استنكار سوداني واسع لمحاولة خطف أطفال من دارفور
آخر تحديث: 2007/10/30 الساعة 02:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/30 الساعة 02:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/19 هـ

استنكار سوداني واسع لمحاولة خطف أطفال من دارفور

جهات عديدة رأت في المحاولة استغلالا للظروف الصعبة التي يعيشها الأطفال (الجزيرة)

 

عماد عبد الهادي-الخرطوم

 

أسئلة كثيرة يطرحها السودانيون عقب الكشف عن محاولة منظمة آرش دو زي الفرنسية ترحيل أكثر من مئة طفل من دارفور بمعسكرات النازحين في تشاد إلى فرنسا وعدد من الدول الغربية، دون علم الحكومة السودانية أو التشادية أو الفرنسية.

 

هل كان ذلك للاستغلال الجنسي، أم للتنصير؟ وكم عدد الذين اختطفوا من قبل؟ ومن الجهة التي تدعم هذه المنظمة وتقف وراءها؟ وهل هذه العملية لحماية أيتام دارفور من الظروف القاسية التي يعيشونها كما تروج المنظمة؟


أسئلة قد لا يكون من السهل الإجابة عليها، على الأقل قبل انتهاء عمل اللجنة التي شكلتها الحكومة السودانية للتحقيق في هذه القضية مما يمكن من ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.

 

استغلال للظروف
في هذا السياق وصف المجلس القومي لرعاية الطفولة في السودان مسلك منظمة "آرش دو زوي" بالعمل الشائن.

 

واعتبر في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه تصرف المنظمة استغلالا لظروف الأطفال وذويهم الاقتصادية الصعبة، مشيرا إلى أن كشف المنظمة جاء بعد يوم واحد من مغادرة وزيرة الدولة في الخارجية الفرنسية لحقوق الإنسان راما ياد البلاد.

 

 أمين مكى مدنى قال إن منظمته بصدد تقصي محاولة خطف الأطفال (الجزيرة نت)
وقال البيان "كنا نأمل أن تلتزم الوزيرة بالشفافية اللازمة بإحاطة المجلس القومي لحماية الطفولة والحكومة السودانية بنوايا هذه المنظمة".

 

وطالب المجلس في بيانه المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني بشجب "ما ارتكبته المنظمة من جريمة نكراء بحق أطفال دارفور".

 

ويرى رئيس مركز الخرطوم لحقوق الإنسان أحمد المفتى أن الطريق ممهد لملاحقة المنظمة ومحاكمتها على ما ارتكبته من جرم، مؤكدا أن قوانين الدول الثلاث المعنية تحرم ما قامت به المنظمة، ويشكل فيها جريمة كبرى.

 

واعتبر المفتي أن ما قامت به المنظمة ليس فيه مجال للتبرير حتى ولو كانت أهدافها سليمة، منبها إلى وجود منظمات تنتهك الحقوق الأساسية للمواطن وتخالف دورها الإنساني بالعمل في تهريب السلاح وتنفيذ بعض الأجندة السياسية، بجانب ممارسة الاختطاف كما حدث في هذه الحالة.

 

ودعا في حديث للجزيرة نت لاتخاذ كافة التدابير القانونية لوقف مثل هذا العمل في المستقبل، محذرا مما تعرض له أطفال من جنوب السودان كانت قد رحلتهم إحدى المنظمات الدولية من قبل.

 

ناهدة جبر الله شبهت ما قامت به آرش دو زي بعمل العصابات (الجزيرة نت)
بدورها أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها مما اعتبرته جريمة كبرى، معلنة أنها بصدد مخاطبة السلطات السودانية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لكشف حقيقة ما قامت به المنظمة ومعرفة هدفها والجهات التي تقف وراءها.


وقال رئيس المنظمة أمين مكي مدني للجزيرة نت إن منظمته ستسعى لمعرفة العدد الحقيقي للأطفال، وكيف تمت عملية نقلهم وتجميعهم، ومن هي الجهات التي تتعامل مع هذا الأمر في دارفور، وما هي أسباب نقلهم إلى فرنسا.

 

كشف الحقائق
أما الناشطة في مجال حقوق الطفل بالسودان ناهد جبر الله فقد وصفت العملية بأنها انتهاك صارخ لحقوق الأطفال في دارفور.

ودعت في حديث للجزيرة نت إلى كشف الحقائق كاملة، مشبهة ما قامت به المنظمة بعمل العصابات، وحذرت ناهد من التستر على المتورطين.

 

وأبدت دهشتها من عدم إلمام الحكومة السودانية بالأمر، خاصة وأن المنظمة ظلت تعلن منذ فترة عبر الإنترنت بأنها بصدد جلب أطفال من دارفور إلى فرنسا وأوروبا لحمايتهم كما تدعي.

المصدر : الجزيرة