عدد من ذوي الأسرى المعتصمين داخل مقر الصليب الأحمر تنديداً بأحداث النقب (الجزيرة نت)

 

أحمد فياض-غزة

أثار استشهاد الأسير محمد صافي الأشقر في سجن النقب الصحراوي، موجة غضب عارمة شملت كافة المستويات الرسمية والشعبية والفصائيلية.

 

ومنذ صبيحة هذا اليوم تظاهر ذوو الأسرى وقيادات فصائل فلسطينية، وممثلو جمعيات الأسرى والمحررين، في مظاهرات جماهيرية بالقرب من مراكز الصليب الأحمر المنتشرة في مدن قطاع غزة الكبرى، للتنديد بجرائم الاحتلال التي كان آخرها استشهاد الأسير الأشقر، وإصابة أكثر من 50 من رفاقه يوم أمس في هجوم مفاجئ لقوات الاحتلال على قسم الأسرى الفلسطينيين في السجن.

 

وبالقرب من مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة لم تتمكن والدة الأسير إبراهيم بارود المعتقل في سجون الاحتلال منذ 23 عاماً من حبس دموعها التي انسكبت من مقلتيها وهي تردد برفقة أمهات الأسرى، العبارات المنددة بممارسات الاحتلال وجرائمه القمعية ضد الأسرى المعتقلين في سجونه.

 

وقالت وهي تحاول أن تكفكف دموعها، "منذ سنوات ونحن نعتصم أسبوعياً أمام مقرات الصليب الأحمر لحث العالم والمؤسسات الدولية من أجل التدخل لنجدة الأسرى وإنقاذهم من الانتهاكات والاستفزازات المتكررة التي لم تتوقف على الدوام".

 

نتيجة طبيعية

وأضافت في حديث للجزيرة نت، أن ما لحق بالأسرى في سجن النقب من أذى وحرق خيامهم وانتهاك آدميتهم هو نتيجة طبيعة لسكوت العالم وصمته على ممارسات الاحتلال الوحشية التي يمارسها بحق الأسرى، دون أدنى وازع أخلاقي أو أي ضغط دولي يحول دون ذلك.

 

وإلى جانب أمهات الأسرى شارك العديد من القيادات الوطنية والشعبية، التي ناشدت كافة الفصائل الفلسطينية التوحد ورص الصفوف لمواجهة الهجمة الإسرائيلية الشرسة ضد الأسرى.

 

والدة أسير آخر تشارك في الاحتجاج (الجزيرة نت)

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب قال من جانبه، إن الاعتصامات والفعاليات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية هي رسالة واضحة للعالم أجمع بغية تحمل مسؤولياته الكاملة عما يلحق الأسرى الفلسطينيين من أذى في السجون الإسرائيلية.

 

وأشار في تصريحات للجزيرة نت، إلى أن سلطات الاحتلال استغلت فرصة الانقسام السياسي بين الفلسطينيين من أجل الإمعان في استهداف الأسرى، من ناحيته قال مشير المصري النائب عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المجلس التشريعي، إن سياسة القمع التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي في كافة سجون الاحتلال تؤكدها بربرية استهداف الأسرى بالأمس في سجن النقب.

 

خيارات مفتوحة

وأكد المصري في كلمة له أمام مقر الصليب الأحمر بمشاركة عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية الأخرى، أن المقاومة تفتح كافة الخيرات للرد على الجريمة الإسرائيلية، وحمل الاحتلال مسؤولية تداعيات استهداف الأسرى.

 

ولفت إلى أن التداعيات الخطيرة التي لحقت بقضية الأسرى جاءت نتاج ما سمي السياسة السلمية وضبط النفس ومؤتمر الخريف القادم والعملية التفاوضية والتنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي الذي لا جدوى منه.

 

وأكد أن عمليات خطف الجنود الإسرائيليين هي الخيار الإستراتيجي للإفراج عن كافة الأسري من سجون الاحتلال.

 

وبدوره، طالب الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على حقيقة الاعتداءات الإسرائيلية على الأسرى وتقديم المسؤولين للمحاكمة.

 

ودعا إلى إرسال وفد أممي للاطمئنان على الأسرى وضمان تقديم العلاج المناسب لهم، وتوفير الحماية لأهالي الأسرى الفلسطينيين لزيارة أبنائهم للاطمئنان عليهم بعد الاعتداء الهمجي الأخير.

 

وطالب بحر أيضاً في بيان له وصلت الجزيرة نت نسخة، كافة البرلمانيين العرب والأجانب والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، بالتحرك العاجل من أجل تفعيل قضية الأسرى ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضدهم.

 

المصدر : الجزيرة