مطالبات فلسطينية للتمسك بالشرعية في اجتماع الخريف
آخر تحديث: 2007/10/29 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/29 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/18 هـ

مطالبات فلسطينية للتمسك بالشرعية في اجتماع الخريف

مواقف المشاركين كانت متباينة من اجتماع الخريف (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

أيد سياسون وأكاديميون فلسطينيون خلال لقاء مفتوح بغزة موقف السلطة الفلسطينية من المشاركة في اجتماع الخريف، في حين طالبها آخرون بضرورة التمسك بقرارات الشرعية الدولية كمرجعية للمفاوضات.

غير أن المعارضة الفلسطينية التي شاركت في اللقاء الذي نظمه مركز قدس نت للدراسات والإعلام والنشر الإلكتروني، استمرت في التمسك بموقفها المعارض للمشاركة وقالت إن المؤتمر "يستهدف المقاومة ويفضي إلى تقديم تنازلات لإسرائيل".

ضرورة أم تنازلات؟
واعتبر الكاتب والإعلامي المقرب من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يحيى رباح أن المشاركة في اجتماع الخريف الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأميركية ضرورة فلسطينية.

وأوضح في كلمة له أن القيادة الفلسطينية لعبت دوراُ جيداُ في الأخذ بعين الاعتبار كافة المحاذير التي من شأنها إفشال المؤتمر.

غير أن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أكد أن جوهر عقد الاجتماع هو التصدي لمشروع المقاومة ومحاولة القضاء عليها.

"
خالد البطش:
اجتماع الخريف محطة إضافية لتدمير القضية الفلسطينية ومحاولة للاستفراد بالرئيس محمود عباس بهدف تقديم تنازلات
"
واعتبر في كلمته التي أدلى بها في اللقاء أن الاجتماع بمثابة محطة إضافية لتدمير القضية الفلسطينية ومحاولة الاستفراد بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بهدف تقديم تنازلات عن القضية الفلسطينية لصالح المحتل الإسرائيلي.

كما رأى المفكر والكاتب الفلسطيني وعضو المجلس الوطني الفلسطيني عبد الله الحوراني أن الهدف من لقاء أنابوليس تحسين صورة الإدارة الأميركية في الوضع الداخلي الأميركي في ظل فشل السياسات الخارجية.

وأضاف في كلمته أن اللقاء تستخدمه الولايات المتحدة لفتح آفاق لتوطيد علاقات عربية وإسرائيلية واستغلال الوضع الفلسطيني الضعيف والمنقسم والمحاصر وكذلك الوضع العربي "المستسلم" بهدف توفير أفضل شروط الحل بالنسبة لإسرائيل.

انحياز لإسرائيل
من ناحيته قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر في كلمة له خلال اللقاء إن الولايات المتحدة راعية اجتماع الخريف، لن تكون وسيطاُ نزيهاُ وستظهر انحيازاً تاماُ لإسرائيل.

وأكد مزهر أن إسرائيل ليست معنية بتقديم تنازلات للفلسطينيين، موضحا أن هدف الاجتماع توسيع التطبيع الرسمي مع إسرائيل.

بدوره قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان إن الحقوق الوطنية الفلسطينية في اجتماع الخريف مهددة ليس من الجانب الإسرائيلي فقط، بل أيضاً في حال استمرار السياسات والأوضاع الفلسطينية على انقسامها.

"
حسن الكاشف:
لا يجوز للفلسطينيين الغياب عن اجتماع الخريف لأنه يخص مستقبلهم
"

وأضاف أنه من المهم أن لا يتم التنازل فلسطينياُ عن الشرعية الدولية والقرارات الفلسطينية في دولة فلسطينية كاملة السيادة وفق حدود 4 يونيو/ حزيران 1967. وأعرب عن خشيته من أن يتم ابتزاز الطرف الفلسطيني في المؤتمر على ورقة تخفض سقف الثوابت الوطنية الفلسطينية.

وفي هذا السياق رأى المحلل السياسي حسن الكاشف أنه لا يجوز للفلسطينيين الغياب عن اجتماع أنابوليس لأنه يخص مستقبل الفلسطينيين.

وانتقد الكاشف مؤتمر دمشق الذي تشارك فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل من منظمة التحرير بالتوازي مع اجتماع الخريف، مشيراً إلى أن مؤتمر دمشق سيكون "محطة على طريق ما تريده إسرائيل وأميركا على حساب القضية الفلسطينية في ظل الانقسام الفلسطيني الداخلي".

المصدر : الجزيرة