مكتب رعاية الأيتام في الجمعية بعدما دمره الاحتلال (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس فجر اليوم، واقتحمت قسم الأيتام التابع لجمعية التضامن الخيرية التي تعنى بشؤون الفقراء والأيتام.
 
وقالت مصادر مطلعة إن القوات الإسرائيلية دهمت مقر الجمعية وسط نابلس، مستهدفة مكتبا يعود لقسم الأيتام بهذه الجمعية الخيرية وصادروا جميع أجهزة الحاسوب والوثائق الهامة منه.
 
مصدر أساسي
وفي تعقيبها على الأحداث قالت المسؤولة في الجمعية أم غيث زايد إن القوات الإسرائيلية دهمت الجمعية بهمجية، مشيرة  إلى أنها ليست المرة الأولى التي تقتحم فيها الجمعية وتصادر محتوياتها.
 
وأوضحت للجزيرة نت أن قسم الأيتام في الجمعية يرعى أكثر من ثلاثة آلاف يتيم في مناطق شمال الضفة الغربية ونابلس، "وقد تفاقمت مشكلتهم الآن بشكل رهيب، خاصة أننا نقترب من بداية الشهر الجديد الذي يستلمون فيه مخصصاتهم".
 
وقالت أم غيث إن "هناك أسرا لديها أكثر من يتيم وهي تعتاش على ما تأخذه من الجمعية، وهو مصدر دخل أساسي لهذه الأسر، ونتيجة لهذا الاقتحام والاقتحامات السابقة للجمعية أصبحت حياة هؤلاء الأيتام وأسرهم مهددة في كل وقت وحين".
 
واستغربت المسؤولة الإجراءات الإسرائيلية التي تحارب أولاد الشهداء والأيتام بكل قوتها، وتسعى جاهدة لحرمانهم حتى من قوت يومهم. وبينت أن نشاطات الجمعية خيرية بحتة، كتقديم الأموال والمواد الغذائية والتموينية والرعاية الصحية والترفيهية للأيتام، وأن الجمعية مرخصة وتعمل بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية منذ العام 1956.
 
الإجراءات الإسرائيلية قوبلت بانتقاد من بعض الأسر المستفيدة من خدمات الجمعية (الجزيرة نت)
من جانبها عبرت المواطنة نصرة بشارات -وهي أم لثلاثة أيتام- عن حزنها العميق جراء عملية الاقتحام هذه، مؤكدة أن ما تتلقاه من أموال الجمعية يعد المصدر الأساسي لدخلها.
 
وقالت نصرة التي حضرت للتضامن مع الجمعية وللتعبير عن رفضها هي ومثيلاتها من أمهات الأيتام للممارسات الإسرائيلية إن "الجمعية كانت تقوم على حاجاتنا، وكنا نستفيد منها جيدا، وهذا عمل مرفوض وغير إنساني، ويؤثر علينا وعلى أسرنا".
 
كما اقتحمت القوات الإسرائيلية جمعية "جذور للثقافة والفنون" الخيرية بمدينة نابلس قبل أسبوعين تقريبا، وفتشتها وصادرت محتوياتها ومن ثم سلمتها كتاب إغلاقها لمدة سنتين.
 
وهذه الجمعيات لوحقت مرات عدة بتهم دعم "جماعات إرهابية" مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على حد زعم الإسرائيليين، وأغلقت لفترات متتالية.
 
لجان الزكاة
على الصعيد نفسه قررت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية حل لجان الزكاة في الضفة الغربية، وذلك من خلال "إعادة هيكلتها وبنائها على أساس سليم".
 
وجاء في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الوزارة اتخذت عدة خطوات تتمثل في إنهاء عضوية الذين خاضوا الانتخابات التشريعية والبلدية بموجب أحكام القانون، وإنهاء عضوية مدراء الأوقاف ورؤساء أقسام الزكاة، واعتبار جميع لجان الزكاة لجان تسيير أعمال.
 
وأضاف البيان "أن الهدف الرئيسي لهذه العملية هو إعادة صياغة اللجان على أسس مهنية بعيدا عن الحزبية والفئوية".
 
من جانبه رفض رئيس لجنة زكاة نابلس عبد الرحيم الحنبلي أي قرار أو مشروع يهدف إلى تسييس لجان الزكاة في فلسطين بمختلف أطيافها وأديانها، مؤكدا أن الفقر لا يحدد بمذهب أو سياسة.
 
وأشار إلى أن وزارة الأوقاف تعد الآن قانونا يسمى "قانون فلسطين للزكاة" لتنظيم أعمال اللجان والمراقبة المالية عليها، وأكد أن لجان الزكاة تقدم تقريرا شهريا وموازنات سنوية عن جميع الأمور المالية والإدارية المتعلقة بنشاطاتها.
 
وكانت أكثر من 103 جمعيات خيرية تعرضت للإغلاق مع قدوم حكومة سلام فياض قبل عدة أشهر، بحجة أنها غير قانونية وبحاجة إلى إعادة ترتيب نفسها.

المصدر : الجزيرة