فلسطينيو 48 يرفضون التبادل السكاني مع مستوطني الضفة
آخر تحديث: 2007/10/27 الساعة 07:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/27 الساعة 07:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/16 هـ

فلسطينيو 48 يرفضون التبادل السكاني مع مستوطني الضفة

هاشم عبد الرحمن (وسط) يخشى أن تطرح قضية التبادل في مؤتمر أنابوليس (الجزيرة نت)

وديع عووادة-الناصرة
 
اعتبر رؤساء السلطات المحلية في منطقة المثلث أن تعديل الحدود أو التبادل السكاني بينهم وبين المستوطنين في الضفة الغربية يعتبر نكبة جديدة في حال تطبيقها، وأن هذا الأمر مرفوض كليا.
 
وأكد قادة فلسطينيي 48 في مذكرة أرسلوها لكل من رئيس الولايات المتحدة الأميركية جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن الفكرة مرفوضة جملة وتفصيلا وعلى المستويين الرسمي والشعبي.
 
التبادل السكاني
وأشار هؤلاء الرؤساء في اجتماع تم بالناصرة الخميس إلى أن عملية تبادل أو تعديل الحدود تعني سلب حقوق فلسطينيي 48 وتمزيق أواصر روابطهم الاجتماعية.
 
"
تأكيد تمسك المواطنين العرب بالمواطنة والإقامة في حدود دولة إسرائيل لاعتبارات تتعلق بالروابط الاجتماعية الإنسانية التي تربط سكان المثلث بسائر أراضي 48
"
ويشار إلى أن منطقة المثلث المحاذية للضفة الغربية الممتدة من أم الفحم في وادي عارة حتى بلدة كفر قاسم ضُمت لإسرائيل عام 1949 وفقا لاتفاقية وقف إطلاق النار في رودوس، ويدعو كثير من القادة الإسرائيليين لإعادتها للسيادة الفلسطينية بدافع التخلص من سكانها العرب البالغ عددهم اليوم نحو ربع مليون نسمة.
 
وأعرب رئيس بلدية أم الفحم هاشم عبد الرحمن في حديث للجزيرة نت عن خشيته من طرح موضوع نقل منطقة المثلث لنطاق الدولة الفلسطينية على أجندة مؤتمر أنابوليس في إطار تبادل سكاني مع المستوطنين أو ضمن تعديل الحدود.
 
وأوضح عبد الرحمن أن رسالته للرؤساء المذكورين أصالة عن نفسه ونيابة عن زملائه رؤساء السلطات المحلية في منطقة المثلث تهدف إلى "تأكيد تمسك المواطنين العرب بالمواطنة والإقامة في حدود دولة إسرائيل لاعتبارات تتعلق بالروابط الاجتماعية الإنسانية التي تربط سكان المثلث بسائر أراضي 48".
 


ورفض عبد الرحمن أن يشكل فلسطينيو 48 ورقة مساومة في المفاوضات الدائرة حول تسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، مؤكدا أنهم يرون أنفسهم مواطنين فلسطينيين ويساندون شعبهم الفلسطيني نحو إنجاز حقوقهم التي كفلتها الشرعية الدولية.
 
كما قال للجزيرة نت إن القادة الإسرائيليين الكبار أكدوا له عدم بحث موضوع التبادل مع الجانب الفلسطيني، وبيّن أنه يخشى من موافقة السلطة الفلسطينية عليه، وأعرب عن أسفه لتحول الأفكار "العنصرية" الإسرائيلية إلى "أوراق" يتم تبادلها -حسب قوله- بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
 
زحالقة (يسار) حذر من مخططات إسرائيلية لمبادلة أم الفحم بأراض بمحيط القدس (الجزيرة نت)
مصلحة إستراتيجية

من جهته أكد النائب جمال زحالقة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي للجزيرة نت أن المخططات المذكورة تهدف إلى إضعاف فلسطينيي48 ديموغرافيا وسياسيا وتقوية الطابع اليهودي لإسرائيل، وحذر من أن الجانب الإسرائيلي يخطط لمبادلة أم الفحم بأراض في محيط القدس.
 
وأصر زحالقة على انسحاب إسرائيل لحدود الرابع من يونيو/ حزيران، مؤكدا أن بقاء فلسطينيي 48 هنا أقلية قومية متماسكة تحافظ على ذاتها سياسيا وديموغرافيا هو "مصلحة إستراتيجية لكل الشعب الفلسطيني"، مطالبا السلطة الفلسطينية بموقف قاطع بهذا الخصوص.
 
ونفى زحالقة المقيم في المثلث أن تكون أسباب رفض فكرة تعديل الحدود هي لدوافع الاحتفاظ بامتيازات مادية أو ديمقراطية ينالونها في إسرائيل، مؤكدا أنهم ليسوا بحاجة إلى هذه الامتيازات، وإنما هم يرفضون تقطيع أوصالهم حيث إن لهم أقارب وأصدقاء وأهلا في عكا وحيفا والجليل والنقب، وأن تلك الفكرة "ليست سوى نكبة جديدة" لهم.
 
أما الأمين العام لحركة "أبناء البلد" رجا أغباريه فقال إنه يوافق على انتقال المثلث للسيادة الفلسطينية شريطة أن يشمل ذلك الأراضي التابعة له التي سبق أن صادرتها إسرائيل فيما مضى.
 
ويذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد في لقاء جمعه مع رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة داخل أراضي 48 النائب محمد بركة مطلع الشهر رفضه القاطع لأي مخطط إسرائيلي يشمل مقايضة مستوطني الضفة الغربية بجزء من فلسطينيي 48 في إطار الحل الدائم.
المصدر : الجزيرة