مهندسو العراق يهربون لأوروبا بعد إغلاق الأبواب العربية
آخر تحديث: 2007/10/29 الساعة 05:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/29 الساعة 05:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/18 هـ

مهندسو العراق يهربون لأوروبا بعد إغلاق الأبواب العربية

يغادر العراق يوميا نحو 30 مهندسا بحثا عن فرص عمل وسط بطالة بحدود 63% (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

يضطر المهندسون العراقيون إلى امتهان وظائف خارج اختصاصاتهم ليتمكنوا من جمع مبلغ يعينهم على الهرب إلى أوروبا، بعد أن أغلقت الدول العربية أبوابها في وجوههم وأصبحت شهاداتهم وبالا عليهم في الداخل كما يقولون.

وتشير إحصائيات إلى أن الجماعات المسلحة قتلت نحو 376 مهندسا من مختلف التخصصات منذ الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003، ويحمل معظم هؤلاء شهادات عليا في تخصصات نادرة.

وأفاد عضو في اللجنة التحضيرية لنقابة المهندسين في حديث للجزيرة نت بأن نحو ثلاثين مهندسا يغادر العراق للخارج يوميا بحثا عن فرص عمل بسبب تردي الوضع الأمني في العراق، وانتشار البطالة التي بلغت نسبتها أكثر من 63%. وأضاف أن بين هذه النسبة العالية من المهاجرين من يحمل تخصصات نادرة.

وطالب المهندس حسن أحمد "بمساواة المهندسين بأقرانهم الذين يعملون في منطقة كردستان العراق، والذين يمنحون مخصصات كاملة مع أنهم يعيشون في ظروف آمنة، ويتمتعون باستقرارا في الحالة الاقتصادية، عكس الموجودين في مناطق العراق الأخرى، الذين لا يحصلون على أية مخصصات مطلقا". وأضاف أن على "مجلس الوزراء إجراء تعديل منصف لمدخولاتهم".

ويروي المهندس سليم محمود قصة مغادرته العراق وتعاقده مع دولة عربية لم يسمها بغية العمل في إحدى شركاتها. ويقول إن تلك الدولة ألغت العقد من جانب واحد فعاد مرغما إلى بلده حسب تعبيره.

وأضاف "رغم شكاوى عديدة، لم أتمكن من الحصول على مستحقاتي، ولم أجد داخل بلدي جهة يمكنها أن تعيد لي حقوقي المهدورة، ولا من يرغب بتوظيفي رغم الخبرة التي أمتلكها بصفتي مهندسا مدنيا".
 
وأكد المهندس محمود أنه ليس لديه خيار الآن سوى البحث عن "مهرب" ينقذه من المآزق التي يعيشها حتى لو ألقى به ذلك في "متاهات الغربة".
 
التهديد بالقتل
المهندسون اضطروا للعمل في غير تخصصاتهم بسبب الفاقة (الجزيرة نت)
من جهته يعمل المهندس عمار نجم على جهاز حاسوب في إحدى الشركات الأهلية رغم أنه يحمل شهادة ماجستير في الهندسة الميكانيكية.
 
ويقول "اضطررت لهذا العمل كي أعيل زوجتي حيث إن الرواتب التي تمنحها شركات الدولة نزرة وغير مجزية".
 
ويضيف "الفرصة التي أبحث عنها هي أن أغادر العراق وأن أجد من يحترم تخصصي ويعطيني ما استحقه من مرتب".

ورغم أن المهندس ن.ف الذي يعمل في شركة حكومية للمقاولات يملك خبرة سنوات طويلة، وهو من المتميزين في عمله إلا أنه يتقاضى راتبا لا يسد سوى 20% من احتياجات عائلته، خصوصا وأن أولاده طلاب في الكليات العلمية المرموقة حسب وصفه.

ويضيف "رغم ذلك فأنا وأقراني الأكبر والأصغر سنا، مازلنا حتى اليوم نتلقى التهديدات من الجماعات المسلحة بعد أن قتل من زملائنا واختطف وأصيب الكثيرون، دون أن تتوفر لنا الحماية المطلوبة أثناء تنقلنا في مواقع العمل".
المصدر : الجزيرة