انتشار المشروبات الغازية المشبعة بالسكريات بصورة واسعة في بعض الدول ويمارسها العامة كنوع من الرفاهية والترف، في مقابل التخلي عن عادات صحية سلمية مثل الرياضة والغذاء السليم.

في المقابل يرى اونز أن انتشار المرض بشكل وبائي لا يقتصر على الأثرياء فقط، بل يصيب أيضا الفقراء بسبب عدم وجود المكونات الأساسية للغذاء المتكامل، والظروف المعيشية المضطربة التي يحيون فيها.

الفحص الذاتي
خبراء شركة روش يرون أن الفحص الذاتي لمعدلات السكر في الدم يساعد المرضى على التخفيف من آثاره، بما في ذلك أيضا التكاليف الناجمة عن مضاعفاته، كما تتيح فرصة الفحص الذاتي نوعا من الرقابة الذاتية على نوعية التغذية.

"
الفحص الذاتي والمتابعة الدورية الإلكترونية للمرض يمكن أن يوفرا مبالغ طائلة تقدر بنحو 164 مليون يورو في السعودية و20 مليونا في الكويت
"
وطبقا لدراسة أعدتها الشركة حول الإصابة بالسكري في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن تكلفة علاج 1.35 مليون مريض في السعودية تبلغ سنويا قرابة 4.5 أربعة مليارات ريال سعودي (نحو 1.2 مليار دولار)، في حين يعاني 73% من سكانها من عامل مخاطرة واحد على الأقل يمكن أن يصيبهم بالمرض.

في المقابل يمكن للفحص الذاتي والمتابعة الدورية الإلكترونية أن يوفرا مبالغ طائلة قدرتها الدراسة بنحو 164 مليون يورو في السعودية و20 مليونا في الكويت، وذلك من جراء التوفير في رسوم استشارات طبية يمكن الاستغناء عنها، وتكاليف متابعة المضاعفات والأدوية التي يجب تعاطيها عند ظهورها.

وباء باهظ التكاليف
وكانت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لمرضى السكري قد حذرا في دراسة لهما صدرت هذا العام من ارتفاع نفقات علاج ضحايا الوباء، حيث من المتوقع أن تصل هذا العام إلى 232 مليار دولار، وسترتفع عام 2025 إلى 302 مليار، كما يعاني أكثر من مليار شخص من زيادة في الوزن، وقرابة 300 مليون معرضون للإصابة بالمرض.

ويقول رئيس وحدة علاج السكري لدى شركة روش بوركهارد بيبر للجزيرة نت إن حجم مبيعات أنظمة مراقبة نسبة السكري في الدم يصل سنويا 9 مليارات دولار، ومن المحتمل أن يرتفع إلى 12 مليارا مع حلول العام 2012، بينما يبلغ حجم سوق عقاقير الأنسولين المستخدمة في علاج النوع الأول من السكري قرابة 1.5 مليار سنويا سترتفع إلى المليارين خلال نفس الفترة.

المصدر : الجزيرة