حكومة إقليم كردستان العراق رحبت بقرار الكردستاني العودة للالتزام بوقف إطلاق النار (الجزيرة نت)

شمال عقراوي-أربيل
 
تباينت ردود الفعل حول إعلان حزب العمال الكردستاني وقفاً مشروطاً لإطلاق النار مقابل أن تتوقف تركيا عن مهاجمة مواقع الحزب بشمال العراق.

واتهم حزب العمال الكردستاني في بيان وقف إطلاق النار، تركيا بالتسبب في التصعيد المسلح الأخير مشيراً إلى أن "السياسة والعقلية التركية التي تنكر قضية الشعب الكردي هي السبب في التصعيد."

من جهتها أعلنت الحكومة التركية على لسان وزير خارجيتها علي بابا جان رفضها للعرض الكردستاني، وقال بابا جان خلال زيارة أمس الثلاثاء لبغداد إن حكومته "لا تتعامل مع منظمات إرهابية".

أما حكومة إقليم كردستان العراق فقد رحبت بقرار الكردستاني العودة للالتزام بوقف إطلاق النار والتوجه نحو العمل السياسي وحل المشكلة مع تركيا بالطرق السلمية.

غقور مخموري (الجزيرة نت)
وقال المتحدث باسم حكومة كردستان العراق جمال عبد الله إن حكومة إقليم كردستان تدعم وقف إطلاق النار الذي أعلنه حزب العمال الكردستاني انطلاقاً من مبدأ معارضة العنف وعدم القبول بالخيار العسكري لمعالجة المشاكل.

أحزاب كردستان العراق
كما رحبت الأحزاب السياسية في كردستان العراق


بعرض حزب العمال الكردستاني حيث أبدى سكرتير حزب الاتحاد القومي الكردستاني غفور مخموري ترحيبه بهذا العرض، مشيراً في حديث للجزيرة نت إلى أنه يمكن أن يبنى عليه مشروع للحل السلمي والسياسي للمشكلة الحالية، وانتقد في نفس الوقت مواقف تركيا فهي "لا تريد إنهاء المشاكل مع أكرادها وإعطائهم أبسط الحقوق".

وأضاف مخموري أنه سبق لحزب العمال الكردستاني أن أعلن مواقف سلمية عبر وقف إطلاق النار من جانب واحد أكثر من مرة إلا أن الحكومة التركية لم تستفد من تلك الفرصة لمعالجة المشاكل والبحث عن حل سلمي للقضية الكردية في تركيا، واستبعد أن تولي اهتماماً بالعرض الكردستاني هذه المرة أيضاً.
 
وطالب سكرتير حزب بيت نهرين الأشوري روميو هكاري تركيا بأن تغير من سياستها في التعاطي مع المشاكل الداخلية، معتبراً أن جهود السلام سيكون مصيرها الفشل إذا لم تغير أنقره من سياستها.

وصرح هكاري للجزيرة نت بأن جهود الوفد الذي يمثل الأحزاب السياسية في كردستان العراق والذي من المقرر أن يذهب إلى تركيا لبحث المشكلة الحالية مع المسؤولين الأتراك ستكون غير مجدية في حال استقبلهم المسؤولون الأتراك بسياستهم وعقليتهم الحالية.

طارق جوهر (الجزيرة نت)
اجتماع استثنائي

وفي إطار جهود بحث خطر التهديد التركي وما يمكن القيام به لتهدئة الأوضاع عقد البرلمان التركي اجتماعاً استثنائياً الثلاثاء، حيث قال المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان الكردي طارق جوهر إن هذا الاجتماع هو الثاني الذي يخصص لبحث التهديدات التركية، مجددا موقف البرلمان السابق برفض التهديدات والدعوة إلى حل سلمي للمشكلة.

ويذكر أن واشنطن تدعم أنقره في محاربة حزب العمال الكردستاني شريطة أن لا يؤدي ذلك إلى زعزعة استقرار إقليم كردستان العراق، وقد دعت إلى اجتماع ثلاثي يضم إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية كل من تركيا والعراق.

المصدر : الجزيرة