تزايد أعداد ضحايا الانتهاكات الداخلية في الضفة والقطاع
آخر تحديث: 2007/10/4 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/4 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/23 هـ

تزايد أعداد ضحايا الانتهاكات الداخلية في الضفة والقطاع

العنف الداخلي بات يشكل خطرا متزايدا يهدد حياة الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

 

عوض الرجوب-الضفة الغربية

 

أكدت تقارير حقوقية أن القتل على خلفيات الانفلات الأمني ما يزال قائما في قطاع غزة والضفة الغربية. وازدادت أعداد ضحايا الانتهاكات الداخلية من الفلسطينيين خلال الشهر الماضي والتي تتسبب بها المبالغة في استخدام القوة ضد المواطنين.

 

وتشير التقارير إلى تصاعد انتهاك الحريات على يد أجهزة السلطة الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس، والقوة التنفيذية التابعة لحكومة رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية على حد سواء.

 

ورصدت مؤسسة حقوقية شبه رسمية خلال سبتمبر/ أيلول الماضي 19 حالة قتل، وأكثر من 140 إصابة، واعتقال 350 مواطنا في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية والقوة التنفيذية في غزة، إضافة إلى تسع اعتداءات على الحريات الصحفية.

 

تأثير الانفلات

وأكد تقرير للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن تلقت الجزيرة نت نسخة منه أمس الثلاثاء، أن القتل على خلفية الانفلات الأمني ما يزال مستمرا في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء، مشيرة إلى مقتل 19 مواطنا ومواطنة جراء حوادث الانفلات الأمني والاقتتال الداخلي في مناطق السلطة الوطنية.

 

وأوضح التقرر أن ثمانية من بين القتلى هم من الضفة الغربية و11 من قطاع غزة، وأن ثمانية منهم سقطوا على خلفية شجارات عائلية وثأر، وثمانية آخرين قضوا في ظروف غامضة، فيما قتل مواطن واحد على خلفية فوضى السلاح، وقتل مواطن آخر على خلفية الصراعات السياسية، فيما قتل ضابط في قوى الأمن خلال اشتباك مع مجموعة مسلحة.

 

الانفلات الأمني زعزع استقرار الأمن
(الفرنسية-أرشيف)

وأكد التقرير أن القوة التنفيذية في غزة والأجهزة الأمنية في الضفة الغربية استخدمتا القوة بشكل مبالغ فيه ضد مواطنين وعند تفريق تجمعات احتجاجية سلمية.

 

من جهة أخرى أشار التقرير إلى إصابة ما يزيد عن 144 مواطنا خلال أحداث الانفلات الأمني والحوادث الناتجة عن فوضى السلاح، وخلال قيام القوة التنفيذية وأجهزة الأمن بتفريق مسيرات ومظاهرات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

انتهاك حرية الإعلام

أما عن انتهاكات الحريات الإعلامية فأكد تقرير الهيئة الحقوقية أن الشهر الفائت شهد تراجع الحريات الإعلامية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث تم تسجيل تسع اعتداءات على الحريات الصحفية.

 

وذكر من هذه الانتهاكات تلقي ثلاثة صحفيين في قطاع غزة تهديدات بالقتل، وقيام عناصر من القوة التنفيذية بالاعتداء على 16 صحفيا ومصادرة بعض التسجيلات منهم، وقيام أفراد من الأجهزة الأمنية بالاعتداء بالضرب على عدة صحفيين ومراسلين ومصورين.

 

وأضاف التقرير أن من الانتهاكات أيضا صدور قرار من قبل حكومة تسيير الأعمال في رام الله يقضي بحظر عمل ونشاط فضائية الأقصى المحسوبة على حركة حماس في مناطق الضفة الغربية، واستدعاء عدد من العاملين فيها وإنذارهم.

 

وحول الاعتداء على المؤسسات العامة والخاصة أكدت الهيئة أنها رصدت تسعة اعتداءات على مؤسسات عامة وأملاك عامة وأملاك شخصية، منها مكاتب ومنازل وسيارات مواطنين وغيرها.

 

"
تشير التقارير إلى وجود 100 معتقل في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة خلال الشهر الماضي، في حين سجل وجود 247 سجينا في السجون التي تخضع للقوة التنفيذية في قطاع غزة
"

الاعتقالات السياسية

وبشأن المس بالأمن الشخصي والاعتقال، أكدت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن تسجيل أربع حوادث اختطاف طالت ثمانية مواطنين.

 

وأوضحت الهيئة أنها تلقت عشرات الشكاوى المتعلقة باعتقال القوة التنفيذية نشطاء في فتح وأفرادا يعملون في الأجهزة الأمنية، و30 شكوى من معتقلين اعتقلوا من قبل الأجهزة الأمنية في مختلف مناطق الضفة الغربية على خلفية انتمائهم لحركة حماس.

 

وتشير الهيئة إلى وجود أكثر من 100 معتقل على خلفية سياسية في سجون ومراكز توقيف وتحقيق الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية خلال الشهر الماضي، في حين سجلت وجود 247 سجينا في السجون التي تخضع للقوة التنفيذية في قطاع غزة، منهم 27 محكوما فقط.

 

وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قد أكد في بيان له -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أمس تعرض عدد من المعتقلين لوسائل التعذيب أثناء احتجازهم والتحقيق معهم على أيدي أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية.

 

وكرر المركز مطالبته الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية في رام الله بوقف هذه الأعمال غير القانونية وتقديم مقترفيها للعدالة.

المصدر : الجزيرة