السلطة تحاكم ضباطا بالتخاذل في مواجهة حماس بغزة
آخر تحديث: 2007/10/4 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/4 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/23 هـ

السلطة تحاكم ضباطا بالتخاذل في مواجهة حماس بغزة


عوض الرجوب–الضفة الغربية
 
عقدت في مدينتي رام الله وأريحا بالضفة الغربية خلال الأسابيع القليلة الماضية جلسات عدة لمحاكمة ضباط فلسطينيين بتهمة التخاذل وعدم مواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المواجهات التي جرت خلال شهر يونيو/حزيران الماضي في قطاع غزة.

وحسب محامي المتهمين -وهم ثمانية أشخاص- فإن عقوبة التهم الموجهة لهم تصل إلى الحبس المؤبد، لكنه أوضح أنهم لن يعاقبوا في حال إجراء محاكمة سليمة لهم.

من جهته تساءل أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية والمتابع لمجريات المحاكمة الدكتور عبد الستار قاسم, عن أسباب غياب ضباط كبار وقيادات بارزة عن المحاكمة على خلفية ما حدث في غزة، موضحاً أن القانون الذي تتم على أساسه محاكمة المتهمين وضع لمتخاذلين في المعركة أمام الاحتلال.

عقوبة التهم
وفي حديث للجزيرة نت أكد محامي المتهمين عبد الكريم حماد أن التهم الموجهة لموكليه هي الغياب عن الموقع، ومخالفة التعليمات وتسليم السلاح "للانقلابيين"، مضيفاً أنه "لم تجر محاكمة لأي متخاذل، وأن المحاكمة تجري فقط لهؤلاء الذين لم يتخاذلوا كما تؤكد المستندات، حيث ظلوا في مواقعهم حتى الساعة الواحدة من صباح 15/6، وخرجوا بكتب من قادتهم".
"
قاسم: القانون الثوري الفلسطيني وضع أصلاً لمعاقبة الذين يتخاذلون أمام الاحتلال والعدو الصهيوني ولمعاقبة المتعاونين معه سواء بالتجسس أو بالتطبيع أو المصافحة أو حتى لين الجانب
"

وتساءل المحامي "يجري الحديث عن مخالفة التعليمات، فأين هي التعليمات التي خالفها هؤلاء، وأين وجه المخالفة فيها؟!" موضحاً أنه "لا توجد تعليمات ولا إستراتيجية للمعركة".

وذكر حماد أن الجلسة القادمة للمحكمة ستكون يوم الأحد القادم، لكنه استبعد عقدها لأن النيابة العامة لم تسمح له بتصوير ملفات المتهمين كما قررت المحكمة في الجلسة الماضية، موضحاً أنه يسعى لاستصدار قرار آخر بتنفيذ القرار السابق، وإذا لم يتمكن من ذلك فلن يستطيع المرافعة في الجلسة القادمة.

وأوضح حماد أن القانون الثوري الذي تتم بموجبه محاكمة المتهمين من أرقى القوانين في الوطن العربي إذا ما التزم به، لأن فيه ضماناً للحريات والحقوق، ووضع ضد الذين يتخاذلون ويتركون مواقعهم أمام العدو الصهيوني، من قبل شخصيات قانونية تحظى بالاحترام.

وأكد أن المتهمين تربوا على مقاومة الاحتلال وليس على قتال الفلسطينيين، وأنهم موجودون في شقة سكنية ويحظون بالاحترام في التعامل، معرباً عن ثقته بالقضاة الذين يتولون محاكمة المتهمين، وأن المتهمين لن يعاقبوا إذا جرت المحاكمات بالطريقة السليمة.

من جهته قال رئيس المحكمة الحركية العليا لحركة فتح رفيق النتشة, إنه سيتم تطبيق مختلف التوصيات الواردة في تقرير التحقيق في أحداث غزة، ومحاسبة أصحاب التقصير الذي حصل.

وأضاف أن المحاكمات يجب أن تطال كل مقصر صغيراً كان أو كبيراً، وأن المسؤول الكبير تكون دائماً محاسبته أكبر من المسؤول الصغير بحكم الصلاحيات التي يتمتع بها.

القوة التنفيذية للحكومة المقالة (الفرنسية-أرشيف)
قانون المحاكمة
بدوره أفاد الدكتور عبد الستار قاسم, بأن المحكمة العسكرية العليا في رام الله عقدت جلسة في الثالث عشر من شهر سبتمبر/أيلول الماضي، قدّم خلالها المدعي العام العسكري لائحة اتهام استندت على قانون إداري صدر بعد أحداث غزة.

وأضاف أن المحكمة لم تقبل اللائحة بسبب بطلان الإسناد، وأعطت المدعي العام مهلة أسبوع للإتيان بلائحة جديدة. ثم عقدت في أريحا جلسة ثانية في الثلاثين من الشهر الماضي تم فيها تقديم لائحة جديدة بناء على القانون الثوري الفلسطيني لعام 1978.

وأوضح أن القانون الثوري الفلسطيني وضع أصلاً لمعاقبة الناس الذين يتخاذلون أمام الاحتلال والعدو الصهيوني ولمعاقبة المتعاونين معه سواء بالتجسس أو بالتطبيع أو المصافحة أو حتى لين الجانب. ثم تساءل: ما الذي عطل تطبيق هذا القانون منذ أن وضع، ولماذا يُطرح الآن كقاعدة للمحاكمة؟.

وتابع معلقاً "لو تم تطبيق هذا القانون على مدى الزمن ووفق معايير العدالة القانونية لتم تعليق قيادات فلسطينية كثيرة على عود المشنقة منذ زمن بعيد".


المصدر : الجزيرة