فلسطينيو الداخل حافظوا على ارتياد مسجد صرفند رغم الإجراءات الإسرائيلية  (الجزيرة نت)

أدى المئات من أهالي الداخل الفلسطيني صلاة الجمعة على مسطبة مسجد صرفند في قضاء حيفا، متحدّين بذلك السلطات الإسرائيلية التي قامت قبل أيام بمصادرة محتويات المسجد وتدمير الطريق الموصل إليه.

وأكد رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح في خطبة الجمعة تمسك فلسطينيي 48 بمساجدهم وأوقافهم وتجذرهم في أرضهم، مشيرا إلى أن "عقاب الله وويله سينال الظالمين الذين يعتدون على حرمات بيوت الله ويخربونها".

وتوافد مئات الفلسطينيين إلى مسجد صرفند لتأدية صلاة الجمعة تلبية لنداء الحركة الإسلامية ومؤسسة الأقصى عقب اعتداء الشرطة الإسرائيلية وما يسمى "بدائرة أراضي إسرائيل" على مسجد صرفند الذي ثابر الكثيرون على صلاة التراويح فيه خلال شهر رمضان.

الظلم زائل
وأشار الشيخ صلاح في خطبته إلى أن الحرب على مساجد الله قائمة منذ قرون، ولفت إلى أن العصور جميعها لا تخلو من "أغبياء متكبرين ظالمين طغاة" يعتدون على بيوت الله ويؤذونها. وقال إن أولئك لا يطيقون رؤية مآذن ومنابر ومحاريب المساجد، فيعتدون عليها.

وأكد صلاح أن سنن الله والتاريخ تفيد بأن "الظلم زائل" و"أن الطغاة ممن يضحكون اليوم سيبكون طويلا وسيذلون".
 
وكانت عناصر من قوات الشرطة الإسرائيلية الخاصة صادرت الثلاثاء الماضي محتويات مسجد صرفند الواقع على الساحل قرب قرية الفريديس قضاء حيفا، في حين خربت جرافة إسرائيلية كبيرة الطريق الموصل إليه محروسة بقوات الشرطة.

يشار إلى أن المسجد في قرية المهجرة ظل قائما بعد النكبة إلى أن هدمته السلطات الإسرائيلية عام 2000 فلم يبق منه سوى الأرضية وبقايا محراب، في محاولة من السلطات الإسرائيلية لقطع الصلة بين المكان وفلسطينيي 48 الذين واظبوا على الصلاة فيه أيام الجمعة.

الحفاظ على المقدسات
الشيخ رائد صلاح يخطب في المصلين (الجزيرة نت)
من جهة أخرى أكد الناطق بلسان مؤسسة الأقصى محمود أبو عطا أن هدم بقايا مسجد صرفند جاء بعد شهر متواصل من إقامة الصلوات وخاصة صلاة العشاء والتراويح في شهر رمضان.
 
ولفت إلى أن الحركة الإسلامية ومؤسسة الأقصى مصممتان على إحياء المسجد بإقامة الصلوات فيه.

وأوضح أبو عطا في تصريح للجزيرة نت أن المؤسسة تعي أهمية الحفاظ على المقدسات في أراضي 48  سواء من الناحية الدينية أو من أجل تثبيت الهوية العربية الإسلامية، خاصة في المدن والقرى المهجرة التي تتعرض لطمس المعالم بشكل منهجي.

وأشار أبو عطا إلى نجاة نحو مئة مسجد في المدن والقرى المهجرة في أراضي 48 تعاني أغلبيتها الساحقة من التدنيس والاعتداء.

وقال أبو عطا إنه في الوقت الذي تدنس فيه إسرائيل المقدسات الإسلامية، فإن المسلمين امتنعوا وما زالوا يمتنعون "عن المس بمقدساتهم". وأضاف "انظر فهذه كنسهم في سوريا وتونس والمغرب ومصر لا تزال في الحفظ والصون".

المصدر : الجزيرة