حملة الإفراج عن قاتل رابين تثير جدلا واسعا بإسرائيل
آخر تحديث: 2007/10/25 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/25 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/14 هـ

حملة الإفراج عن قاتل رابين تثير جدلا واسعا بإسرائيل

شمعون بيريز (وسط) يعتبر أن طريق رابين سيقود إسرائيل للسلام (الفرنسية)
 
يتواصل في الذكرى السنوية الثانية عشرة لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية والثقافية الإسرائيلية، عن انعكاسات الحادثة على المجتمع الإسرائيلي بشقيه العلماني والمتدين.
 
ونشب الجدل عقب قيام مجموعة من أقصى اليمين بإطلاق حملة إعلامية واسعة للإفراج عن قاتل رابين ييجال عامير، في حين يواصل مثقفون وسياسيون التحذير من عدم استخلاص الدروس، وتكرار حوادث الاغتيال السياسي بسبب استمرار التحريض والكراهية في أوساط اليمين والمتدينين.
 
وبدأت منظمة تطلق على نفسها اسم "الجمعية من أجل الديمقراطية" أمس ببث شريط مصور مدته 15 دقيقة لعائلة عامير تطالب فيه إسرائيل بإطلاق سراحه "باسم حقوق الإنسان" و"المصالحة الوطنية".
 
وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قال أثناء إحياء الذكرى السنوية في القدس الغربية الأربعاء إن طريق رابين ستقود إسرائيل للسلام، بينما أبدى رئيس الوزراء إيهود أولمرت خشيته من عدم استخلاص العبر.
 
نسف أوسلو
وقال إيتامار بن دفير الذي ينتمي لجمعية تدعم عامير لوسائل الإعلام إنه إذا كانت إسرائيل مستعدة لإطلاق سراح "إرهابيين" من أجل السلام، فإن المبدأ نفسه يبرر مطلبنا بإطلاق سراح عامير.
 
أولمرت يخشى من عدم استخلاص العبر من اغتيال رابين (الفرنسية)
وكان طالب الحقوق عامير، قد اغتال رابين في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1995 بعد أن أطلق عليه ثلاث رصاصات في ختام مسيرة للسلام في تل أبيب، وذلك في محاولة لنسف اتفاقات أوسلو الموقعة مع الفلسطينيين.
 
وأعرب قائد  هيئة الأركان جابي اشكنازي في ندوة نظمها الجيش اليوم عن قلقه البالغ من تأييد نحو 25% من الشباب في إسرائيل للإفراج عن عامير كما أفادت بذلك استطلاعات رأي.
 
وانتقد البروفسور آفي سجي رئيس برنامج تعليم الثقافة في جامعة بار إيلان تركيز وسائل الإعلام الإسرائيلية على ييجال عامير، بدلا من الاهتمام بشخصية رابين وإرثه العسكري والسياسي والتاريخي.
 
ونبه سجي إلى أن الاهتمام المفرط بالقاتل ساهم في تعظيم شخصيته وتحويله إلى شخصية في "دراما اجتماعية" بدلا من إقصائه من الخطاب الإعلامي العام لكونه مجرد مسدس فقط.
 
استخلاص الدروس
وأشار سجي إلى أن عامير يسيطر على حيز الذاكرة الجماعية الإسرائيلية، قائلا إن الصحافة الإسرائيلية تركز على جانب الإثارة واستفزاز المشاعر بدلا من تطوير خطاب جدي عن ثقافة الديمقراطية.
 
وكان المعلق البارز نحوم برنيع قد حذر في صحيفة يديعوت أحرونوت من "شيطنة"عامير، مشيرا إلى أهمية تذكر أجواء التحريض التي مهدت لحادثة الاغتيال.
 
ومن جهته اعتبر قاضي محكمة العدل العليا إليكيم روبنشتاين في تصريح للإذاعة العامة، أن المجتمع الإسرائيلي لم يستخلص الدروس المترتبة على قتل رابين، والمتمثلة بالعمل على مكافحة العنف والتحريض، مبديا خشيته من تكرار عمليات الاغتيال السياسي.
 
المعلق نحوم برنيع  حذر في صحيفة يديعوت أحرونوت من "شيطنة" عامير مشيرا إلى أهمية تذكر أجواء التحريض التي مهدت حادثة الاغتيال
أما يوسي لحماني مدير عام مؤسسة توثيق ذكرى رابين فأشار إلى أن التطورات التي شهدها العام الحالي مقلقة جدا، منبها إلى تحول القاتل عامير وزوجته لاريسا إلى نجمين إعلاميين.
 
دور الحاخامات
وقال الكاتب البارز يهوشع للإذاعة العامة إنه لم يفاجئ بقتل رابين، مشيرا إلى حملات "التحريض والكراهية" التي سبقت الحادث من قبل أوساط متدينة.
 
ولفت يهوشع إلى أن قتل رابين يتجاوز كونه جريمة قتل أخ لأخيه، ويرى فيها تجاوزا لقرار الأغلبية معتبرا ذلك أمرا خطيرا.
 
وحذر بهذا الخصوص من تصدع الإجماع داخل المجتمع الإسرائيلي والعودة لـ"فترة الفوضى".
المصدر : الجزيرة