تقارب في حماس بشأن مسببات الحسم وتباين في نتائجه
آخر تحديث: 2007/10/25 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وكالة أنباء الإمارات: مقتل طيارين إماراتيين في اليمن إثر تحطم طائرتهما نتيجة خلل فني
آخر تحديث: 2007/10/25 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/14 هـ

تقارب في حماس بشأن مسببات الحسم وتباين في نتائجه

حماس في غزة أكدت أن الحسم العسكري لم يكن قرارا إنما نتيجة حتمية لما كان يجري على الأرض (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض وعوض الرجوب-الجزيرة نت

رغم تقارب قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية وقطاع غزة تجاه تقييمها لأسباب قيامها بالحسم العسكري قبل نحو أربعة أشهر في غزة، فإن تباينا واضحاً في المواقف يظهر لدى تلك القيادات عند الحديث عن آثار هذا الحسم ونتائجه.

ففي الوقت الذي دافعت بعض قيادات الحركة عن الحسم وأكدت أنه كان خيارا اضطراريا وأنه تم بفعله تحقيق الأمن في غزة، رأت قيادات أخرى أنه تسبب في خسائر سياسية وإستراتيجية كبيرة للقضية الفلسطينية.

الزهار يدافع
ويعتبر القيادي البارز في حماس محمود الزهار، أن الحسم العسكري في غزة كان دفاعا عن النفس، وأن حركته اضطرت إليه لوضع حد للقتل العشوائي في حينه مؤكدا أنه "لم يكن بالإمكان استنفاد جهود أكثر من التي استنفدت في اتفاق مكة".

وتابع مدافعا عن الحسم "الحسم أدى إلى قتل وفرار من تسبب في تردي الأوضاع الأمنية الداخلية، أما الآن فالوضع الأمني انقلب 100% وتغير الوضع، ولا يتم اعتقال أو إطلاق سراح أي شخص إلا بأمر من النيابة".

محمود الزهار

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، قال الزهار في حديثه للجزيرة نت إن الحصار ليس جديدا على الشعب الفلسطيني "ألم يفرض على الرئيس الراحل ياسر عرفات؟ وهل الوضع الاقتصادي الحالي في الضفة الغربية سلم من الحصار؟".

ومع ذلك أقر القيادي الحمساوي أن الحسم لم يكن قرارا، وإنما "مواجهات أفضت إلى هذه النتيجة" مستدلا على ذلك بعدم المساس بمقري ومنزلي كل من الرئيس محمود عباس والرئيس الراحل ياسر عرفات.

لاعبون كثر
من جهته أبدي الدكتور ناصر الدين الشاعر الوزير السابق عن حماس في حكومة الوحدة المقالة بعض الاختلافات في تقييمه للحسم عن الدكتور الزهار، وأكد أن الوضع الحالي ليس الصورة التي يريدها الشعب الفلسطيني الذي في أمسّ الحاجة للوحدة والاستقلال.

واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن الحسم جاء "نتيجة لمسلسل من العنف والتجييش والعسكرة والفلتان" مضيفا "هناك لاعبون كثر في الساحة الفلسطينية مما أدى إلى تعدد السلاح والشرعيات والإرادات وعدم وجود قيادات قوية وفاعلة لها كلمة مسموعة".

ومع ذلك أكد الشاعر أن على الفلسطينيين مراجعة أنفسهم واتخاذ قرار، بالحفاظ على القانون والنظام والشرعية وعدم اللجوء للقوة وعدم خلق مبررات للجوء إلى القوة.

وأقر "بوجود أخطاء" لافتاً إلى أن الجميع أسهم في الوصول للوضع الراهن، وطالب جميع الفصائل بمراجعة النفس والبحث عن حل حقيقي ومنطقي يخرج القضية من "الأزمة التي تعيشها".

 ناصر الدين الشاعر
وأضاف الوزير السابق "لا يوجد أحد رابح، الوضع أسوأ حالا، لا أريد أن أقيّم الوضع الأمني الذي ربما يكون أفضل، لكن الوضع السياسي الإستراتيجي هو الأسوأ".


ليس مع الحسم
من جهته صرح النائب عن حماس من الضفة الغربية حاتم قفيشة أنه ليس مع "الحسم العسكري في أي خلاف داخلي" مضيفا أنه "مع حل أي خلاف خلف الأبواب المغلقة، وليس عبر فوهات البنادق أو على حساب طرف دون الآخر".

ورغم غياب الحوار عن الواقع في الضفة وغزة، أكد قفيشة أن "الطرف الذي يرفض الحوار سيضطر بعد مؤتمر الخريف إلى الجلوس مع الآخر لأنه لا خيار إلا أن تكون الوحدة الوطنية هي الأساس".

المصدر : الجزيرة