المؤتمر أكد رفض فلسطينيي 48 الخدع الإسرائيلية لإلحاقهم بالخدمة العسكرية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

أكد قادة الفعاليات السياسية والأهلية الفلسطينية داخل أراضي 48 رفضهم القاطع لكافة مشاريع التجنيد الإسرائيلية لأبنائهم على مختلف تسمياتها، مؤكدين أنهم متمسكون بانتمائهم لشعبهم ولهويتهم القومية مهما بلغت الضغوطات والابتزازات.

ونظم فلسطينيو 48 مؤتمرا حاشدا في حيفا السبت تحت عنوان " أنا مش خادم" وبرعاية مؤسسة التعاون، أكدوا فيه وحدتهم وتصديهم لمشروع جديد أطلقته السلطات الإسرائيلية مطلع الشهر لتجنيد الشباب العرب في بدائل للخدمة العسكرية تسمى "الخدمة المدنية أو الخدمة الوطنية".

وقد حمل النائب جمال زحالقة من التجمع الوطني الديمقراطي على السياسات الإسرائيلية وعلى مشروع الخدمة المدنية الذي بدئ بالتخطيط له في عهد رئيس الوزراء السابق أرييل شارون، ويهدف لتطوع الشباب العرب في مؤسسات مدنية في الدولة تحت ولاية وزارة الدفاع مشددا على أن ذلك يشكل مقدمة للخدمة العسكرية.

كما اتهم السلطات الإسرائيلية بالسعي لتقوية علاقة المواطنين العرب مع مؤسساتها وتماهيهم معها، وأشار إلى أن ذلك يعني النسيان والصفح المجاني والخيانة على حساب الشعب الفلسطيني الذي ما زال يتعرض للجرائم الاحتلالية.

المؤتمرون دعوا لنبذ من يستجيب من العرب للدعوات الإسرائيلية (الجزيرة نت)
وصمة اجتماعية
وأكد زحالقة أن مشروع الخدمة المدنية يرمي لتحقيق غايات خبيثة وينم عن نوايا عدوانية، داعيا فلسطينيي 48 للاحتكام إلى القيم والأخلاق في حال جابهوا تناقضا بين المواطنة وبين الانتماء القومي. وأضاف "إن الدخول في سرداب الخدمة المدنية نهايته مقصلة لهويتنا الوطنية وكرامتنا الإنسانية".

واقترح النائب نبذ كل من يتعاون مع المشروع الإسرائيلي اجتماعيا وإنسانيا، موضحا أن المسألة ليست وجهات نظر "إنما قضية وجود وهوية شعب". وأضاف"أي تساوق مع الخدمة الإجبارية بمختلف مسمياتها ليس سوى خيانة للآباء والأجداد وللأبناء ومستقبلهم".

وقالت الناشطة رشا حلوة من جمعية بلدنا الشبابية الراعية للمؤتمر إن "الخدمة المدنية" تستبطن طعما لاصطياد الشباب العرب من خلال التلويح بامتيازات اقتصادية وهمية.

طعم خطير
وأوضحت رشا حلوة للجزيرة نت أن "واجب السلطات الإسرائيلية تقديم الحقوق المدنية للمواطنين العرب دون ابتزاز، ورهن ذلك بالخدمة العسكرية وببدائلها".

من جانبه أكد النائب إبراهيم عبد الله من الحركة الإسلامية الجنوبية أن إسرائيل تجسيد من تجسيدات الاستعمار ولا ترمي إلى أسرلة فلسطينيي 48 فحسب "بل تهدف لخلع هويتهم القومية وكسر ممانعتهم وتحويلهم لكتلة بشرية بلا طموح وأحلام ومستقبل".

وأشار عبد الله إلى أن مشروع الخدمة المدنية ابتدعته إسرائيل لتدافع به عن نفسها مقابل لائحة اتهام فرضها واقع عمره ستة عقود، ولإخفاء التشوهات العميقة في وجهها من خلال نقل الكرة لملعب فلسطينيي48 وتقديمهم كمن يرفضون خدمة أنفسهم.

جانب من الحضور في المؤتمر (الجزيرة نت)
مشروع أميركي إسرائيلي
واعتبر رئيس الحركة الإسلامية بأراضي 48 الشيخ رائد صلاح الخدمة المدنية "نفاقا" إعلاميا ضمن مغسلة الكلمات الإسرائيلية، مشددا على أنها جزء من مشروع أميركي إسرائيلي واسع يسعى لزرع الفتنة "كما فعلوا في العراق ولبنان".

وحذر صلاح من مساعي إسرائيل لصناعة قوة ضاربة باسم المؤسسة الأمنية من خلال الخدمة المدنية، تهدف لتأديب القوى الممانعة في أراضي 48 وتصفيتها. وأضاف "ولكن هيهات.. نحن باقون هنا".

من جانبها أكدت القيادية الشيوعية عايدة توما على الواجب الأخلاقي والوطني في التصدي للمشروع الإسرائيلي. وأضافت "نحن أهل هذا الوطن ولا وطن لنا سواه".



يُذكر أن 70% من فلسطينيي 48 الذين يشكلون اليوم 18% من مجمل السكان في إسرائيل هم من الفئة العمرية الشبابية ودون الثلاثين، نتيجة ارتفاع معدلات الإنجاب مقارنة مع اليهود.

المصدر : الجزيرة