الصحفي أحمد عز الدين رشحه الإخوان وهو لا يزال في السجن (الجزيرة نت)
 
محمود جمعة-القاهرة
 
تبدأ نقابة الصحفيين المصريين غدا السبت في تلقي أوراق المرشحين للانتخابات التي تجرى في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، وقد احتدم الصراع بعد إعلان جماعة الإخوان المسلمين عن أسماء مرشحيها لعضوية مجلس النقابة وإعلان الصحفي رجائي الميرغني ترشحه لمنصب النقيب في مواجهة المرشح المقرب من الحكومة مكرم محمد أحمد.
 
وفجر الإخوان مفاجأة بإعلان ترشيح أحمد عز الدين الصحفي المعتقل وأحد أعضاء الجماعة المحالين للقضاء العسكري لعضوية مجلس النقابة، إضافة إلى محمد عبد القدوس وصلاح عبد المقصود، ووجه جديد هو الصحفي هاني المكاوي.
 
لكن المفاجأة الكبرى كانت بخوض وكيل النقابة السابق الصحفي اليساري رجائي الميرغنى المنافسة أمام النقيب الأسبق مكرم محمد أحمد، رغم انتمائهما لمؤسستين حكومتين، فالأول عضو بمجلس إدارة وكالة أنباء الشرق الأوسط (الرسمية) والثاني تولى سابقا رئاسة أكثر من جريدة حكومية أشهرها الأهرام والمصور.
 
ويواجه مكرم اتهامات بتلقيه دعما من الحكومة وبأنه مرشح السلطة لهذا المنصب، بينما أصبح الميرغني مرشحا لصحفيي المعارضة صراحة بعد إعلان الإخوان والمستقلين دعمهم لترشيحه.
 
ونفى الميرغني للجزيرة نت إقامة تحالفات مع أى من التيارات الفكرية والسياسية داخل النقابة لخوض الانتخابات، وقال "ما أهتم به هو الوصول بالنقابة إلى الاستقلال الحقيقي سواء عن سيطرة الحكومة أو نفوذ جماعات الضغط والمصالح".
 
وأكد محمد عبد القدوس الصحفي الإخواني مقرر لجنة الحريات بالنقابة للجزيرة نت دعم الصحفيين الإخوان والتيارات المعارضة الأخرى لترشيح الميرغنى على حساب مكرم محمد أحمد.
 
وقال إن اختيار الميرغني جاء بسبب تمتعه برصيد وافر من الخبرة والمهنية فضلا عن أنه ينتمي إلي جيل الوسط من الصحفيين القادر علي التواصل مع أبناء المهنة إلي جانب موقفه الواضح إزاء الصراع العربي الإسرائيلي ورفضه التطبيع علي جميع المستويات المهنية والسياسية والشخصية.
 
عبد القدوس: الميرغني ينتمي لجيل الوسط(الجزيرة نت)
توسيع التعاطف
وفسر عبد القدوس ترشيح الإخوان للصحفي المعتقل أحمد عز الدين برغبتهم فى توسيع التعاطف معه واعتبار قضيته رمزا للمعركة الدائرة بين الصحفيين والحكومة حول إلغاء مواد الحبس فى قضايا النشر.
 
وتمثل ملفات أجور الصحفيين وإلغاء مواد حبس الصحفيين الموجودة بالقانون المصري ودور النقابة في قضايا الإصلاح السياسي والاقتصادى وحقوق الإنسان، أهم التحديات أمام النقيب ومجلسه الجديد خاصة مع تصاعد المواجهة بين الصحفيين والنظام وحكم على خلفية الأحكام القضائية الأخيرة بحبس نحو 10 صحفيين فى قضايا نشر.
 
وقال الميرغني إن برنامجه الانتخابي يتركز على توحيد الجماعة الصحفية في ظل الأزمة الحالية مع النظام الحاكم والدفاع عن الحريات العامة خاصة حرية التعبير، وكذلك تحسين الأحوال الاقتصادية للصحفيين بتفعيل المشروع المقدم للمجلس الأعلى للصحافة بتعديل لائحة أجور الصحفيين.
 
ويخالف الميرغني منافسه مكرم بشأن استضافة النقابة لفاعليات جماهيرية وحقوقية تأخذ غالبا جانب انتقاد الحكومة، ففي حين يرى الأول أن ذلك حق أصيل فى المجتمع لا يمكن للنقابة التخلي عنه، يعارض الثاني بشدة الأمر ويعتبره امتهانا لقدسية النقابة.
 
وأوضح الميرغني أنه يؤمن بضرورة أن يخلع الصحفي عباءته الحزبية عندما يدخل النقابة، "لكنه لا يستطيع هو أو النقابة التنصل من مشاركة الجماهير والقوى السياسية فعاليات سياسية أو ثقافية، ما دامت تلتزم بالضوابط ولا تعرقل العمل النقابي".
 
أما مكرم فقال للجزيرة نت "نحن نرى صحفيين يبيعون الخضار وينشرون ملابسهم على سلم النقابة احتجاجا على إغلاق صحفهم.... الصحفي يعبر عن رأيه بالكلمة والمقال وليس بافتراش سلم النقابة".
 
وأوضح أن برنامجه يقضي بإقامة علاقات جيدة مع الحكم "عبر الحوار الموضوعي لحل مشاكل الصحفيين والعمل على حل قضية المهددين بالحبس، مع تفعيل ميثاق الشرف وإعداد لائحة أجور عادلة للصحفيين".

ويتكون مجلس النقابة من النقيب و12 عضوا نصفهم على الأقل ممن لم تتجاوز مدة قيدهم في جدول المشتغلين 15 عاما، ولا يحق للنقيب الحالي جلال عارف الترشح لأنه قضى فترتين متتاليتين في المنصب.

المصدر : الجزيرة