المؤتمرون أكدوا حق اللاجئين في التمتع بحياة مدنية كريمة (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

أقامت المنظمة الفلسطينية لحق العودة "ثابت" أمس الخميس في بيروت مؤتمراً تحت عنوان "اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بين الواقع وآفاق المستقبل".

افتتح المؤتمر رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص الذي أشار إلى أن "المشروع العربي ينصّ صراحة على حق العودة للاجئين، إلا أن التأكيد كان يجب أن يكون واضحاً على حق عودة اللاجئين -كل اللاجئين- إلى ديارهم في فلسطين". وأضاف الحص أنه لا بد من منح اللاجئين الفلسطينيين الحقوق المدنية التي تعتبر من بدهيات حقوق الإنسان.

الأمين العام لمنظمة ثابت علي هويدي أكد للجزيرة نت أن قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة تتعرض لخطورة كبيرة ومؤامرات أبرزها اجتماع الخريف القادم الذي سيتناول "شطب المزيد من الحقوق الفلسطينية وأبرزها حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة".

علي هويدي (الجزيرة نت)
وعن اختيار لبنان مكاناً لعقد المؤتمر قال هويدي إنه جاء نتيجة لما تمر به قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من مخاطر، فاللاجئون الفلسطينيون في لبنان "محرومون من حقوقهم المدنية والاجتماعية منذ ستين عاماً"، إضافة إلى ما أحدثته أحداث نهر البارد الأخيرة من شرخ بين اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين.

واعتبر أن الرسالة التي يوجهها المؤتمر هي أن اللاجئ الفلسطيني في لبنان مازالت بوصلته واضحة بأنه سيعود إلى أرضه في فلسطين، ويرفض كل مشاريع التوطين والتهجير التي ربما "لبنان لا يملك القرار فيها".

أوراق المؤتمر
وقد تضمّن المؤتمر عدداً من المحاور وأوراق العمل التي قدّمها عدد من الباحثين والمفكرين اللبنانيين والفلسطينيين حول القضايا القانونية والإنسانية والسياسية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وحول جدلية العلاقة بين التوطين وتوفير الحقوق الإنسانية للاجئين تحدث مدير مركز زيتونة للدراسات الدكتور محسن صالح، مشيرا لوجود إجماع لبناني وفلسطيني على رفض التوطين وعلى حق العودة إلى فلسطين. مؤكداً أيضا رفض الفلسطينيين للسياسات الحكومية "التي تحرم الفلسطينيين من حقوقهم المدنية بحجة منع التوطين".

واعتبر صالح أن وضع الفلسطينيين في ظروف قاهرة لا يؤدي بالضرورة إلى تركيزهم على قضية فلسطين كما يدّعي البعض، وإنما قد يؤدي بالعديدين إلى الهجرة من مكان إقامتهم بالقرب من الحدود مع فلسطين إلى أقاصي المعمورة بحثاً عن العيش الكريم.

"
المجتمع الدولي لا يوفر حالياً أي هيئة دولية تتمتع بتفويض واضح يكفل حماية دولية منتظمة وشاملة لحقوق اللاجئين الفلسطينيين

"
وتحت عنوان مقاربة شاملة لحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان اعتبر جابر سليمان (منسق حملة "عائدون" في لبنان) أن المجتمع الدولي لا يوفر حالياً أي هيئة دولية تتمتع بتفويض واضح يكفل حماية دولية منتظمة وشاملة لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أن ذلك أدى إلى غياب الحماية المناسبة للاجئين الفلسطينيين من قبل معظم سلطات الدول العربية المضيفة، مما رتب آثاراً سلبية على نضالهم من أجل حق العودة، لأنه يضعف قدرتهم على التمسك بهذا الحق، كما أنه يعبّد الطريق أمام مشاريع التوطين والتهجير المرفوضة من الشعب الفلسطيني.

وعن دور اللجان الأهلية في المخيمات والتجمعات في حماية الثقافة الفلسطينية السائدة في المجتمع الفلسطيني قال خليل حمدان (رئيس اللجنة الأهلية لمخيم البرج الشمالي للاجئين) إن واجب اللجان الأهلية في المخيمات الفلسطينية هو التركيز على تثقيف لاجئيها وتوعيتهم والأخذ بأيديهم، للمحافظة على نسيج هذه المخيمات وتماسكها وربطها بحبال من الودّ والمحبة، وإقامة منظومة أخلاقية تشدها إلى التقاليد والعادات، وإنتاج ثقافة شعبية جديدة تساعد على تحديد هويتها ومصالحها وسبل مناعتها واستعدادها لتحديات العصر.

كما تمّ التطرق بشيء من التفصيل إلى أزمة مخيم نهر البارد، وما رافقها من ممارسات "عنصرية" طالت اللاجئين الفلسطينيين.

وفي هذا المجال لفت هويدي إلى أن مخيم نهر البارد شهد عملية إحراق واسعة للمنازل والكتب، وسرقات للأموال والممتلكات، داعياً قيادة الجيش اللبناني المسؤولة عن المخيم إلى القيام بتحرياتها وتشكيل لجنة تحقيق لمحاسبة المتورطين في هذه الممارسات.

المصدر : الجزيرة